ليبيريا تنتظر رئيسا جديدا .. تعرف على تاريخ الانتقال السلمى للسلطة فى أفريقيا

الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا والرئيسة الليبرية ألين جونسون سيرليف ونيلسون مانديلا
الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا والرئيسة الليبرية ألين جونسون سيرليف ونيلسون مانديلا

توجه الناخبون الليبيريون اليوم الثلاثاء 26 ديسمبر إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيسٍ جديدٍ في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية ، التي وصل إليها كلٌ من جورج وايا ،لاعب الكرة الليبرية الشهير والحائز على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم عام 1995، ونائب الرئيس جوزيف بواكاي في أول انتقال سلسٍ للسلطة في البلاد منذ زوال أنظمة الحكم الاستبدادية عن كرسي الحكم في البلاد لنحو سبعين عامًا.

وسنتناول في هذا التقرير أبرز البلدان الأفريقية التي شهدت انتقالًا سلميًا للسلطة خلال العقود القليلة الماضية.

 

جنوب أفريقيا

البداية ستكون من جنوب أفريقيا أبرز نماذج التحول الديمقراطي والانتقال السلمي للسلطة في القارة السمراء بعد زوال نظام التفرقة العنصرية في البلاد وإجراء أول انتخابات رئاسية تعددية عام 1994، انتخب خلالها الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا رئيسًا للبلاد، ليصبح أول رئيس أسود في تاريخ جنوب أفريقيا.

مكث نيلسون مانديلا في منصبه لولايةٍ واحدةٍ سلم بعدها الراية لخلفه تابو إيمبيكي عام 1999، في أول عملية انتقال سلمي للسلطة في البلاد، ليبقى إيمبيكي في منصبه حتى سبتمبر من عام 2008، حينما تنحى عن منصبه موكلًا نائبًا كاليما موتلانتي بتولي مقاليد الحكم في الأشهر المتبقية على موعد الانتخابات الرئاسية الموالية التي جرت في أبريل من عام 2009، واانتخب خلالها الرئيس الحالي جاكوب زوما رئيسًا للبلاد.

وتولى زوما مقاليد الحكم في التاسع من مايو عام 2009، وأُعيد انتخابه رئيسًا لولايةٍ ثانيةٍ عام 2014 تنتهي عام 2019، دون أن يكون له الحق في الترشح لولايةٍ ثالثةٍ، طبقًا للدستور الجنوب أفريقي.

 

زامبيا الأقدم

وليس بعيدًا عن جنوب أفريقيا، كانت دولة زامبيا تشق طريقها في الانتقال السلمي للسلطة، والتي بدأت قبل جنوب أفريقيا بثلاث أعوام حينما تنازل كينيث كاوندا ،أول رئيس في تاريخ البلاد، عن الحكم طواعيةً عام 1991، لصالح فريدريك تشيلوبا، الذي انتصر عليه في الانتخابات الرئاسية.

وشغل كاوندا منصبه رئيسًا للبلاد منذ عام 1964، بعد انتهاء الاستعمار البريطاني لزامبيا، ليمكث في منصبه نحو سبعة وعشرين عامًا قبل رحيله عنه.

ومنذ رحيل كاوندا عن الحكم، تناوب خمسة رؤساء على منصب الرئيس في زامبيا، وهم فريدريك تشيلوبا، وليفي موناوازا، وروبيا باندا، ومايكل ساتا، والرئيس الحالي إدجار لونجو.

ويُنتخب الرئيس في زامبيا كل خمس سنوات، ولا يجوز التجديد إلا لولايةٍ واحدةٍ فقط، وهو نفس النظام المعمول به في جنوب أفريقيا.

 

تونس 

ومن جنوب القارة السمراء إلى شمالها، حيث شكلت ثورة الياسمين مطلع عام 2011 منعرجًا هامًا للجمهورية التونسية، حيث تم الإطاحة بنظام الرئيس زين العابدين بن علي الذي حكم البلاد نحو ثلاثة وعشرين عامًا بقبضةٍ حديديةٍ، ليتم بعدها بعامٍ انتخاب محمد المنصف المرزوقي رئيسًا انتقاليًا للبلاد لمدة عامين، خلال اقتراعٍ للمجلس الوطني التأسيسي الذي عكف على صياغة دستورٍ للبلاد.

وفي عام 2014، عاشت تونس لحظةً تاريخيةً حينما تم نقل السلطة بشكلٍ سلسٍ من المرزوقي إلى الرئيس المنتخب بإرادة شعبية الباجي قائد السبسي، بعدما تغلب الأخير على الرئيس المنتهية ولايته ،المنصف المرزوقي، في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية.

 

تنزانيا 

ومن تونس إلى تنزانيا، حيث رفض الرئيس التنزاني جون ماجوفولي دعوات مؤيده للترشح لولايةٍ ثالثةٍ في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها عام 2020 متجاوزًا بذلك حاجز الولايتين المنصوص عليهما دستوريًا، ليحافظ على التحول الديمقراطي الذي تشهده البلاد والذي بدأ عام 1995.

وفي ضوء ذلك، من المنتظر أن تشهد البلاد انتقالًا سلميًا جديدًا للسلطة في الانتخابات الرئاسية الجديدة المزمع إجراؤها عام 2020.

 

انتقال متعثر

كل ما سبق كان الحديث خلالها عن نماذج ناجحة لعملية تحول ديمقراطي في القارة السمراء، بيد أن الحديث في الكونغو الديمقراطية سيكون مختلفًا التي لا تزال تنظر انتقالًا سلسًا للسلطة لم يدخل حيز التنفيذ بعد.

وعلى الرغم من انتهاء ولاية الرئيس جوزيف كابيلا قبل عام في 2016، إلا أن الانتخابات الرئاسية لم تُجرى بعد إلى الآن بدعوى عدم قدرة الحكومة على تحمل تكاليف هذه الانتخابات.
 

 

 

 

 

 

 

ترشيحاتنا