الدسوقي: سموم الأعمال الفنية لا تقل خطرًا عن التفجيرات الإرهابية

طارق الدسوقي
طارق الدسوقي

أكد الفنان طارق الدسوقي، رئيس اللجنة الثقافية بحزب المصريين الأحرار، على أن الجهل الاجتماعي هو المتسبب الأول في أي مشكلة مجتمعية وسبب هدم الأوطان، وتمكن المتربصين للنيل من هوية المجتمعات.

وأشار إلى أنه إذا تم القضاء على الجهل سيقضي علي الفقر والمرض، ومن ثم تقدم الوطن والوقوف في مصاف الدول المتقدمة،وقدجاء ذلك خلل كلمته بندوة "تصحيح المفاهيم لدى المرأة وعن المرأة"، التي عقدتها أمانة المرأة بحزب المصريين الأحرار، اليوم، بالمقر الرئيس للحزب.

واضاف " الدسوقي "، أن الجهل ديني وسياسي وثقافي ومعرفي وهي سبب الأزمات والكوارث، ورغم خطورة هذه الملف إلا أنه مهمش تمامًا ولا يلقي أحد الضوء عليه وعلينا إعادة توصيفه بالشكل المناسب للمرحلة.

وتابع: "للأسف نطلب من شبابنا أشياء ونقدم لهم العكس في المحتوى الفني والإعلامي، فنطلب منهم الصبر والاجتهاد ونقدم نماذج بالمسلسلات أن من يجتهد يظل مغمورًا وأن الفاسد هو صاحب الغلبة، ونطالب فتياتنا بالالتزام ونقدم نماذج بأن المرأة اللعوب والتي تعتمد على مفاتنها هي من تحقق النجاحات، ونطلب من شبابنا اعمال العقل والتفكير واحترام الرأي الآخر وفي الإعلام والتوك شو يضربون بعضهم بالأحذية على الهواء".

وأردف: "البلد تتعرض لمؤامرات خارجية ولا يلتفت أحد لأن المسلسلات قضية أمن قومي ولا أحد يلتفت إليه"، متابعًا: علينا إعادة النظر في التعامل مع عقول الناس والاهتمام بالثقافة والعلم وبناء الإنسان والتأكيد على هويته من قيم وتقاليد ولغة، فالرهان الحقيقي على البشر وصياغة عقولهم ووجدانهم ونحن بحاجة حقيقية إلى ذلك للحفاظ على أي مكتسبات.

وزاد: نواجه غزو فكري أخطر مُدبر، فما يقدم في التلفزيون هو في كل المسلسلات من عري وابتزال وألفاظ نابية وهروين ومخدرات وبلطجة وسحر وشعوزة، وكله مقصود لطمس هويتنا لسهولة النيل من الوطن، مردفًا: محتاجين تجديد الخطاب الثقافي ككل ومنه الخطاب الديني.

وأكد الدسوقي، أن الحفاظ على الهوية المصرية التي تغلبت على كافة أشكال الاحتلال والاستعمار، كان بسبب الموروث الثقافي فمصر كانت أول كل شئ في الثقافة والفن، فالمسرح المصري أول مسرح في العالم، وأول بلد في العالم عرفت صناعة السينما، وعمر صناعة السينما أكثر من 120 سنة، وأول بلد عرفت فنون الشعر والنحت وغيرها.

وتابع بأن مصر قدمت في نكسة 1967 11 ألف شهيدًا، بواقع 85% من قوتها، لكن ما تم بثه في الإعلام والأعمال الفنية وقتها بإمكانية الإنتصار والحلم العربي والقومية العربية والتوعية، وقف الجميع خلف القيادة السياسية وتحقق انتصار أكتوبر 1973.

واستطرد بأن جميع الأعمال الإرهابية من تفجيرات تطال قوات الجيش والشرطة والكنائس والمساجد مؤخرًا، لا تقل خطرًا عما يُبث في الشاشات من سموم تستهدم تقسيم الوطن.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم