«أحداث مانشستر» تغير مسار العلاقة بين المملكة والجماعة

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تقوم بريطانيا بإيواء الكثير من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية داخل أراضي المملكة منذ عدة عقود، حتى من قبل إدراج مصر وكثير من الدول الجماعة تحت مسمى «الإرهابية أو المحظورة».
ومن الطبيعي أن يختلف الأمر عقب ما  شهدته كثير من دول العالم خلال السنوات الخيرة الماضية، فالإرهاب أصبح يضرب الجميع، لا يفرق بين أحد، وكان على العالم كله التحالف ضد المنظمات الإرهابية على مختلف مسمياتها، إلا إن بريطانيا كان لها رأي آخر، خاصة تجاه جماعة الإخوان.
فمجلس العموم البريطانى رفض أكثر من مرة إعلان الإخوان جماعة إرهابية، أو حتى التوقف عن دعمهم، كما طلبت المملكة من مصر تقديم أدلة قوية تثبت تورطهم فى العمليات الإرهابية حتى يتم اتخاذ قرارًا بشأهم.
هذا بالإضافة لما أعلنته بريطانيا في 5 أغسطس العام الماضي، بمنح أعضاء جماعة الإخوان من المصريين حق اللجوء السياسي بشرط اثبات التعرض لانتهاكات أو الضرر الجسيم.
لكن سرعان ما تبدلت الأحوال رأساً على عقب وباتت لندن محط أنظار التنظيمات الإرهابية، فتكرار الحوادث إرهابية جعلها تغيير نظرتها تجاه الإرهاب ومصادره «الجماعة».
ومن أبرز الحوادث التي تعرضت لها بريطانيا هذا العام، الإنفجار الذي وقع في مدينة مانشستر يوم 22 مايو، وبالتحديدً عقب حفل للمغنية الأمريكية أريانا غراندي بقاعة احتفالات مانشستر أرينا، الذي راح ضحيته 22 قتيلا، و59 جريحاً.
كما قتل 6 أشخاص من بينهم المهاجم وأصيب 5 آخرون، إثر هجوم إرهابي استهدف مبنى البرلمان البريطاني، في 22 مارس الماضي، حيث قام إرهابي بدهس المشاة على جسر ويستمنستر، ثم جرى باتجاه مبنى البرلمان وطعن شرطيا حتى الموت، بعد عبوره البوابة الخارجية لباحة البرلمان، قبل أن يقتل.
 وفي في 3 يونيو الماضي، صدمت حافلة مجموعه من المارة على جسر لندن، ثم قام ثلاثة أشخاص بالخروج منها وطعن عدد من المارة في سوق «يورو» القريب من مكان الحادث، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص، وإصابة 48 آخرين.
وكان وزير الدولة البريطانى لشئون الشرق الأوسط اليستر بيرث، أكد خلال زيارته القصيرة لمصر التي بدأها الأربعاء 23 أغسطس، أن بريطانيا لن تترك مصر والدول المجاورة لها وحيدة فى مواجهة الإرهاب، وأن بلاده ستفرض رقابة مشدده على سلوكيات الجماعة، وأنشطتهم بما فى ذلك طلبات استخراج التأشيرات لهم ومصادر تمويل الجمعيات الخيرية.
كما كتب الوزير البريطاني مقال نشر في جريدة «الأهرام» بعنون «مصر وبريطانيا معا في مواجهة الإرهاب والتطرف» نشرت السفارة البريطانية بالقاهرة مقتطفات منه على حسابها الرسمي على موقع التواصل الإجتماعي «تويتر».
قال بيرث في مقاله، إنه إذا كانت بريطانيا ضمن الدول التى لم تحظر جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم عالمى، وفقاً لتقرير أعدته عام 2015، فإن هذا التقرير على الرغم من ذلك، طعن للمرة الأولى ادعاءات الإخوان بأن ليس لديهم أى علاقة بأعمال العنف ونبه إلى أن الجماعة تعد مؤشرا للفكر المتطرف، ويتضح ذلك جليا من تناقض أفكارهم وأنشطتهم مع القيم والمصالح البريطانية.
وأكد بيرث على أن المملكة رصدت مؤخراً الغموض الذي يستخدمه تنظيم الإخوان لإخفاء أجندته المتطرفة في مصر، وأضاف: «آن الأوان لكل من يدافع عن الإخوان في لندن أو القاهرة أن يضع حدا لهذا اللبس والغموض». 
يذكر أن وزير الخارجية سامح شكري التقى الخميس 24 أغسطس بالوزير البريطاني خلال زيارته لمصر وبحثا العلاقات الثانية بين البلدين وسبل مكافحة الإرهاب، والفكر المتطرف.

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم