في اليوم الثالث من رمضان...

"الطيب": الانحراف بالغريزة عن إطار الزواج الشرعي ينتج مجتمعات غير سوية

شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب
شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب

قال شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، إن الزواج هو وسيلة لحفظ النسل وبقاء النوع، وليس لمجرد قضاء الغريزة التي يحارب الإسلام العبث والخروج بها عن طبيعتها أو الطريق التي وضع الله تعالى هذه الغريزة فيها.
وأوضح أن الانحراف يتمثل في اللقاء الجنسي خارج إطار الزواج الشرعي، الذي نهى عنه الإسلام؛ لأنه حينئذ سينتج مجتمعات غير سوية.
وأضاف "الطيب": "الإسلام ضد الزواج  المثلي ؛ لأنه إذا ما ترك الحبل على الغارب فإنه سوف ينقلب إلى كارثة أخلاقية كبرى تؤدي إلى انقراض البشرية، لأنها تعفي الإنسان من مسئوليته ومن معنى الأسرة وتكاليفها مع أن الإنسان رهن بمسئوليته؛ إذ لا يكون إنسانا إلا إذا كان مسئولا، وإلا سينقلب إلى  بقية الكائنات التي تتحرك ولا مسئولية عليها"، مشيرًا إلى أن بعض الدول بدأت تعاني من نقص تعداد سكانها جراء هذه الفلسفات الحديثة.
وتابع - في حديثه على الفضائية المصرية - الإسلام حينما دعا إلى حفظ النسل وجعل له وسيلة الزواج شجع هذه الوسيلة وأثاب عليه حفظا وإبقاء على الغاية، معتبرًا أن أي خروج  على هذه الغاية مرفوض تماما فهذه الغاية دينية والوسيلة لها بعد ديني حينما أثيب عليها وحينما دخلت في إحاطتها بأحكام تحرم اللواط والزنا أو الزواج المثلي أو أن يتحول عقم النساء إلى عادة أو موضة، مبينًا أن الزواج هو مشروع إلهي له وسيلة يثاب عليها شرعا وغايتها هو تحقيق مراد الله تعالى على الأرض وإظهار آثار الصفات سواء كانت صفات جلال أو صفات جمال، إذ كيف تنعكس هذه الصفات؟ وأين تنعكس؟ فمن غير المعقول أن تكون الذات المقدسة لها هذه الصفات وهذه الصفات معطلة أو ليس لها انعكاسات أو ليس لها  تجليات تنعكس على النوع البشري، وعليه فإن النوع البشري هذا  مقصد إلهي مرتب لتجلي الصفات وتجلي الأسماء وما يؤدي إلى هذه الغاية النبيلة الدينية هو الزواج القائم على المساواة والعدل المودة والرحمة .
وأكد شيخ الأزهر أن الشاب وهو يختار بمفردات العصر خطيبته لا بد أن يضع في حسبانه أولا  أنه لا يتزوج من أجل غريزته فقط، وإنما من أجل أسرة مسئولة عن واجبات كثيرة تجاه نفسها وتجاه ما ينتج عن هذه الأسرة من أطفال، وهذه المسئولية هي ترجمة للحديث النبوي: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته...)، وعلى الشاب أن يتيقظ لهذه المسؤولية وهو في هذه الفترة التي تغلب فيها قوة الغريزة الجنسية  التي  وضعها الله تعالى في الناس، ومن أجلها يسر الله الزواج وحث عليه وحرم هذه العلاقة خارج الزواج الشرعي، كما يجب عليه أن يتيقن أن المسألة ليست مسألة شكل فقط أو مسألة عذوبة ألفاظ فقط، وإنما الاعتبار الأكبر في المسئوليات ومواجهة  أعباء الحياة ومشكلاتها وكيفية التصرف فيها، وهذه الأمور لا يمكن اكتشافها في ظل ثورة الغريزة ولا في ظل التأثيرات الوقتية أو المؤقتة من ناحية الشكل أو من ناحية الكلام الجميل الذي يعتقد الكثيرون أنه سيبقى ويستمر ثم يتفاجئون بأن كل شيء تبخر.

ترشيحاتنا