إسرار قضايا التحكيم الدولي ..والمفاوضات المصرية -الإسرائيلية لتصدير الغاز

وزير البترول الاسبق المهندس اسامة كمال
وزير البترول الاسبق المهندس اسامة كمال




>>>وزير البترول الأسبق : ورقة تتلاعب بها إسرائيل لقبول مصر تصدير الغاز 
>>> أسامة كمال : ثلاث شروط لقبول مصر تصدير الغاز الإسرائيلي
>>> جمال القليوبي: إمام مصر وإسرائيل كثير من الخطوات لتنفيذ الحكم السويسري

تباينت ردود الأفعال منذ إصدار المحكمة الفيدرالية السويسرية قرارها بتغريم مصر مبلغ 2مليار دولار بسبب تفجيرات خط الغاز الطبيعي. 
وكشف وزير البترول الأسبق المهندس أسامة كمال الأسباب الحقيقة وراء سعى إسرائيل في الحصول على مزيد من قرارات التحكيم الدولي ضد مصر .
وأضاف كمال ,إن سعى إسرائيل لإتمام الاتفاق التجاري مع مصر لتصدير الغاز الطبيعي  واستغلال البنية التحتية المصرية من محطات إسالة وشبكة خطوط الغاز لتكون المنفذ لها لتصدير الغاز الخاص بها للخارج .
وأوضح  كمال أن مصر وضعت ثلاث شروط رئيسية لإتمام هذا الاتفاق وهو تنازل إسرائيل عن كافة قضايا التحكيم الدولي ضد مصر والقرارات الصادرة منها والشرط الثاني حصول مصر على احتياجاتها من الغاز الطبيعي وقت حدوث أي عجز لديها من الغاز والشرط الثالث هو حصول مصر على رسوم مرور الغاز الطبيعي الإسرائيلي  في خطوط الشبكة القومية المصرية وهو الأمر الذي لا تحبذه إسرائيل وفق الرؤية المصرية .
وأوضح كمال إن هناك العديد من الجهات المعنية تتولى إدارة ملف التفاوض مع إسرائيل فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي في الاتفاق بالإضافة إن مصر متعاقدة مع مكتب محاماة من المكاتب العالمية لاتخاذ الخطوات القانونية لإبطال تلك القرارات .
وأكد كمال أن إسرائيل تسعى بكل الطرق في الحصول على مزيد من الإحكام في قضايا التحكيم الدولية ضد مصر .
وأشار كمال أن قرار المحكمة الفيدرالية السويسرية هو قرار تحكيم دولي وهو ما يعد من القرارات الملزمة لمصر خاصة أن مصر صدر ضدها قرار سابق أيضا في هذا الإطار. 
ومن جانب أخر قال  الدكتور جمال قليوبي أستاذ البترول بالجامعة الأمريكية ورئيس مركز المستقبل للدراسات الاقتصادية أن الحكم الصادرة من المحكمة  الفيدرالية السويسرية بأن تدفع مصر غرامة قدرها 2 مليار دولار لصالح شركة الكهرباء في إسرائيل بسبب الاعتداءات على الخط الغاز بعد ثورة 25يناير 2011 هو حكم جانح قانونا ولن ينفذ على مصر.


وأضاف القليوبي أن الحكم هو صادر من محكمة فيدرالية بدولة خارج نطاق الاتفاق التجاري بين شركة شمال البحر المتوسط المملوكة لرجل الأعمال المصري حسين سالم وبالتالي لا يجوز تطبيق الحكم على الحكومة المصرية .
وأشار القليوبي أن مصر إمامها طريق أخر للطعن على الحكم لان توجد كثير من الأسباب منها أن مصر كانت في وقت ثورة والبلد تمر بحالة من الاضطرابات وهى ظروف خارجة عن إرادة الحكومة المصرية .
وأكد القليوبي أن القرار لا يكون ملزم لشركة البحر المتوسط وشركة الغازات الطبيعية إلا أذا صدر من محكمة الفيدرالية الدولية ومقرها " لاهاي " بدولة هولندا .
وأوضح القليوبي أن القرار له تأثيرات تجارية لكون الدعوة تم إحالتها من الغرفة التجارية الدولية إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية في تشديد الإجراءات التجارية المتعلقة بالاتفاقيات التجارية بين مصر والدولة الأخرى خاصة في مجال الاتفاقيات الطاقة .


وكانت المحكمة الفيدرالية العليا السويسرية قالت إن الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ( إيجاس) "تتحملان المسؤولية عن الأضرار الناجمة عن الهجمات المتكررة على خط الأنابيب الذي يمر عبر صحراء سيناء ( شما شرق) إلى إسرائيل".
وكانت الشركتان المصريتان قد طعنتا على الحكم السابق والصادر في ديسمبر 2015، وقضى بفرض غرامة بقيمة 1.73 مليار دولار.
وقالت وزارة البترول المصرية حينذاك إنها لا تعلق على القرار الصادر في هذا التحكيم حيث أنها ليست طرفاً فيه. 
وأضافت الوزارة في بيان صادر عنها وقت صدور الحكم وقتذاك أنه قد تم إخطارها من قبل الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية بأنهما تعتبران هذا القرار باطل وأنهما بصدد الطعن أمام المحاكم السويسرية ببطلان قرار هيئة التحكيم". 


وتتطلع إسرائيل حاليا إلى تصدير الغاز إلى الدول المجاورة من حقولها البحرية ولكن الحكومة المصرية جمدت المحادثات بعد الحكم السابق.
 وقالت إن أي اتفاق جديد يجب أن يتضمن قرارا بقضايا التحكيم المعلقة. 


ودائما ما تؤكد وزارة البترول المصرية أن "الحكومة المصرية ليست طرفاً في هذه الصفقة، لكنها لا تمانعها".
وبعد أن كانت مصر تصدر الغاز الطبيعي لإسرائيل بموجب اتفاق منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، انهار الاتفاق عام 2012، إثر هجمات متكررة على الخط في شبه جزيرة سيناء، لتتحول مصر إلى مستوردة للغاز. 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم