ازدادت حدة التوترات والتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية خلال اليومين الماضيين. وفي خطوة غير مسبوقة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مغردا علي حسابه بتويتر إن الولايات المتحدة لديها قوة نووية أكبر وأكثر تدميرا وفعالية من تلك التي تمتلكها كوريا الشمالية.
وجاءت تغريدات ترمب ردا علي تهديدات الزعيم الكوري الشمالي كيم يونج أون بأنه قادر على شن هجوم نووي ضد الولايات المتحدة في اَي وقت. وقال كيم يونج، أثناء خطاب الاحتفال برأس السنة، "لدي زرا نوويا علي مكتبي" في إشارة إلي قدرة بلاده علي استخدام السلاح النووي في أي وقت ضد أمريكا.
وجاء رد الرئيس ترامب علي هذه التصريحات في تغريدة علي تويتر، قائلا: "هلا أخبر شخص ما من أفراد النظام المُنهك والجائع، زعيمه الكوري، أنني أيضا أملك زرا نوويا، لكنه أكبر وأكثر قوة وتأثير من الزر الذي يملكه". واختتم ترامب تغريدته، قائلا: "الزر النووي الذي أملكه يعمل".
وأثارت تصريحات ترامب جدلا واسعا في واشنطن حول مدي احتمالية أن يستخدم رئيس أكبر وأقوي دولة في العالم زر ترسانة السلاح النووي التي لم تُستخدم منذ الحرب العالمية الثانية، عندما أمر الرئيس الأمريكي هاري ترومان بإلقاء القنبلة النووية علي هيروشيما وناجازاكي في اليابان والتي أدي إلي نهاية الحرب العالمية الثانية في ١٩٤٥. ومنذ ذلك الوقت وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية الحامي الأول للسلام العالمي.
وكان الأدميرال مائك مولين، رئيس هيئة الأركان الأمريكية السابق، قال في تصريحات إن الولايات المتحدة أصبحت علي شفا حرب نووية مع كوريا الشمالية أكثر من أي وقت مضي. وقال الأدميرال جون كيربي، المتحدث الرسمي لوزارة لدفاع ووزارة الخارجية الأمريكية سابقا، إن أي تعقد أن هناك قلق داخل البنتاجون أو وزارة الخارجية بشأن تصريحات ترمب النووية لأنه هو رئيس الولايات المتحدة وسوف تتحول تغريداته إلي سياسة رسمية تحدد مهام كل وزارة في الحكومة الأمريكية فيكا يخص هذا الأمر، مشيرا إلي أن ذلك سيؤدي إلي ارتباك وتقديرات خاطئة في الإدارة الأمريكية.
ولَم يُذكر أن قام رئيس أمريكي قبل منذ الحرب العالمية الثانية بالتهديد بشكل علني باستخدام السلاح النووي ضد دولة أخري. وأكد محللون عسكريون الترسانة النووية الأمريكية تكفي لتدمير قارات بأكملها في غضون دقائق. وباستثناء أزمة لصواريخ الكوبية التي نشبت بين القوتين العظميين، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي (سابقا)، في أكتوبر ١٩٦٢، لم يلوح أي رئيس أمريكي باستخدام ترسانة بلادة النووية ضد دولة أخري.
وقال محللون سياسيون، إن تهديد ترامب النووي ضد كوريا الشمالية قد يثر غضب دول نووية كبري مثل روسيا والصين، وقد يسبب أيضا نفور بعض حلفاء أمريكا مثل الاتحاد الأوروبي. وأضافوا أنه لا أحد يعلم كيف يكون رد كيم يونج المعروف عنه بالتهور والاندفاع، والذي وصفه ترمب سابقا بالرجل الصاروخ.

بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار.. تطورات الوضع «الأمريكي - الإيراني»
الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران







