الأعلى للإعلام يدعو لعودة الجماهير للمدرجات

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بيان بعد اجتماع المجلس، اليوم الأربعاء حول تشكيل لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي.


وقال المجلس خلال البيان: لما كانت الرياضة عنصرا مهما من عناصر الحياة وأساسا رئيسيا في بناء الإنسان مصداقاً للقول المأثور "العقل السليم في الجسم السليم" ، فضلاً عن أثرها البالغ والفعال في تربية النفس، تعلم الإنسان تحمل المشاق واجتياز المصاعب من خلال التنافس مع الآخر، كان لزاماً أن تسن لها القوانين واللوائح والآداب التي تضمن التحلي بالخلق الكريم واللعب النظيف وتقدير الموهبة واحترام الآخر ومصافحة اللاعب لمنافسة حتى ولو غلبه.


وتابع المجلس خلال بيانه قائلا: وقد عشنا زمناً كانت مشاهدة المسابقات الرياضية خاصة مباريات كرة القدم وسيلة من وسائل الترفيه عن النفس وتفريغ شحنات الإرهاق والتعب ونسيان هموم الحياة فامتلأت الملاعب بالرواد والمدرجات بالمتفرجين يسودها البهجة وحماس المنافسة الشريفة دون تعصب مقيت يحفز على العنف.


ولفت المجلس إلي أن في كافة مباريات المنتخب القومي يسود الملاعب المصرية دائماً روح رياضية تنتصر للوطنية المصرية دون تعصب مقيت، لكن مع الأسف ومع اشتداد المنافسة خاصة بين الأندية، حاد البعض عن الطريق السليم فانتشر التعصب الذي زكاه في كثير من الحالات صور من ألوان الإعلام الرياضي أخفقت في الحفاظ على رسالة الرياضة وأخلاقياتها وأهدافها ومعانيها مما أدى في كثير من الأحيان إلى حوادث مؤسفة بلغت ذروتها في مذبحة بورسعيد التي وقعت عام 2012 التي أججها روح التعصب بين النادي الضيف والنادي المضيف، وكانت النتيجة فقدان الأمن والاستقرار وانتشار روح الثأر والانتقام عكس ما هو مطلوب تماماً من الرياضة، الأمر الذي أدى إلى إخلاء المدرجات من المتفرجين لتصبح لسنوات متصلة خاوية على عروشها تنعى من بناها.


وأكد البيان أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يرى في تأهل المنتخب المصري لكأس العالم إلى فرصة كبيرة لوضع الأمور في نصابها الصحيح متعاوناً مع كل الأطراف المعنية وفى مقدمتها وزارة الشباب والأندية الرياضية والتقاء الرياضيين وكافة العاملين في حقل الإعلام الرياضي خاصة أن الجماهير المصرية أظهرت خلال احتفالاتها في هذه المناسبة التي ملأت الشوارع بهجة وسروراً قدرة فائقة على الحفاظ على النظام والأمن العام والظهور بمظهر مشرف أثلج صدور الجميع .


وأوضح البيان أن عودة الجماهير المصرية إلى الملاعب باتت أمراً مهماً ينبغي الحرص عليه فى إطار يحافظ على الأمن والاستقرار ويحفظ للرياضة رسالتها ويرسخ قيمها، مشيرًا الى انها مهمة يصعب تحقيقها دون مساهمة واعية من الإعلام الرياضي ترسخ عدة مبادئ ومفاهيم مهنية تكاد تكون غائبة بشكل كامل .


أولها: احترام ثوابت المجتمع الرياضي من خلال تجنب إثارة القضايا التي تثير الفرقة والتخرب والحرص على عدم تقديم المواد التي تزكى الفتنة بين الجماهير خاصة جماهير الأندية الكبرى ذات الشعبية .


ثانياً: عدم التعرض لكل ما يمس الجوانب الأخلاقية والقيم الإنسانية والمجتمعية.


ثالثاً: التأكد على احترام جميع أطراف المنظومة الرياضية من فرق وأندية وحكام ولاعبين ومسئولين ومدربين.


رابعا: الحرص على التفرقة بين الخبر والرأي الشخصي وبين المعلومة و الاجتهاد .


وتنطبق هذه القواعد على كل أطراف العمل الإعلامي، المذيع و المعلق وضيوف البرنامج والمشاركون في الاستوديوهات التحليلية.


وتابع البيان: كما تشمل هذه المبادئ العامة المحتوى الإعلامي سواء كان أفكاراً مطروحة أو قضايا تناقش وتنطبق أيضا على جميع المباريات الرياضية في اللعبات الأخرى وليس كرة القدم فقط.


وقرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تشكيل هيئة من كبار النقاد الرياضيين المشهود لهم بالأمانة والوطنية والحرفية العالية والموضوعية وحسن السمعة تكون مهمتها ضبط الأداء المهني في الإعلام الرياضي بما يحافظ على قيم الرياضة ويصون أخلاقياتها ورصد أداء الإعلام الرياضي في مختلف القنوات والشبكات الإذاعية والصحف وتسجيل أية مخالفات فى هذا الشأن وإعلان جزاءاتها.


كما سيكون ضمن مهام هذه اللجنة الموقرة الاحتفاء بكل أداء جيد يساعد على القضاء على العنف والتعصب لتعود أجواء الملاعب المصرية إلى سابق عهدها مليئة بالمحبة والروح الرياضية وسوف يساعد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بكل ما يملكه من قوة القانون والسلطة الأدبية ومساندة الرأي العام على تنفيذ توصيات وقرارات وملاحظات هذه الهيئة التي تقدم  تقريراً دورياً عن كافة ملاحظاتها على أداء الإعلام الرياضي سلباً أو إيجاباً ينشر في كل وسائل إعـلام.


وأعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن صدور قرار بتشكيل لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي برئاسة الكاتب فهمي عمر، وعضوية كل من الناقد الرياضي حسن المستكاوي، وخالد توحيد، و د.حمدي حسن، عادل ماهر، المستشار هشام أبو علم.


وتضم في عضويتها الدكتورة "سوزان قلينى"، و"حاتم زكريا" من أعضاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، على أن تكون مهمتها مواجهة ظاهرة الانفلات فى البرامج الرياضية عبر الفضائيات.


وفى نهاية الاجتماع قام المجلس بمناقشة قانون حرية تداول المعلومات لإقراره قبل عرضه على مجلس النواب لمناقشته وعمل حوار مجتمعي حوله.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم