أصحاب المصانع يكشفون أسباب احتراق «النسيج » المصري

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

◄| تخصيص 200 ألف فدان لزراعة القطن تتولاها شركة مساهمة مصرية 
◄| نقل المصانع من شبرا الخيمة إلى المنطقة الصناعية بالخانكة


تعتبر مدينة شبرا الخيمة من القلاع الصناعية الكبرى ويقع على أرضها أكثر من 3 ألاف شركة ومصنع وورشة حرفية.. ولكن اشتهرت المدينة بصناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، حيث تعد ثاني أكبر منطقة صناعية لهذه الصناعة بعد المحلة الكبرى على مستوى الجمهورية. 

شهدت المدينة فترة ازدهار كبيرة في هذه الصناعة التي جذبت ألاف المواطنين للعمل فيها من جميع أنحاء الجمهورية وكانت إحدى القلاع الصناعية الهامة في التنمية، ولكن في السنوات الأخيرة شهدت صناعة الغزل والنسيج في شبرا الخيمة انهيار كبير وأصبحت إمبراطورية النسيج بالمدينة في مهب الريح، وتم غلق عدد كبير من المصانع ليصبح عددهم 400 مصنع فقط من أصل 120 مصنع. 

حول هذه الصناعة الهامة ولماذا وصلت الأحوال إلى هذا السوء كانت جولة «بوابة أخبار اليوم» في عدد من المصانع بالمنطقة وتحدث أصحابها عن المشاكل التي أدت إلى هذا الانهيار.. والحلول المقترحة من رئيس مجلس أدارة الجمعية التعاونية الإنتاجية لأصحاب مصانع النسيج وملحقاتها بشبرا الخيمة المستشار حمدي ابوالعينين.

في البداية .. أشار مصطفى شلبي صاحب مصنع نسيج، إلى أن أهم مشكلات صناعة الغزل والنسيج تتمثل في ارتفاع سعر الغزول مثال غزل 1/30ح 86 لسنة 2016 كان سعر الطن 28000 جنيه والذي أصبح ألان سعر 88000 جنيه للطن بزيادة عن العام الماضي قدرها 60000 جنيه للطن بما يكلف الدولة مليارات الدولارات حيث يتم استيراد سنويا ما لا يقل عن 300 ألف طن غزول.

فيما أكد عيسى مصطفى صاحب مصنع نسيج، أن من بين المشاكل التي أدت إلى انهيار هذه الصناعة العريقة هي ارتفاع أسعار الطاقة من كهرباء وغاز وسولار ومياه، وعدم وجود عماله مدربة حيث أنهم يعملون سائقين على التوك توك ألان بسبب وجود فرصة بديلة وعدم وجود ثقافة اكتساب المهنة أو ألحرفه.

بينما أوضح محمد هاني صاحب مصنع نسيج، أن مدينة شبرا الخيمة أصبحت كثافتها السكانية عالية جدا مع سوء حالة المرافق والطرق والمواصلات كل هذه الأشياء جعلت وجود صعوبة في الدخول إلى المصانع بهذه المنطقة، كما ان من ضمن المشاكل أيضا ضعف القوة الشرائية للمواطنين وعدم وجود السيولة النقدية.

ويرى صلاح الشربيني صاحب مصنع نسيج، أن مشكلة التهريب والتي تعد من اخطر المشكلات سواء كان التهريب الرسمي أو الغير رسمي أدت إلى غلق العديد من المصانع وكذلك ارتفاع أجور العمالة وسعر الخامات وأصبح تكلفة المنتج المحلي مرتفعة مما أدى إلى عدم تقبل السوق للأسعار، وكذلك ارتفاع الضرائب التي تتم المحاسبة فيها على حسب اللائحة وليس المحاسبة على ارض الواقع الجديد الذي يعاني منه أصحاب المصانع وأوضح أن عدد العمالة تقلص لـ50% حيث هرب العمال للعمل في مهن مختلفة والأكثرية منهم استسهلوا العمل على مركبات التوك توك.

وحول الحلول المقترحة لإعادة ازدهار صناعة الغزل والنسيج من جديد يقول رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الإنتاجية لأصحاب مصانع النسيج وملحقاتها بشبرا الخيمة، "ثاني اكبر جمعية على مستوى الجمهورية"، وعضو مجلس إدارة غرف الصناعات النسجي باتحاد الصناعات ووكيل الغرفة التجارية بمحافظة القليوبية وممثلا بهذه ألصناعه بالعديد من مجالس إدارة الجامعات المصرية حمدي أبو العينين، "لا شك إن الدولة تعطي اهتماما كبيرا لدعم وتنمية صناعة الغزل والنسيج لما لها من دور فعال في دعم الاقتصاد القومي ولما توفره من استيراد وزول مكلف الدولة المليارات من العملة الأجنبية وكذلك لما تضمه من قوى عمالية ضخمة وأيضا لما توفره من فرص عمل للشباب للحد من مشكلة البطالة حيث أنها من الصناعات التي تستوعب عمالة بشرية هائلة و أوضح أبو العينين أن عدد ألعماله لهذه الصناعة بمصانع الغزل و النسيج بشبرا الخيمة كان حوالي 2 مليون عامل وفني وتقلص هذا العدد إلى حوالي 500 ألف فقط ولإعادة ازدهار هذه الصناعة وتقديرا لما تقوم به الدولة لدعم هذه الصناعة وتنفيذا لرؤية رئيس الجمهورية تقدمت بطلب لتخصيص أراضي لا تقل عن 200 ألف فدان يتم زراعتهم بالقطن جيزة 95 "متوسط التيلة" وبالسعر الذي تحدده الدولة لهذه الأرض والتي يجب أن تكون صالحة لزراعة القطن والتي تحددها وزارة ألزراعه. 

وأضاف أبوالعنين، أن ذلك يتم عن طريق أقامه شركه مساهمه مصرية تتكون من جمعيات الغزل و النسيج والملابس الجاهزة على مستوى الجمهورية ويشرف عليها غرفه الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية وبالطريقة التي تحدد الدولة، وهذا المشروع القومي زراعي صناعي متكامل لا يكلف ألدوله أي مبالغ حيث يتحمل جميع التكاليف للمصانع و الشركات المساهمة في هذا المشروع القومي.

وكذلك أعادة تشغيل شركات القطاع العام ومساعدة الشركات المهددة بالتوقف والإشراف على هذه الشركات من غرفة الصناعات النسجية مع ضرورة الحفاظ على هذه الشركات بنفس النشاط دون تغيره.

وضرورة نقل المصانع التي تعمل في هذه ألصناعه بمدينة شبرا الخيمة إلى المنطقة الصناعية بمدينة الخانكة وذلك لصغر حجم هذه المصانع وصعوبة الوصول إليها بسبب الكثافة السكانية الضخمة بهذه المنطقة وكذلك لسوء شبكة الطرق والمواصلات وسوء المرافق التي لم تعد تتناسب مع هذه الصناعة.

علما بأنه يوجد مساحات واسعة خالية بالمنطقة الصناعية بالخانكة يمكن عمل تخطيط لها بتنظيمات متكاملة حديثه عن شبكة الطرق والمواصلات والمرافق والأمن الصناعي

وتوفير ألعماله المدربة وذلك عن طريق تفعيل بروتوكول التعاون بين الغرفة التجارية بمحافظة القليوبية ومديريه التربية والتعليم للمساهمة في تخريج عماله مدربه من المدارس الفنية تسد العجز في ألعماله المدربة.

وفي النهاية يبقى السؤال متى تستعيد قلعة الغزل و النسيج بشبرا الخيمة عرشها المفقود؟

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم