كشف وزير البترول الأسبق المهندس أسامة كمال، عن الأسباب الحقيقة وراء أزمة الكهرباء وسبب إقالته من منصبة كوزير البترول إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي. وأضاف كمال، عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن مشكلة الطاقة تسير في اتجاه غير علمي، وتعتمد علي الإحراج، مشيرا إلى أن ما شاهدناه من تحسن أحوال الكهرباء خلال الأيام الماضية هو خير دليل عي ذلك. وأكد كمال، أنه تم توجيه معظم الوقود من الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء الغير متعاقدة أصلا علي أي نوع وقود علي حساب الصناعة، ودائما تصر الكهرباء علي أن مسئوليتها تنحصر في توليد كهرباء عندما يأتي إليها الوقود البترولي ولا تفكر في الخروج من الأزمة بالاتجاه لبدائل أخري. وأشار كمال، إلى أن الحقيقة أننا في البترول مسئولون أيضا عن ذلك، فبالرغم من قيام البترول سنويا بإعداد مناقصات لاستكمال احتياجات السوق المحلي من الوقود بأنواعه وفقا لفعليان الأعوام السابقة وتوقعات مستقبلية بنمو الطلب، إلا أن هذا لم يتم في قطاع الكهرباء الذي اعتبر أن ثروة مصر البترولية ملك له يطلب فيطاع، وفي حالة إبلاغ البترول لهم بعدم كفاية المنتج المحلي وان عليهم تدبير احتياجاتهم الإضافية يكون الرد هذه ليست مسئوليتنا وأن علي البترول تدبير الوقود. وأوضح، أن الغريب في الأمر استسلام البترول لهذا الأمر وقتها مما أوصلنا لحالة كارثية في 2012، وعندما تم مخاطبة الكهرباء والمالية ورئاسة مجلس الوزراء ومؤسسة الرئاسة في فبراير 2013 بضرورة تحمل مسئولياتهم لتدبير الاعتماد المالية اللازمة لاستيراد الكميات الإضافية، كان الرد تغيير وزير البترول. ونوه إلى أن عزله من منصبة ذلك ليس مهما، ولكن الأهم والكارثي هو استمرار الكهرباء في بناء محطات كهرباء تعمل بالوقود البترولي الغير متوافر محليا، واستيراده سيكون مكلف جدا، وما زالوا يفكرون في تعريفة الشراء وقواعد التعاقد علي الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أنه طرح مؤخرا حل لهذا بتطبيق نظام اتفاقيات الامتياز المعمول به في البترول علي مشروعات الطاقة الشمسية والذي يعفي الدولة من الاستثمارات الباهظة ويحملها للمستثمر مقابل حصوله علي نسبة من الطاقة المولدة يبيعها لحسابه أو يصدرها للخارج مقابل رسوم مرور علي الشبكة. وشدد على أنه مازال التفكير الروتيني هو المسيطر، ومافيا الكهرباء هي المتحكمة في اقتصاد مصر وتخربه ولهذا فان الأمر يستدعي الثورة علي الفساد في هذا القطاع الحيوي الذي أصبح يخرب الصناعة والسياحة والزراعة والمالية والاستثمار بسوء أدائه، وللأسف يجر الدولة والمواطن للهاوية.