حروف ثائرة

محمد البهنساوي يكتب: اللواء خالد فوزي.. مصر تشكرك

محمد البهنساوي
محمد البهنساوي

فى كل أمة نجد أجهزة ومؤسسات تكون موضع فخر وتفاخر جيلًا بعد جيل.. وفى مصر ومن نعم الله عليها هناك أجهزة تاريخية كان لها دور فى الحفاظ على مقومات الدولة المصرية.. ومنحها مناعة ضد التفتت.. وتجعلها عصية قوية متماسكة فى مواجهة محاولات التربص بها وإسقاطها على مر العصور.. الدور المهم لتلك الأجهزة بعضها علنى ومعروف.. وجزء كبير منها لا يعلم عنه المصريون شيئًا.
ومن تلك الأجهزة بالطبع المخابرات العامة المصرية.. معقل الصقور التى لا تغفل ولا تنام.. تعمل فى صمت.. يترقب رجالها كل المحاولات التى تسعى للنيل من مصر وتهديد أمنها القومى.. وتتبع تلك التحركات سواء داخليا أو خارجيا.. لتنقض الصقور وفى الوقت المناسب على المتربصين لتوقع بهم وتحمى مصر من شرورهم.
ولأن السرية والتكتم وإنكار الذات شعار وعقيدة رجال المخابرات.. فهم يقومون بدورهم الوطنى فى صمت.. بل يغضبهم تناول عملهم حتى لو بالمديح والإشادة.. واليوم أجد لزاما مخالفة لتلك القاعدة.. لا للحديث عن هذا الجهاز الوطنى ودوره فى حماية الدولة المصرية.. إنما عن أحد رموز وصقور هذا الجهاز.. وهو اللواء خالد فوزى.. المدير السابق للمخابرات العامة المصرية.. فالرجل سيذكر له التاريخ ما قام به من دور مهم ومحورى للحفاظ على الدولة المصرية.. ومواجهة كل محاولات التربص بمصر داخليا وخارجيا.
بالطبع لم تكن مهمة سهلة أو هينة أو حتى صعبة.. لكنها مهمة مستحيلة.. تحملها الرجل بكل وطنية وعزيمة لا تلين.. وجهد يفوق طاقة البشر.. لكن هذا الجهد يهون حبا فى وطن يستحق التضحية بكل غال وثمين.. من أجل استقراره وأمن وامان شعبه.. دور اللواء خالد لم يبدأ منذ توليه رئاسة الجهاز عام 2014.. لكن قبل ذلك بسنوات طويلة.. فهو أحد الصقور القوية للجهاز منذ زمن.. وجاء اختيار الرئيس عبد الفتاح السيسى له لرئاسة الجهاز فى محله.
لم يتوقف دور الرجل عند الإيقاع بكل المتربصين بمصر داخليا وخارجيا.. لكنه تعدى هذا الدور بكثير.. لحماية الأمن القومى العربى.. وما أدل على ذلك من قيام الرجل بمهمة تاريخية فى تنفيذ رؤية الرئيس السيسى بتحقيق المصالحة الفلسطينية.. والتى هى الأساس لحل القضية الفلسطينية ومواجهة كل محاولات الإيقاع بين الأشقاء الفلسطينيين حتى تظل قضية العرب ومصر الأولى محلك سر.. فكان للرئيس ما أراد ونجح اللواء خالد فى لم شتات الفلسطينيين.. وهى نفس المهمة فى الملف السورى فى إطار حرص مصر ورئيسها على وحدة سوريا ومنعها من أن تنزلق مزلق دول عربية أخرى من التشرذم والتفكك.. وإذا كان هذا ما شاهدناه ولمسناه من مهام الرجل.. فهناك بالتأكيد ما لا نعلمه من ملفات أخرى بذل فيها الرجل كل جهد من أجل مصر.
ولأن اللواء خالد بشر.. ولأنه حمل ما لايتحمله بشر من جهد.. ولأنه وفى خضم مهامه الجسام من اجل عيون مصر والمصريين.. نسى نفسه وصحته.. فقد نال منه المرض.. ولأن مصر دولة مؤسسات.. وتتمتع بتناغم وتواصل وتنسيق بين كل الأجهزة والمؤسسات.. فكان لزاما اختيار من يكمل المهمة.. فى ظروف لا تحتمل تأخير أى قرار.. فجاء اختيار اللواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس لتسيير أمور الجهاز.
لكن هل يمر هذا الأمر على المتربصين بمصر.. وما أكثرهم.. بالطبع لا تتقبل نفوسهم المريضة تمرير هذا الأمر دون محاولاتهم الدنيئة التربص بمصر.. فحملت أبواقهم الإعلامية ما سمته تقارير خاصة ومن مصادر موثوقة دون الكشف طبعا عن تلك المصادر التى لا توجد الا فى خيالهم المريض.. واستغلوا الفرصة لإظهار ما فى بطونهم من أحقاد وأمنيات أن تغرق مصر فى الخلافات والصراعات التى تعيق مسيرة التقدم التى انطلقت ولن يوقفها الحاقدون المرجفون.. وفى الوقت الذى التزمت فيه وسائل إعلام عالمية الصمت انتظارا للقرار الكاشف من الرئيس.. جاءت المحاولات الرخيصة المكشوفة من وسائل إعلام مأجورة لا تريد الخير لمصر.
ورغم أنف الحاقدين المرجفين ستظل مصر دولة مؤسسات.. وسنظل نقول جميعا للواء خالد فوزى.. معشوقتك مصر لن تنسى صنيعك.. ألف شكر.. وشفاك الله وعافاك
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم