علاقته بالبشر شديدة القدم، حيث أحب الإنسان طائر "الحبارى" منذ الماضي السحيق، وبالإضافة إلى شكله البديع يعتبر ركنا أساسيا في رياضة الصيد بالصقور.

حيث ينتظر الصيادون تلك اللحظة التي يناور فيها الطائر الصقر ليهرب منه إنها أهم اللحظات على الإطلاق في هذه الرياضة التي تعتبر فلكلورا مستمرا.

أهمية هذا الطائر جعلت البدو ينسجون حوله الأساطير، حيث اعتقدوا أن أحشاءه تحتوى على مجوهرات ثمينة، وأن لكبده مفعولا اقوي من الفياجرا، وكل هذا جعل سعر الواحد يصل الى ٢٠ ألف دولار.

ويوضح المهندس عبد الله الحجاوى رئيس جمعية حماية البيئة بشمال سيناء أن طيور الحبارى تمر من أواسط آسيا في اتجاه الجنوب الغربي إلى شمالي غرب الهند وباكستان وجنوبي إيران وأسيا الصغرى وجزيرة العرب وشبه جزيرة سيناء.

وقد تصل أحيانا إلى شمال شرق مصر والسودان ، لكنه يتجمع أساساً في جنوب شرقي العريش ووادي الغبية غرب العريش ووسط سيناء، وتمنع القوانين المصرية عمليات الصيد غير المشروعة.

وأشار إلى أن ندرة هذا الطائر جعلت الكثيرين يحيكون حوله الكثير من الإشاعات والخرافات، من بينها أن أحشاءه تحتوى على مجوهرات ثمينة يصطادها في رحلة بحثه عن الطعام، ويتراوح وزن الطائر بين ١٫٥ و٢٫٥ كيلو جرام، والذكور منها أكبر بصورة عامة من الإناث، وتستوطن السهول المفتوحة والمناطق شبه الصحراوية في العالم، على الرغم من أن بعض الأنواع الإفريقية تحتل مناطق تكثر فيها الأشجار الشوكية الكثيفة.

وتفتقر طيور الحبارى إلى وجود حوصلة وغدد لتنظيف الريش حيث تعتنى بريشها ولكنها لا تستطيع دهنه، وبدلاً من ذلك فإنها تغطيه بمادة سهلة الإزالة تساعد مع حمام التراب على بقائه نظيفا. وللذكور ريش استعراضي جميل، وتكون الأجزاء العليا عادة ذات ألوان مضللة للتخفي، أما الأجزاء السفلى فتكون ألوانها بيضاء أو صفراء، برتقالية أو سوداء، ويزينه العرف والشوارب وريش الرقبة التى يقوم بنفخها باستخدام نسيج تحت الجلد.

وتقضى طيور الحبارى أكثر أوقاتها مشياً، إلا أنها تعتبر من الطيور القادرة على التحليق بقوة وسرعة كبيرة، خاصة إذا ما أحست بالخطر، ويتردد أن كبد هذا الطائر، يعتبر «فياغرا طبيعية» لهذا يقبل البدو على صيده، واذا ترك بيئته الطبيعية لا يبيض إلاّ بيضتين فى السنة، وتتضمن وجباته الجراد، صرار الليل، براعم النباتات الصغيرة، بذور الفاكهة والأزهار والحيوانات الفقارية الصغيرة وغيرها.