«العربية للتنمية الإدارية» تطلق فعالية «الأمن السيبراني»

فعالية الأمن السيبراني
فعالية الأمن السيبراني

أطلقت المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بالتعاون مع المكتب الإقليمي العربي للاتحاد الدولي للاتصالات فعالية (الأمن السيبراني في المنطقة العربية)، تحت رعاية المهندس ياسر القاضي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بجمهورية مصر العربية، وذلك بمقر المنظمة بالقاهرة خلال الفترة (28-29/نوفمبر 2017).

افتتح الفعالية الدكتور عزام إرميلي مستشار المنظمة بكلمة قال فيها : "تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة لقاءات التجارب الإدارية الناجحة التي دأبت المنظمة على عقدها منذ عدة سنوات. وهي واحدة من الخدمات التي تقدمها المنظمة ضمن خدمة الاجتماعات واللقاءات المهنية والتجارب الإدارية، إلى جانب خدمات التدريب في العلوم الإدارية والمالية وتكنولوجيا المعلومات، والفعاليات المتخصصة (كالمؤتمرات والمنتديات والندوات وورش العمل)، والاستشارات والدراسات والبحوث، والإنتاج الفكري، والنشر العلمي، والترجمة، وإدارة الجوائز المتخصصة، والمكتبة الرقمية والمعلومات".

وما يميز هذه الفعالية أنها تسهم بشكل فاعل في تحقيق رسالة المنظمة المتمثلة بالإسهام في تحقيق التنمية الإدارية في الوطن العربي بما يخدم قضايا التنمية الشاملة، كما أنها تسهم في تحقيق أهداف المنظمة الاستراتيجية وخاصة هدف إثراء الفكر الإداري ونشر المعرفة والمعلومات والممارسات الإدارية الناجحة، والمساهمة في تطوير وتحسين قدرات المؤسسات في الوطن العربي، كذلك جاءت الفعالية بالتعاون والشراكة مع المكتب الإقليمي العربي للاتحاد الدولي للاتصالات، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين والباحثين المحترفين، يمثلون مؤسسات ومنظمات، وهيئات، وجامعات، ومراكز، وشركات مرموقة ومتخصصة ورائدة ومتميزة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأمن المعلومات والأمن السيبراني.

وما يميز هذه الفعالية أيضاً أنها تعرض تجارب وممارسات ناجحة من عدة دول عربية (المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، وسلطنة عمان، والأمم المتحدة)، كما أنها تزخر بموضوعات حديثة ومتقدمة وفريدة، من خلال المحاضرات والأوراق العلمية التي سيلقيها نخبة من الخبراء من شركات رائدة وأساتذة وباحثين من كليات وجامعات ومراكز متخصصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وما يميز هذه الفعالية أنها تناقش موضوع غاية في الأهمية (أمن المعلومات والأمن السيبراني) والذي تنفق عليه الحكومات والشركات بسخاء، وتخصص له موازنات ضخمة. كما أن هذه الفعالية جمعت تحت سقف واحد نخبة من الخبراء والباحثين والمشاركين قدموا من أربعة عشر دولة عربية، يمثلون مؤسسات ومنظمات وهيئات من القطاع العام والخاص والأهلي. ومن هذا المقام أود تهنئة كافة المشاركين والمشاركات في سعيهم نحو اكتساب المعرفة، وتحديث معلوماتهم، والاطلاع على الممارسات والتجارب وآخر المستجدات في مجال أمن المعلومات والأمن السيبراني.

وقال المهندس إبراهيم الحداد مدير المكتب الإقليمي العربي للاتحاد الدولي للاتصالات تشير التقديرات إلى أنه، ومع انتشار تكنولوجيات مثل الجيل الخامس من الاتصالات اللاسلكية والحوسبة السحابية والبيانات الضخمة وانترنت الأشياء، سيبلغ عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت 20.4 مليار بحلول عام 2020 ، إضافة إلى إن الأثر الاقتصادي لهذه التكنولوجيات الناشئة سيتخطى الأحد عشر تريليون دولار بحلول عام 2025 بحيث يكون 38% منها في الدول النامية، أما بالنسبة لتطور حجم البيانات فهناك تقديرات بأنه بحلول عام 2020 سينتج الفرد حوالي 1.5 جيجا من البيانات كل يوم وستنتج المستشفيات الذكية 3000 جيجا كل يوم وستنتج السيارات الذاتية 4000 جيجا وستنتج الطائرات 40000جيجا وسينتج المصنع المتوسط الحجم الذكي مليون جيجا في اليوم.

وبالنظر لهذه التقديرات الضخمة يتضح حجم تطور هذه التكنولوجيات خلال الأعوام القادمة ومن الممكن تخيل جزء من أثرها التنموي في كافة القطاعات من الصحة للتعليم للمواصلات للصناعة وما إلى ذلك، وبالتالي فإن بناء الثقة والأمن في استخدام هذه التكنولوجيات سيعزز من تعظيم الأثر التنموي الاقتصادي والاجتماعي لهذه التكنولوجيات الناشئة.  ومن هنا يقع على عاتق أصحاب المصلحة المختلفين وبخاصة في الدول النامية مهمة كبيرة في الأخذ بعين الاعتبار أنواع تطور المخاطر السيبرانية والتهديدات والهجمات المرافقة لهذا التطور التكنولوجي الكبير والسريع و الإسراع في تذليل العقبات لانتشار هذه التكنولوجيات لتعظيم اثرها التنموي، وفي هذا الصدد أريد أن أشير الى أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أقرت من دول العالم في 2015، ركزت على ثلاثة محاور رئيسية هي: التنمية الاقتصادية والإدماج الاجتماعي وحماية البيئة، وتم التأكيد على الدور المحوري لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات باعتبارها المحفز الرئيسي لتحقيق تلك الأهداف خلال السنوات الـ 15 المقبلة، وبالتالي أريد التأكيد على أهمية الاستثمار واستغلال مثل هذه التكنولوجيات الحديثة للوصول لأهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

وأضاف : " لقد اختتم الاتحاد الدولي للاتصالات مؤخراً أعمال المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات للعام 2017 الذي عقد في بيونس آيريس في الأرجنتين خلال الفترة من 9- 20 أكتوبر 2017، وأود أن أشير انه وخلال هذه المؤتمر تم اعتماد 5 مبادرات إقليمية لكل منطقة سيجري تنفيذها في مشاريع ملموسة تحدث فرقاً في حياة الناس على أرض الواقع. وبالنسبة للمنطقة العربية فإن بناء الثقة والأمن في استخدام تكنولوجيا المعلومات هي واحدة من المبادرات الخمس التي تم اعتمادها والتي تهدف إلى تعزيز الثقة والأمن في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وحماية الأطفال على الإنترنت، ومكافحة جميع أشكال التهديد السيبراني، بما في ذلك إساءة استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وذلك عن طريق مساعدة البلدان على إصدار المبادئ التوجيهية للسياسات والأطر التنظيمية والتقنية والتدابير اللازمة وتوفير المعلومات لتلبية احتياجاتهم المتعلقة بهذه المبادرة، وتحديدا في مجال حماية الأطفال على الإنترنت ومكافحة جميع أشكال التهديد السيبراني؛ و زيادة الوعي بالاستراتيجيات الواجب اتباعها فيما يتعلق بالتدريس التقني والمواد البحثية التي سيتم توفيرها للطلاب الجامعيين العرب وتدريسهم لبناء الثقة والأمن في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، و حماية الأطفال والشباب العرب من المحتوى المسيء والضار على شبكة الإنترنت وخاصة من خلال المساعدة على سن القوانين والتشريعات والاستراتيجيات في هذا المجال".

كما طالب بزيادة وعي الأطفال والشباب بالمخاطر من خلال إطلاق حملات التوعية وحلقات العمل والتدريب والبرامج والاستفادة من المركز الإقليمي العربي للأمن السيبراني؛ ,وتطوير تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمساعدة في حماية الأطفال على الإنترنت ومكافحة جميع أشكال التهديد السيبراني، بالتعاون مع الهيئات ذات الصلة؛,  تنظيم دورات تدريبية وحلقات دراسية بشأن حماية البنية التحتية الحيوية للاتصالات و تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ و إعداد برامج تدريبية وتوفير الخبراء للمؤسسات الأكاديمية المتخصصة لتعليم وإرشاد طلاب الجامعات والأكاديميين في بناء الثقة في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. تبادل المعلومات في هذا الصدد؛ و إنشاء فرق وطنية للاستجابة لطوارئ المعلوماتية في المنطقة العربية مع التنسيق الأمثل فيما بينها وبينها وبين المراكز الوطنية في المناطق الأخرى".

وعلى مدار يومي هذه الفعالية، سوف يتم عرض تجارب إدارية ناجحة في مجالات أمن المعلومات من المملكة العرية السعودية، وجمهورية مصر العربية، وسلطنة عمان، ومن المكتب الإقليمي العربي للاتحاد الدولي للاتصالات، كما تتضمن الفعالية جلسات عن البيانات الكبرى والأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية الحرجة، وأمن البيانات والخصوصية، والجوانب الأمنية لتكنولوجيا (بلوك تشين)، كما تم عرض تجربة "تعزيز الثقة والأمن في استخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم