بعد 94 عامًا.. بلاغ لاستخراج رفات «سيد درويش» من مدفنه

سيد درويش
سيد درويش

من جديد.. عاد الجدل حول وفاة الفنان سيد درويش بعد مرور 94 عامًا.. حيث تقدم المحامي طارق محمود، الإثنين 25 ديسمبر، ببلاغ للنائب العام، قُيّد برقم 14965 لسنة 2017، طالب فيه باستخراج رفات الفنان الراحل سيد درويش من مدفنه، لأخذ عينات من الأجزاء التي لم تتحلل بعد، ومنها الأظافر والعظام والأسنان، للوقوف على سبب الوفاة ومعرفة ما إذا كانت هناك شبهة جنائية.

ووصف مقدم البلاغ، وفاة سيد درويش عام 1923 بأنها حدثت في ظروف غامضة، حيث تم تداول العديد من الروايات حول الوفاة ومن بينها القتل.

وتابع طارق محمود، أن هناك رواية أخرى حول مقتل سيد درويش والتي قصتها حفيدته وهي ادعت أن جدها توفى داخل العائلة وأنه لم يتعاط الكوكايين إلا مرة أو مرتين نتيجة طلب وإلحاح أصدقائه، نافية رواية تعرضه للقتل.

وسلط المحامي الضوء على رواية أخرى وهى أن الاستعمار الإنجليزي في ذلك الوقت وراء اغتياله، إذ جنّد أحد أفراد الأسر القريبة من الشيخ سيد لتضع له السم في الطعام.

ووفقًا للبلاغ المقدم للنائب العام، تضاربت الأقاويل حول موت الشيخ سيد درويش، إذ كتب الدكتور فؤاد رشيد في جريدة الشعب “عدد 2 أبريل 1958″، أن الشيخ سيد درويش مات نتيجة أزمة قلبية سببها الحزن، وقال طارق محمود إنه بعد كل تلك الروايات نتأكد من أمر واحد، أن هناك شبة جنائية شابت مقتل الشيخ سيد درويش، وهو الأمر الذي يشكل جريمة في حق شخصية وطنية وفنية فريدة، ولهذا يجب الوقوف على حقيقة الأمر.

وطالب المحامى طارق محمود في ختام بلاغه، بفتح تحقيقات عاجلة حول الأمر، وإصدار قرار بتشكيل لجنة مختصة من مصلحة الطب الشرعي، مهمتها استخراج رفات الشيخ سيد درويش من مقبرته الكائنة في مقابر المنارة بالإسكندرية، في ضوء توفر معلومات قوية عن وجود شبهة جنائية في موته.

وفي أوائل سبتمبر سنة 1923 ذهب سيد درويش إلى مسقط رأسه بالإسكندرية لترتيب استقبال عودة الزعيم سعد باشا زغلول من المنفى، إلا أنه بحلول يوم 9 سبتمبر رحل سيد درويش عن عمر يناهز الـ32 عاما بشكل غامض ومفاجئ قبل 94 عاما من الآن، إذ مر يومان كاملان قبل أن تنشر جريدة السياسة يوم 17 سبتمبر عام 1923 خبر الوفاة، بعدما حمل جثمانه بسرعة إلى مثواه الأخير قبل أن يشعر أحد بموته، حيث دفن سيد درويش في مقابر المنارة بالإسكندرية.

ورغم مرور 94 عاما.. ظل لغز وفاة سيد درويش غامضا يرقد معه في قبره منذ يوم 9 سبتمبر 1923 وحتى وقت كتابة هذه السطور، ويظل السؤال مستمرا دون إجابة منذ 94 سنة: من قتل سيد درويش؟

قصة «حياة صبري» الرواية الشائعة عن مقتله

الشهادة الأولى وبطلتها المطربة القديمة «حياة صبري»، التي كانت ملهمة سيد درويش، وقيل إنه تزوجها عرفيا قبل وفاته، حيث ادعت أنه مات مقتولا بجرعة مورفين وتذكرة كوكايين، إلا أن عائلة سيد درويش، نفت تماما رواية «حياة صبري»، مؤكدة أنه توفى وسط أسرته، كما أن سيد درويش لم يتزوج حياة صبري، ولم يدفن سرا.

«أزمة قلبية»

وفي رواية مختلفة كتب الدكتور فؤاد رشيد في جريدة الشعب، عدد 2 ابريل 1958، مقالا أكد خلاله أن سيد درويش توفى وهو لم يتجاوز العقد الرابع من عمره، بعدما تعاقد مع فرقة عكاشة على تلحين ثلاث روايات هى (هدى- عبد الرحمن الناصر- الدرة) مقابل أجر قدره 600 جنيه، وكان لهذا الاتفاق صدى قوى في كل الأوساط الفنية، حيث اعتبر ذلك الأجر قياسيا لأبعد حد، وأتم الشيخ سيد تلحين روايتي الافتتاح (هدى - وعبد الرحمن الناصر)، فلما جاء تلحين الرواية الثالثة حدث خلاف كبير بين سيد درويش وآل عكاشة، وفشلت الرواية فشلا ذريعا، وفى اليوم نفسه أبلغت الفرقة سيد درويش عدم التعاون معه مطلقا، وهنا أصيب درويش بصدمة كبيرة وتصبب جسمه عرقا وأغمى عليه وحمله أحد أصدقائه إلى داره، حيث تم إسعافه بالعلاج، فلما أفاق في صباح اليوم التالي قصد مسقط رأسه الإسكندرية، وما هى إلا أيام معدودات حتى نعاه النعاة، فقد مات فجأة.







 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم