حكاية بيوت طرقت الفرحة أبوابها

يعاني عدد كبير من المصريين من صعوبة الظروف المعيشية، والتي أصبحت حملا لا يطاق علي أكتاف بعض الأسر التي تعيش تحت خط الفقر، وكان معاش تكافل وكرامة بمثابة قارب النجاة الأخير لهم، بعدما أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوجيه ذلك المعاش إلي أهلنا من أصحاب الظروف الصعبة.

«ماجدة مرسي»‬.. سيدة تعيش أصعب الظروف بمنزلها الصغير المكون من غرفة واحدة بمحافظة الجيزة، فزوجها يكسب رزقه باليومية ولديها طفلان، تسعي جاهدة لتراهما في حال أفضل من حالها، وبالرغم من ذلك لا تستطيع توفير أدني وسائل المعيشة حتي انها لجأت كحل اخير إلي العمل كخادمة في المنازل.
تقول ماجدة: كنت احاول العيش فقط بمكسب زوجي القليل إلا ان الحياة كانت عصيبة لاقصي حد، والتي وصلت إلي انني لا استطيع شراء قطعة ملابس جديدة لابنائي، وكنت اعتمد كل الاعتماد علي المساعدات التي يرسلها إلي أهالي البلد، ولكن بعد إنشاء معاش »‬تكافل» والذي وصل إلي 420 جنيها، انقذني من مد يدي إلي الاغراب، واستطعت أخيرا ان اشتري ملابس جديدة لابنائي..
واكملت ماجدة: ابني الكبير مصاب بحساسية علي الصدر وكنت اعاني لشراء الأدوية او التوجه الي الاطباء بسبب غلو اسعار الكشف، إلا أنني استطعت بعد حصولي علي معاش تكافل ان اعالجه وزال هم كبير عن كاهلي.
واردفت: اصبت بآلام في ظهري بسبب كثرة العمل في البيوت وكثرة حملي للمواد الثقيلة واضطررت الي إجراء عملية جراحية للتخفيف من ذلك الألم حتي أعود مرة أخري الي عملها ورزقني الله ببعض الأهالي الطيببين الذين قاموا بشراء ثلاجة لي بعد عدة سنوات من زواجي لأن ظروف زوجي لم تسمح بشرائها.
وعن معاش تكافل ذكرت أنه ساعدها كثيرا في معيشتها الصعبة وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي شعر بهم وبمعاناتهم وقرر صرف ذلك المعاش والذي أصبح أحد مصادر الرزق لها ولأسرتها، وانهت حدثها بدعوة إلي السيد الرئيس قائلة ربنا يحفظه ويخليه لنا ويخلي معاشه».
»‬فاطمة محمد» صاحبة الخمسين عاما والتي تمتلك 4 ابناء وزوجها العاطل بسبب مرض اصاب صدره و منعه من مواصلة العمل، وكل ما استطاع توفيره هو غرفة صغيرة ودورة مياه، لتصبح فاطمة العائل الوحيد للأسرة.. تستيقظ فجر كل يوم وتتوجه الي الفرن لتقوم بإعداد: بعض ارغفة العيش لتبيعهم الي الاسر المحيطة بها ليصبح هذا مصدر رزقها الوحيد، وما زاد الطين بلة عندما طلقت ابنتها الكبيرة واصبحت هي الاخري هم يضاف الي هموم تلك الأم المسكينة..
فتقول: مازالت يدي بها اثار الدقيق الذي اخبزه، فانا من يتحمل الاعباء كلها، ولا ارجع الي المنزل الا ومعي قوت يومي انا واسرتي بدلا من سؤال الغرباء، وقد اصابني الفرن بعدة حروق بيدي، ولكنها وسام فوق صدري اتشرف به، ومع الاسف لا يوجد من يساعدني فابني يؤدي خدمة فترة تجنيده، والآخر تزوج وابتعد عن البلد بكاملها ويعاني بشدة من الفقر، واما بناتي فهم امهات لأطفال صغار لا يستطيعون البحث عن عمل.
واضافت: معاش تكافل انقذنا وهون علينا تلك الأيام العصيبة وحمل عنا عبء كبير، وانتهت برسالة الي السيد الرئيس: ربنا يهون عليه وعلينا تلك الايام الصعبة، نرجوا من الله ان يعينه حتي تستقر الاوضاع.
ولا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة للسيدة بسيمة محمد.. تلك السيدة صاحبة الخمس وخمسون عاما ولديها طفلان في المراحل الدراسية.. والتي تعاني بشدة كون زوجها يعمل باليومية أيضا ولا يوجد دخل ثابت لهم، تقول بسيمة: نعاني من الفقر بشدة ولكننا نحمد الله دائما، فأعيش انا وزوجي وابنائي في غرفة واحدة لها سطح من أعمدة الخشب. وأصبحت انا العائل الوحيد بعد إصابة زوجي واصبح عاطلا عن العمل لا يستطيع تحمل الأعمال الثقيلة، ولم اجد سبيلا إلا أن اشتري بعض من كراتين »‬الشيبسي» وغيرها من الحلوي وبيعهم الي الاطفال الصغار كفرصة ضعيفة لكسب الرزق بجوار المعاش، وأضافت بسيمة: كنا نعاني بشدة من ضعف الرزق قبل حصولنا علي المعاش ولكن أخيرا وبعد ان وصل معاشنا إلي 500 جنيه أصبح يساعدنا بشدة في تلك الايام العصيبة.
وأكملت بسيمة: بعد المعاش بدأت الحياة تبتسم الينا مرة أخري وأصبح هناك امل كبير في ستر أسرتنا وتربية أبنائنا بشكل جيد.
ووجهت بسيمة رسالة الي الرئيس عبد الفتاح السيسي تقول: ربنا يوفق الريس ويبني المزيد من المشروعات التي تزيد من دخلنا ونحن علي أتم الاستعداد للوقوف بجانبه طالما يساعدنا، ونتمني زيادة المعاش بقدر المستطاع خاصة وأن المعيشة أصبحت أكثر صعوبة.

ترشيحاتنا