عقد محافظ البنك المركزي المصري، هشام رامز، اجتماعاً أول أمس، مع رؤساء البنوك العاملة بالجهاز المصرفي المصري، وذلك في إطار سلسلة الاجتماعات التي يعقدها "البنك المركزي" من فترة لأخرى لمناقشة أوضاع الجهاز المصرفي والإطلاع على أبرز المستجدات به . ويعد الجهاز المصرفي هو الداعم الرئيس للاقتصاد المصري على مدار الثلاث أعوام في ظل تراجع المؤسسات الدولية عن منح قروضا إلى مصر، كما أسهمت الإصلاحات التي شهدها القطاع خلال الـ 10 أعوام الماضية في زيادة صلابة القطاع ونجاحه في مواجهة كافة العقبات الاقتصادية سواء على المستوي المحلي والدولي . وبالرغم من تراجع التصنيف الائتماني للبنوك التي تمثل المتعاملين الرئيسين بسوق أدوات الدين الحكومية إلا أن نتائج أعمال البنوك والملاءة المالية لها أثبتت مدى قوتها في أحلك الأزمات ولعل ارتفاع محفظة ودائع العملاء أكدت على الثقة التي تزداد بالجهاز المصرفي حيث سجلت 1.21 ترليون جنيه بنهاية يوليو في حين سجل حجم الإقراض 546.3 مليار جنيه خلال نفس الفترة . وتحاول السياسات النقدية خلال الآونة الأخيرة مواكبة وتيرة التغيرات التي تطرأ على الساحة، لنرى قرارات لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة لمرتين متتاليتين في محاولة لدعم الاستثمار بالدولة، إضافة إلى قيام البنك المركزي بدعم القطاعات الأكثر ضراراً وعلى رأسها السياحة، فضلا عن توجيهاته الخاصة بتوجيه السيولة الدولارية إلى فتح الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الإستراتيجية كالمواد الغذائية الأساسية والبترول بمشتقاته وألبان الأطفال والأدوية .