عشرون شهيداً ومئات الجرحى والمعتقلين خلال أحداث "الأقصى" الشهر الماضي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهر التقرير الدوري حول الانتهاكات الإسرائيلية الصادر عن مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية سقوط عشرين شهيداً من بينهم خمسة أطفال ، بالإضافة إلى مئات الجرحى والمعتقلين بسبب أحداث المسجد الأقصى خلال الماضي.
وارتفع عدد الشهداء منذ مطلع العام الحالي إلى (63) شهيداً من بينهم (15) طفلا ، ولا زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثامين (13) شهيداً في ثلاجاتها بمخالفة فادحة للقانون الإنساني الدولي.
وقال التقرير : إنه في سياق تمرير خططها المعدة مسبقاً ، استغلت دولة الاحتلال العملية التي نفذها ثلاثة شبان من مدينة ام الفحم بتاريخ 14-7-2017 على أبواب المسجد الأقصى لتنفذ مخططاتها التهويدية للسيطرة على منطقة الحرم القدسي حيث أغلقت أبوابه لثلاثة أيام ، ووضعت بوابات الكترونية ونصبت كاميرات حرارية عند باب الأسباط بحجة تفتيش المصلين عند دخولهم الى باحات المسجد الأقصى بحجة حفظ الأمن ، وخلال 14 يوما من مرابطة آلاف المقدسيين عند أبواب المسجد الأقصى وأداء الصلوات على أبوابه وفي الشوارع ، رفضا لهذه الإجراءات الجديدة رضخت قوات الاحتلال لمطالب المقدسيين وأعادت الوضع كما كان عليه قبل تاريخ 14 /7 / 2017، ونفذت قوات الاحتلال داخل المسجد الأقصى أعمال تفتيش واسعة وحفريات داخل مسجد قبة الصخرة لا يعرف هدفها.
وأضاف أن إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس شكلت لجانا متخصصة لحصر الأضرار ولفحص العبث في المخطوطات والوثائق والمستندات في مرافق المسجد الأقصى ، كما نفذ مئات المستوطنين عمليات اقتحام للمسجد الأقصى تحت حراسة شرطة الاحتلال مع أداء طقوسا تلمودية في باحاته مستغلين رفض دخول المصلين إليه إلا بعد إزالة البوابات والكاميرات التي تم وضعها ، ونظم المستوطنون مسيرة استفزازية طافوا من خلالها أبواب المسجد الأقصى وصولا الى ساحة البراق في ذكرى ما يسمى " بخراب الهيكل".
وأشار التقرير الى أنه في إطار مواصلة سياسة اقتحامات المسجد الأقصى سمح بنيامين نتنياهو لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى بعد عام ونصف من منعهم ذلك ، فيما رفع أحد عناصر الشرطة الإسرائيلية علم إسرائيل في باحات المسجد الأقصى أثناء اقتحامه.
وقال إنه اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع صادقت على قانون "القدس الموحدة" الذي ينص على ضرورة موافقة (80) عضو كنيست من أصل (120) لإقرار تقسيم القدس ، ووافق الكنيست على قانون "القدس الكبرى" بهدف إخراج الأحياء الفلسطينية كفر عقب ، وشعفاط ، وغيرها ، من مخططات بلدية القدس ، فيما قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو إقامة ما أسماه "مركز تاريخي يهودي" في سلوان تحت اسم مركز "كيدم" الذي سيعرض فيه آثار وتاريخ ما يسمى بمدينة "داوود".
وأوضح التقرير أنه في سياق المشاريع التهويدية أحاطت بلدية الاحتلال بالأسلاك الشائكة جزءا من المقبرة اليوسفية بالقدس المحتلة ، لإنشاء حديقة استيطانية عامة ، وتشمل الأعمال تطوير البنية التحتية بسوق المواشي من تعبيد الطرق وإنشاء الأرصفة وتجديد شبكات الإنارة والبستنة بالتعاون بين بلدية الاحتلال وسلطة تطوير الأراضي وشركة موريا، على الرغم أن هذه الأرض هي وقف إسلامي منذ ما يزيد عن 1400 عام ، كما عرضت دائرة أراضي إسرائيل جزءا من عقار في بلدة سلوان للمزاد المغلق بين ورثته الشرعيين من عائلة صيام والمستوطنين في حي وادي حلوه وهو عبارة عن منزل ومخزنين ودكان على ارض بمساحة 750 مترا مربعا ، وأجبرت بلدية الاحتلال مواطن على إغلاق مطعمه في سوق خان الزيت بالبلدة القديمة في القدس المحتلة بزعم تراكم الضرائب عليه.
ووفق التقرير صادقت سلطات الاحتلال من خلال الجهات المسؤولة عن البناء في المستوطنات خلال شهر يوليو الماضي على (1935) وحدة استيطانية جديدة موزعة على مستوطنات مدينة القدس المحتلة ، كما هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال يوليو الماضي (33) بيتاً ومنشأة في كل من الضفة الغربية والقدس شملت (17) بيتاً منها (3) بيوت تم هدمها من قبل أصحابها ، وتركزت عمليات الهدم في العيسوية و بيت حنينا وسلوان وجبل المكبر وحزما والزعيم والتجمعات البدوية شرقي القدس ، بالإضافة الى (16) منشأة تجارية وزراعية وحيوانية منها (11) منشأة في احياء القدس وحدها ، بالإضافة إلى منطقة الأغوار الشمالية وقرية بتير غربي بيت لحم وصوريف شمال غرب الخليل.
وأشار الى أن سلطات الاحتلال قامت خلال شهر يوليو 2017 باعتقال أكثر من (600) مواطن ومواطنة في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة من بينهم عشرات الأطفال ، كما تم اصابة وجرح أكثر من (1400) مواطن ومواطنة من بينهم أطفال ، وكانت أغلب الإصابات والاعتقالات في مدينة القدس إثر الاحتجاجات الشعبية ضد إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى.
وتناول التقرير قطاع غزة ، حيث أوضح أن الاعتداءات الإسرائيلية تواصلت على القطاع ، حيث شملت الاعتداءات (32) عملية إطلاق نار وقصف مدفعي على المزارعين ورعاة الأغنام في المناطق الشرقية للقطاع أسفرت عن استشهاد مواطن وإصابة (34) مواطنا بجروح ، بالإضافة إلى (7) عمليات توغل بري لعدد من الجرافات التي قامت بتجريف أراضي المواطنين شرقي محافظات خانيونس وغزة وشمال غزة.
وأضاف أن الاعتداءات شملت ايضا (25) حادثة إطلاق نار تجاه مراكب الصيادين في عرض بحر غزة أسفرت عن إصابة صيادين بجروح ، وتم اعتقال (5) مواطنين حاولوا اجتياز الحد الفاصل شرقي محافظتي غزة والوسطى ومواطن آخر تم اعتقاله على حاجز "إيريز".

ترشيحاتنا