منال مُحيى الدين، عاشقة العزف على آلة الهارب، تستحضر في حفلاتها بالأوبرا روح الماضي، فتؤرق بداخلنا حنين الذكريات لأغاني الزمن الجميل، تعمل حاليًا أستاذ لآلة الهارب بقسم الوتريات بكونسرفتوار القاهرة.
في البداية تقول "منال": "أنا عاشقة لآلة الهارب، وهى آلة لها خصوصية شديدة جدا، فتنقسم الآلات إلى وترية وآلات خشبية وآلات نفخ نحاسية وأيضا البيانو، فالهارب يعتبر من الآلات النبرية مثل القانون ولكن ليس له شبيه في الآلات الكلاسيكية فهي آله فريدة غير منتشرة، أما من حيث اختياري لها فأنا التحقت بالكونسرفتوار وعمري 10 سنوات والفضل يرجع الى والدي الدكتور محيي الدين حسين الذي يعتبر من رواد فن الخزف، وكان يهوى العزف على العود والكمان، وقد لاحظ حبي للموسيقى فشجعني على دخول هذا المجال ثم اختارتني الاستاذة ناهد ذكري للدراسة والعزف معها فهي التي وجهتني لدراسة آله الهارب نظرا لما لمسته من استجابة وفهم سريع للآله ، وحين أبدأ العزف على الهارب وأتلمس أوتارها أحس بأنني أعود الى طفولتي.
"حداد"
كان من المفترض أن تقدمي حفلاً في دار الأوبرا المصرية يوم إغتيال النائب العام، لكن تم إلغائها، فماذا عنها؟
هذا صحيح ، في الحقيقة كنت على أتم الإستعداد أن أقدم حفلاً في دار الأوبرا المصرية بعد أن قمت بعمل البروفات اللازمة، استعداداً للحفل، وبعدها بساعات قليلة فوجئت بخبر إغتيال النائب العام، مما أدى إلى توتر شديد في الشارع المصري، وفي الحقيقة كنت سأعتذر عن تقديمي للحفل بسبب حادث الإغتيال، ولكن المبادرة جاءت من دار الأوبرا المصرية التي أعلنت الحداد تضامناً مع وزارة الثقافة، ولكني أرى أن الفن والثقافة سلاح ذو حدين فمن الممكن أن نستخدم الفن والثقافة في القضاء على الإرهاب.
"دمج"
قمتِ بعمل دمج في حفلاتك بمشاركتك بآله الهارب مع آلات و فرق مختلفة، كيف جاءتك الفكرة؟
تجربتي مع الفنان فتحي سلامة كانت مُهمة جداً بالنسبة لي على مدار ١٥ عاماً، وأنا دراستي وعزفي كله كلاسيكي وظل يقنعني أن اقوم بالمشاركة معه في العزف، وبالفعل قام بكتابة مقطوعة موسيقية بعنوان "نهاوند"، وقمت بعزفها معه في إحدى الحفلات التي لاقت نجاحاً كبيرا، وبعدها قمت بمشاركت فتحي سلامة في إنشاء فرقة التي كانت تحمل عنوان "بنات النيل"، وكنا عبارة عن مجموعة من الفتيات فقط، بالإضافة للفنان فتحى سلامة.
وبكل تأكيد الموسيقار عمر خيرت، كان دائمًا فى كتاباته لنوته يضع فيها الهارب لكن للظروف الإنتاجية كان يتم استبداله، ولكن فى حفلاته يستخدم نوتته الأصلية وهذا ما يميز الموسيقار عمر خيرت وتمكنه من كل الآلات والحفاظ على هويتها، وعلى مدار عشر سنوات عمل، اكتشفت إنني من الممكن أن أضيف تعديلات لآلة الهارب، وأنا سعيدة بعملية الدمج التي أقدمها في حفلاتي لأنها تسعد الجمهور.
وما سر إختيارك لعنوان "أنامل شرقية" لتصبح عنوان حفلاتك الغنائية؟
جاء إسم أنامل شرقية من الألبوم الذي طرحته من قبل، الذى يحمل نفس العنوان، وكلمة الأنامل أجمل وأرق من كلمة أصابع، ولذلك قررت أن أسمي الألبوم "أنامل شرقية".
ماذا عن جولاتك الفنية في النمسا وألمانيا؟
الحمد لله، حققنا ما كنا نرجوه ونأمله، البداية كانت دعوة من مستشارنا الثقافي فى النمسا وألمانيا الدكتور أحمد غنيم، بالإشتراك مع سفاراتنا هناك لتنظيم الحفل، وكان بالفعل حفل يليق بمكانة وقدر مصر من تنظيم عال، واستضافتنا فى أعرق وأقدم القاعات التاريخية هناك للعرض فى حضور جمهور كبير من سفراء وجالياتنا المصرية والصحافة والإعلام هناك، بالإضافة للجمهور الأجنبي.
وما الجديد الذى تحضرين له الفترة المقبلة؟
دائماً وأبدا أسعى لنشر آلة الهارب على مستوى الجمهور العادي، ومعرفته بها، فالآلة تلقى إعجابا من جمهور الموسيقى الكلاسيكية فقط، ولكن هدفي الأساسي هو معرفة الناس بها، ولذلك بدأت في الاشتراك بالآلة في عدة فرق تقدم الموسيقى الشرقية مثل فرقة فتحي سلامة وفي فرقة الفنان عمر خيرت وأيضا أنا عضو مؤسس في فرقة بنات النيل فأصبح هناك جمهور يحضر ليسمع العزف على آلة الهارب.
وأستعد خلال الفترة القادمة للتحضير للموسم الجديد، بأكثر من مقطوعة موسيقية جديدة ستبهر الجمهور.

رزان جمال: «أسد» أحلى من أفلام هوليوود.. وأحلم بالأمومة
شمس البارودي تكشف تفاصيل زيارتها لمقام السيدة نفيسة
سعد لمجرد ومحمد فضل شاكر يطلقان ديو «القمر ديالي»







