حوار| «البنك الأوروبي»: اكتشافات الغاز الأخيرة تحول مصر لمركز عالمي للطاقةّ  

 إريك راسموسن مع محرر بوابة أخبار اليوم
إريك راسموسن مع محرر بوابة أخبار اليوم


مدير إدارة الموارد الطبيعية بالبنك الأوروبي: مصر قادرة على التحول إلى مركز عالمي  للطاقة
 

"راسموسن": نسعى لزيادة تمويل الاقتصاد الأخضر إلى 40% 

أكد مدير إدارة الموارد الطبيعية بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إريك راسموسن، أن مصر قادرة على أن تكون مركزًا إقليميًا للطاقة، حيث تمتلك البنية التحتية التي تمكنها من ذلك، إضافة إلى المشروعات الكبرى في مجال إنتاج الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.

وأضاف "راسموسن"، في حواره لـ"بوابة أخبار اليوم"، أن مصر لديها مشروعات كبرى لإنتاج الغاز الطبيعي بتكلفة استثمارية قليلة، بالمقارنة بالمشروعات الكبرى في مناطق مختلفة حول العالم، مؤكدا أن مصر مرشحة للمساهمة بمقدار كبير من كميات الغاز المنتجة في العالم، عند اكتمال كافة مشروعات تنمية وإنتاج الغاز الطبيعي.

وأشار مدير إدارة الموارد الطبيعية بالبنك الأوروبي، أن البنك حريص على التعاون مع مصر بشكل مستمر لضخ المزيد من الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح أن البنك وقع مؤخرًا مع وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، د. سحر نصر، اتفاقًا استثماريًا لدعم مشروع كفاءة الطاقة في الشركة القابضة المصرية للغازات الطبيعة "إيجاس"، بقيمة 200 مليون دولار، بحضور ممثلين عن وزارة البترول.

وأكد أن المشروع يهدف إلى مساعدة الشركة على تحسين كفاءة الطاقة في مصر، وذلك من خلال تنفيذ استثمارات بيئية على مستوى شبكة نقل الغاز.

وأشار "راسموسن"، إلى أن المشروع يهدف أيضا إلى خفض تكاليف التشغيل مما سيعود بالنفع على اقتصاديات الإنتاج بقطاع البترول، وكذلك المساهمة في الوفاء بالالتزامات تجاه خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أن المشروع سيعمل على خفض كميات الوقود التي يتم استيرادها من الخارج، فضلا عن تشغيل محطة ضواغط دهشور لاستيعاب الإنتاج المتزايد من الاكتشافات الغازية الجديدة.

وتابع: "نحن سعداء جدا لدعم مصر في تطوير البنية التحتية للغاز، حيث يمثل هذا المشروع الذي نوقعه اليوم خطوة كبيرة إلى الأمام، وهو ما يدل أيضا على التزام البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بدعم مصر والتنمية المستدامة بها".

وأوضح "راسموسن"، أن البنك سيسهم أيضا في تركيب أنظمة قياس الغاز في مصر، وهي خطوة رئيسية نحو استخدام الطاقة بكفاءة واعية من حيث التكلفة، ما يعزز دعم التعاون التقني بمشاركة القطاع الخاص في شبكة الغاز الطبيعي في مصر.

وأكد التزام البنك التزاما قويا بدعم بلاد عملياته وعلى رأسهم مصر في اعتماد نموذج للتنمية الصديقة للبيئة، حيث يسعى البنك إلى زيادة حجم تمويل الاقتصاد الأخضر إلى 40% من استثماراته السنوية، لافتا إلى أن البنك ساهم في دعم الطاقة المتجددة لمصر بنحو 500 مليون دولار خلال عام 2017.

وأكد  أن حجم استثمارات البنك في مصر وصلت حتى الآن إلى 3.2 مليار يورو في 73 مشروعًا، في قطاعات البنية الأساسية والطاقة والصرف الصحي والمياه والنقل، كما قدم البنك أيضا مساعدة تقنية لأكثر من 600 مؤسسة محلية صغيرة ومتوسطة الحجم.

وأوضح أن مصر بها بنية تحتية قوية في استقبال الغاز المسال، وهو ما يجعلها مؤهلة في تنفيذ خطتها للتحول إلى مركز إقيلمي للطاقة وعنصر فاعل في سوق الغاز في العالم ، لافتا إلى أن مصر بدأت بالفعل في إنتاج الطاقة الشمسية من خلال أكبر مشروع للطاقة الشمسية في أسوان، وهو مشروع للبنك له دور كبير في تنفيذ هذا المشروع الاستثماري الكبير. 

وأكد "راسموسن"، أن مصر تتمتع باقتصاد متنوع وعدد سكان كبير معظمة شباب وهو ما يعطيها ميزة نسبية، مؤكدا أن المستثمر الأوروبي ينظر إلى مصر باعتبارها سوقًا واعدًا، حيث تشير المؤشرات الاقتصادية إلى أن مصر حققت طفرة كبيرة خلال عام 2017 في مجالات البنية التحتية والاستثمار وتهيئة بيئة الاستثمار ومشروعات الطاقة .

وشدد مدير إدارة الموارد الطبيعية بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، على أن البنك حريص  خلال عام 2018 على ضخ استثمارات جديدة في مجال الطاقة واستكمال المشروعات التي تدعم الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الغاز .

واختتم "راسمنوسن" تصريحاته، متنميًا لمصر المزيد من النمو، من خلال تنفيذ مشروعات استثمارية وتنموية على نهر النيل، وعودة السياحة لمصر مرة أخرى.

 

 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم