بمناسبة عيدها الـ44..

قائد القوات الجوية: 14 أكتوبر رمزا للتحدي.. وبطولاته نبراسا لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية

الفريق يونس المصرى قائد القوات الجوية
الفريق يونس المصرى قائد القوات الجوية

   
أكد الفريق يونس المصري، قائد القوات الجوية، أن يوم 14 أكتوبر عام 1973 يعتبر رمزا للتحدي بالقوات الجوية، ونأخذ من هذا اليوم وما تم فيه من بطولات وتضحيات نبراسا لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.


 وقال إن حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 سطرت فيها القوات المسلحة ملحمة بطولية شهد لها العالم، وجاءت أعمال قتال القوات الجوية فى الطليعة، حيث قامت بالعديد من البطولات منها الضربة الجوية التى أفقدت العدو توازنه فى بداية الحرب واستمر طيارونا فى تنفيذ المهام خلال مراحل الحرب المختلفة. 


جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الفريق يونس المصري بمناسبة عيد القوات الجوية 44، وقال: في هذا اليوم حاول العدو القيام بتنفيذ هجمة جوية ضد قواعدنا الجوية بمنطقة الدلتا بهدف إضعاف التجميع القتالي لقواتنا الجوية وإفقاد قواتنا القدرة على دعم أعمال قتال القوات البرية، فتصدت مقاتلاتنا لهم ودارت أكبر معركة جوية في سماء مدينة المنصورة والتي سميت فيما بعد بمعركة المنصورة، شاركت فيها أكثر من 150 طائرة من الجانبين وأظهر فيها طيارونا مهارات فائقة في القتال الجوى وجرأة وإقداما واستمرت هذه الملحمة أكثر من 53 دقيقة تكبد العدو خلالها أكبر خسائر في طائراته خلال معركة واحدة في مرحلة من مراحل الصراع العربي الإسرائيلي، حيث تم إسقاط 18 طائرة (رغم تفوقه النوعي والعددي)، مما أجبر باقي الطائرات المعادية على الفرار من سماء المعركة، ومنذ ذلك التاريخ لم يُقدم العدو الجوى على مهاجمة مصرنا الحبيبة ومن هنا تم اختيار هذا اليوم عيدا للقوات الجوية. 


وأكد المصري أن حرب أكتوبر المجيدة هي المرحلة الفاصلة في تاريخنا العسكري المعاصر والتي كان من دروسها المستفادة ضرورة التطوير والتحديث فيما يخص الفرد المقاتل، الطائرات، المعدات، القواعد الجوية والمطارات والمنشآت الأخرى، وتسعى القوات الجوية كأحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة باستمرار للتطوير ، لذلك تم وضع عدة خطط للتطوير من خلال محاور رئيسية هـي: 


المحور الأول هو تطوير الفرد المقاتل، فقد تم وضع خطة لتطوير الفرد بالقوات الجوية يتم تنفيذها منذ عدة سنوات لتأهيل الفرد بالداخل والخارج لحصوله على أحدث ما توصل إليه العلم في مجال تكنولوجيا الطيران وذلك باستخدام أحدث مساعدات التدريب وبرامج التأهيل النظري والعملي، وأطمئنكم أنه أصبح لدينا الآن بالقوات الجوية أطقم طائرة وفنية تمتلك أحدث التكنولوجيا وقادرة على التعامل مع أحدث نظم التسليح بالعالم وقد شُهِد لهم بالكفاءة في جميع المحافل التي تم اشتراكهم فيها. 


أما المحور الثاني هو تطوير الطائرات والمعدات وأنظمة التسليح والذي يتم من خلال تدبير طائرات وهليكوبتر ونظم تسليح من أحدث ما تم إنتاجه في هذا المجال وذلك لمسايرة التطور الحالي في نظم التسليح وفى خطٍ موازٍ تقوم الأطقم الفنية ببذل أقصى جهد للمحافظة على الكفاءة الفنية وتنفيذ أعمال التطوير للطائرات والأنظمة المتواجدة في الخدمة بقواتنا الجوية باستغلال أقل الموارد وبما يتماشى مع الوضع الاقتصادي الحالي للبلاد ولضمان عمل تلك المنظومات لأطول فترة ممكنة ، أما المحور الثالث فهو تنفيذ أعمال التطوير بالقواعد الجوية والمطارات من خلال وضع خطة شاملة لتطوير جميع القواعد الجوية والمطارات والوحدات الفنية والإدارية منذ أربع سنوات ونحن نجنى ثمارها هذه الأيام من خلال افتتاح عدد من القواعد الجوية والمطارات بعد الانتهاء من أعمال التطوير ، وقد تم تنفيذ أعمال التطوير بالبنية التحتية بالكامل وحقول الطيران والمنشآت الفنية والإدارية مع عدم إغفال باقي التأمينات. 




وأوضح قائد القوات الجوية، أن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية تسعى في المرحلة الحالية إلى تطوير المعدات والأسلحة لمواكبة التطور التكنولوجي لمعدات القتال بالعالم ، وفى هذا الإطار تحرص القوات الجوية على امتلاك أحدث نظم التسليح بالعالم وذلك في ضوء ضرورة إحلال الطائرات المتقادمة بالقوات الجوية. 




وأضاف أن انضمام حاملتي الهليكوبتر الفرنسية ميسترال (جمال عبد الناصر وأنور السادات) إلى القوات المسلحة هي إضافة جديدة تستطيع القوات المسلحة من خلالها القيام بأعمال قتالية على الاتجاهات الإستراتيجية المختلفة لما تتميز بها الحاملة من إمكانية تواجد أنواع مختلفة من الهليكوبتر (هجومي إنذار مبكر بحث وإنقاذ)، مما يزيد من قدرة قواتنا المسلحة فى الحفاظ على أمنها القومي والإقليمي ضد أي تهديدات كما تقوم القوات الجوية بتطوير جميع المعدات ونظم التسليح والملاحة في خطٍ موازٍ مع تطوير أسطول الطائرات والهليكوبتر وفى ضوء انضمام طائرات الكاسا لأسطول النقل الجوى وكذا هليكوبتر الخدمة العامة ومنظومات الطائرات الموجهة وبانتهاء توريد دفعات الطائرات والهليكوبتر الحديثة، ستصبح القوات الجوية في القريب من أقوى القوى الجوية في الشرق الأوسط. 




وأكد المصري أنه ترتب على قيام ثورتي 25 يناير و30 يونيو ظهور متطلبات واحتياجات جديدة لتأمين الدولة داخليا وخارجيا ولدعم استقرار الحياة اليومية للمواطنين، حيث فرضت الأحداث مهاما إضافية للقوات الجوية كتأمين الحدود الدولية على كافة الاتجاهات الإستراتيجية والتعامل مع العناصر الإرهابية ويتم تنفيذ ذلك من خلال إحباط الكثير من عمليات تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود على مختلف الاتجاهات. 




وأضاف أن الدور البارز لقواتنا الجوية يتجلى عبر العمليات اليومية للقضاء على العناصر الإرهابية شمال ووسط سيناء، وكذا العناصر الإرهابية المتسللة من الشريط الحدودي الغربي من دولة ليبيا وذلك لاقتلاع جذور الإرهاب الأسود على مختلف الاتجاهات الإستراتيجية وتدمير العديد من البؤر الإرهابية، لتسطر القوات الجوية مزيدا من ملاحمها البطولية عبر مشاركتها الفعالة في عملية حق الشهيد، ليثبت نسور الجو قدرتهم الفائقة على حماية حدود الدولة وتدمير العناصر الإرهابية ومجابهة جميع محاولات تهريب الأسلحة والمخدرات ومكافحة الهجرة غير الشرعية التي تؤثر على الأمن القومي المصري عبر التنسيق مع جميع عناصر القوات المسلحة، وخلال تنفيذ تلك المهام غير النمطية التي كلفت بها القوات الجوية لم يتوقف التدريب على مهام العمليات والاستمرار في حماية سماء مصر في جميع الأوقات وتحت كافة الظروف. 




وأكد الفريق المصري أن الركيزة الأولى لنجاح القوات الجوية في أداء مهامها هو الفرد المزود بعقيدة عسكرية وروح معنوية مرتفعة وقدرة على الأداء الجيد والإلمام التام بمهامه في السلم والحرب واللياقة البدنية العالية والقدرة على استخدام أحدث المعدات، وتلك الصفات هي التي تمكن الفرد من أداء مهامه القتالية بأعلى معدلات أداء وأقل استهلاك للمعدات والأسلحة والذخائر تحت مختلف الظروف . 




وفى سؤال حول التعاون المشترك مع الدول الشقيقة والدول الصديقة، قال قائد القوات الجوية: »تعتبر قواتنا الجوية دائما محل تقدير للدول الشقيقة والصديقة ويظهر ذلك في رغبة العديد من الدول في مشاركة قواتنا الجوية فى التدريبات المشتركة لنقل الخبرات ومهارات القتال، فهناك تدريبات مشتركة كثيرة مع الدول الصديقة على مدار العام مثل «اليرموك« مع الجانب الكويتي والتدريب المشترك «زايد» مع الجانب الإماراتي والتدريب المشترك «حمد» مع الجانب البحريني والتدريب المشترك «فيصل» مع الجانب السعودي، وكذا التدريب المشترك «ميدوزا» مع الجانب اليوناني والتدريب المشترك «النجم الساطع» مع الجانب الأمريكي، وفى إطار تلك التدريبات يتم الاستفادة من تبادل الخبرات ومهارات القتال المتنوعة مما يزيد من قدراتنا القتالية ، وتقوم القوات الجوية بتنفيذ مجهود جوى كبير خلال هذه التدريبات حتى تحقق أقصى استفادة، هذا بالإضافة إلى متابعة ما يتخذه الجانب الآخر من إجراءات للتحضير والإعداد وتنفيذ إدارة أعمال القتال للخروج بالدروس المستفادة وتعميمها على القوات الجوية. 




وأضاف: وأود أن أؤكد أن التدريب المشترك «فيصل-11» والذي كانت ختام فعالياته منذ أيام قليلة يعتبر من أقوى التدريبات المشتركة التي تمت في الفترة الأخيرة حيث تم فيه اشتراك العديد من طرازات الطائرات متعددة المهام من القوات الجوية المصرية، وكان الجديد في التدريب اشتراك الطائرات متعددة المهام «رافال» لأول مرة في التدريبات المشتركة مع الدول الشقيقة وكذا تنفيذ بيان عملي بالذخيرة الحية في ختام فعاليات التدريب. 




وعن التطوير داخل الكلية الجوية فيما يختص بالنواحي التعليمية لمواكبة ذلك التطور، قال قائد القوات الجوية: بالنظر إلى كافة الحروب التي اشتركت فيها قواتنا الجوية وما نقوم به منذ عدة سنوات وحتى وقتنا الحالي من أعمال ومهام مستحدثة مثل تأمين كافة الاتجاهات الإستراتيجية للدولة وكذا مكافحة البؤر الإرهابية بالإضافة للمشاركة الفعالة ضمن قوات التحالف العربي في عملية «إعادة الأمل» فقد ثبت جليا أن الطائرة بالطيار وليس الطيار بالطائرة ومن هنا تظهر قيمة الاهتمام الدائم والتطوير المستمر فى جميع مراحل إعداد الطالب بالكلية الجوية. 




وتابع: لقد شهدت الكلية الجوية تنفيذ خطة تطوير تم إعدادها بعناية وفق أحدث المعايير العلمية وتم تنفيذها بكل دقة لإعداد وتأهيل طيارين وجويين نظريا وعمليا ليكونوا على أعلى مستوى عسكري وعلمي يمكنهم من استيعاب ومواكبة التطور الذي يطرأ كل يوم علي نظم التسليح وذلك في سهولة ويسر، ففي المجال النظري تم تطوير جميع المناهج الدراسية طبقا لأحدث ما يدرس في الكليات الجوية على مستوى العالم بما في ذلك إيفاد الطلبة لحضور دورات تأهيل لعدة أشهر خلال فترة الدراسة بأرقى الكليات الجوية للدول المتقدمة في هذا المجال للاستفادة من خبرات تلك الدول من جهة ولزيادة الثقة في نفس الطلبة الموفدين أنهم على قدر المساواة في كافة النواحي مع أقرانهم في الدول الكبرى، ولكي تكتمل المنظومة التعليمية بالكلية فقد تم التركيز على تأهيل أعضاء هيئة التدريس بالكلية الجوية بالتأهيل العلمي والثقافي المطلوبين للتعامل مع طلبة هذا الجيل الذي أصبحت التكنولوجيا جزءا لا يتجزأ من حياتهم اليومية وكذا لتدريس كافة علوم الطيران والمواد المتصلة به بالمستوى المطلوب. 




وأوضح أنه في المجال العملي يتم تدريب الطلبة عمليا على أحدث طائرات التدريب في العالم حيث يتم تدريب الطلبة الطيارين على طائرة التدريب الأساسي المروحية «جروب» وطائرة التدريب المتقدم النفاثة «كيه-8» (K-8)، التي يتم تصنيعها داخل مصانع الهيئة العربية للتصنيع، وذلك طبقا لمراحل التدريب المختلفة هذا بالإضافة إلى التدريب على محاكيات تلك الطرازات والتي تحاكى الواقع تماما، والجدير بالذكر أنه تم إعادة تأهيل الطلبة تخصص هليكوبتر بالكلية الجوية مرة أخرى للانضمام للعمل بتشكيلات الهليكوبتر فور التخرج كما يتم تدريب الطلبة الجويين بواسطة الفصل الملاحي الطائر الذي يحتوى على أحدث الأجهزة الملاحية وكذا محاكيات أنظمة المراقبة الجوية بكافة مستوياتها وكذا أنظمة توجيه المقاتلات. 




وعن منظومة التأمين والتحديث الفني، قال قائد القوات الجوية: «لابد أن يواكب انضمام طرازات من الطائرات والهليكوبتر والأنظمة الحديثة للقوات الجوية تحديث وتطوير فى منظومة التأمين الفني بكافة مستوياتها وهو ما يتم بالفعل داخل القوات الجوية من حيث الحرص على حصول كافة التخصصات الفنية على التأهيل الفني التخصصي المناسب داخليا وخارجيا لضمان استمرار استخدام أحدث أساليب الصيانة مع تحديث كافة ورش الصيانة بمستوياتها المختلفة لتقوم بتنفيذ بعض العمرات والتفتيشات داخل جمهورية مصر العربية وتطوير نظام الإمداد الفني بقطع الغيار ليتماشى مع كافة الطرازات العاملة بالقوات الجوية كل ذلك أدى إلى وجود منظومة متكاملة للصيانة والإمداد الفني كان لها عامل إيجابي في عدم التأثير على الكفاءة الفنية والقتالية لأسلحة ومعدات القوات الجوية». 




وعن الجهود التى تقوم بها القوات الجوية في خدمة المجتمع المدني، قال المصري إن من أبرز ما تشارك فيه القوات الجوية في خدمة المجتمع المدني هو مجال الحد من آثار الكوارث الطبيعية لما للقوات الجوية من إمكانات تتيح لها سرعة رد الفعل وتنفيذ ما تكلف به من مهام في أقل فترة زمنية ممكنة حيث يتم استطلاع المناطق المتضررة وتدقيق الموقف وبالتالي تحديد المطالب بما يساعد متخذي القرار على تنفيذ أعمال الإخلاء للجرحى والمصابين ونقل مواد الإغاثة وتقديم خدمة الإسعاف الطائر بالإضافة إلى إمكانية مكافحة الحرائق بواسطة الهليكوبتر كما تقوم القوات الجوية بتحديد المناطق الملوثة بمياهنا الإقليمية حال حدوث تسرب للزيوت من السفن العابرة. 




وأضاف أنه بعد ثورة الثلاثين من يونيو اقتضت الضرورة الأمنية قيام القوات الجوية بالمساهمة في نقل السادة القضاة للإشراف على الانتخابات وكذا نقل أسئلة وإجابات امتحانات الشهادات العامة للعديد من المحافظات خاصة النائية منها، أضف إلى ذلك المساهمة الدائمة في أعمال مكافحة الزراعات المخدرة فى تعاون وثيق مع وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وكذا التصوير المساحي لصالح المشروعات القومية للطرق. 




وعن إمكانات معهد طب الطيران والفضاء مخصص لتدريب الأطقم الطائرة بالقوات الجوية، أوضح الفريق يونس انه قد تم تزويده بأحدث أجهزه التدريب الفسيولوجي مثل جهاز الطارد المركزي وغرفة الضغط المنخفض وغرفه الرؤية الليلية وغرفة الإجهاد البدني والكرسي القاذف ويتم عقد دورات تدريبية بصورة منتظمة لتدريب الأطقم الطائرة عليها, ويقدم المعهد دراسات في طب الطيران والفضاء لتأهيل أطباء القوات الجوية للعمل في التشكيلات الجوية وذلك من خلال فرق أساسية ومتقدمة والحصول على درجة الماجستير في طب الطيران وهذه الفرق متاحة أيضا للأطباء العسكريين الوافدين من الدول الشقيقة . 




وعن الخدمات التي تقوم بها القوات الجوية لأبنائها من أسر الشهداء (الضباط ضباط الصف الجنود)، قال: الوفاء ورد الجميل هو عنوان المرحلة القادمة للقوات الجوية وفى طليعة الوفاء هو الاهتمام بأبناء وأسر الشهداء خاصة ممن ضحوا بأرواحهم في الفترة الأخيرة خلال مواجهة الإرهاب الأسود الذي يضرب مصر هذه الأيام، لذا أنشأت القوات الجوية منظومة خاصة بأسر الشهداء لتحقيق التواصل معهم بشكل مستمر وتقديم العون لهم فى جميع المجالات المختلفة داخل القوات المسلحة أو بالقطاع المدني كما تقوم القوات الجوية بمتابعة حالتهم الصحية بشكل كامل بمستشفى القوات الجوية مع ترشيح بعض من أسر الشهداء لأداء فريضة الحج ومناسك العمرة كل عام. وأخيرا وليس آخرا يتجلى الوفاء والعرفان بالجميل من القوات الجوية بعدم نسيان دعوة أسر الشهداء في احتفالات القوات الجوية خلال المناسبات المختلفة ليعلموا علم اليقين أن الدور الذي قام به شهداؤنا الأبرار لا يُنسى أبدا مهما مرت الأيام والسنين فهم من قدموا أغلى ما لديهم ليحيا وطننا الغالي مصر في أمان وعزة وكرامة . 




وبالنسبة لأبرز الأنشطة والفعاليات التي يتضمنها احتفال القوات الجوية بعيدها هذا العام، تشارك القوات الجوية بطائراتها بالمرور فوق مدن الجمهورية بتشكيلات مختلفة من أحدث الطائرات والهليكوبتر، كما تقوم بتنظيم معارض للطائرات بمختلف أنواعها بالقواعد الجوية والمطارات المنتشرة بالمحافظات تستقبل خلالها طلبة الجامعات المصرية وكذا طلبة المدارس بمراحلها المختلفة ويتم فتح متحف القوات الجوية للجمهور خلال فترة الاحتفالات وتحرص القوات الجوية في هذه المناسبة على قيام قدامى القادة بزيارة القواعد الجوية والمطارات للتعرف على أعمال التطوير التي تمت بالقوات الجوية من إنشاءات وطائرات ومعدات حديثة وعقد اللقاءات لتواصل الأجيال ونقل الخبرات ولا تنسى القوات الجوية رجالها من الشهداء وذلك بزيارة مقابر الشهداء وعقد لقاءات مع ذويهم وتكريم أسر الشهداء الذين جادوا بأرواحهم فداءً للوطن. 




وفى نهاية المؤتمر، بعث الفريق المصري بالتهنئة إلى رجال القوات الجوية من ضباط وصف وجنود بمختلف تخصصاتهم بعيد القوات الجوية، وأشيد بحفاظكم على مستوى الأداء المتميز وعطائكم وجهدكم الذي تبذلونه لرفع كفاءتكم القتالية وصقل مهاراتكم بالتدريب المستمر وتضربون كل يوم مثالا للتضحية والبطولات وتحليكم بأعظم صور الشجاعة والبسالة النادرة راجيا لكم دوام التوفيق في مهامكم ومسئولياتكم التي تحملون أمانتها وتضطلعون بها في حماية الوطن والدفاع عن أمنه وسلامة وقدسية أراضيه. 




وقال: أوصيكم بالمحافظة على ما وصلتم إليه من مستوى عالٍ فى الكفاءة القتالية وأن تسعوا دائما لتطوير الأداء وذلك بالاستمرار فى بذل الجهد والعطاء من أجل رفعة قواتنا المسلحة استكمالا لمسيرة رجال القوات الجوية السابقين الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم بكل غالٍ ونفيس من أجل الوطن وسطروا في التاريخ بطولات لا تنسي.
 أما للشعب المصري الحر الأبي فأقول لهم إن حربنا على الإرهاب حرب شرسة بدأت منذ أكثر من أربع سنوات وستستمر لسنوات قادمة وقد سقط خلالها العديد من الشهداء، ونحن على استعداد لاستقبال شهداء آخرين حتى يتم القضاء على الإرهاب الأسود واقتلاع جذوره،وبعون من الله سيتم ذلك بتضافر كل الجهود لقواتنا المسلحة والشرطة وبدعمٍ منكم أنتم شعب مصر .
 وفى هذا اليوم لكم أن تفتخروا بقواتكم المسلحة وقواتكم الجوية الذين يقفون دائما مع إرادة الشعب العظيم ضمانا لاستقراره ورخائه وصونا لشعب عظيم وتاريخه وحضارته المجيدة لتظل مصرنا الغالية حرةً أبية.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم