بعد ساعة من الإنعاش.. أطباء يعيدون مولود بلا نبض إلى الحياة في إنجلترا

إنعاش رضيع ولد بلا نبض
إنعاش رضيع ولد بلا نبض

في قصة إنسانية مؤثرة، نجح فريق طبي في إنجلترا في إنعاش رضيع ولد بلا نبض عقب عملية قيصرية طارئة، بعد جهود استمرت نحو ساعة كاملة.

وبعد أسابيع من الرعاية المركزة وعدة عمليات جراحية، بدأ الطفل الصغير يتعافى تدريجيا، في رحلة وصفتها عائلته بأنها أشبه بـ"المعجزة"، بحسب موقع " people ".

اقرأ أيضًا| خاص | أول صور للرضيع المخطوف من عيادة خاصة بعد العثور عليه في قنا

بدأت قصة الطفل لوكا عندما علمت والدته ديمي دافين ووالده تشارلي هايز، وهما من مقاطعة كينت البريطانية، بانتظارهما لمولودهما الأول في أكتوبر 2025.

وخلال فحص الحمل في الشهر الثالث، أخبر الأطباء الوالدين بأن الجنين يعاني من حالة تعرف باسم " انشقاق جدار البطن "، وهي عيب خلقي يؤدي إلى خروج بعض أعضاء البطن عبر فتحة في جدارها.

ورغم تأكيد الأطباء في البداية أن الحالة قابلة للعلاج، شهد الحمل تطورات مفاجئة في الأسبوع الثلاثين، بعدما لاحظت الأم توقف حركة الجنين أكثر من مرة.

وبعد إعادة فحصها، تبين أن قلب الجنين قد توقف عن النبض، ما استدعى إجراء عملية قيصرية طارئة قبل موعد الولادة بسبعة أسابيع.

ولد لوكا بوزن لا يتجاوز ثلاثة أرطال وخمس أونصات، ودون أي نبض، ليبدأ الفريق الطبي سباقا مع الزمن لإنقاذ حياته. واستمرت محاولات الإنعاش والتدخل الطبي لمدة ساعة كاملة، قبل أن ينجح الأطباء في إعادة نبض قلبه.

ووصف الأب، تشارلي هايز، تلك اللحظات بأنها الأصعب في حياته، قائلاً: "كانت أطول ساعة مررت بها على الإطلاق. كان من المؤلم أن أراه يولد بلا حياة، لكنني ممتن للفريق الطبي الذي تمكن من إعادته إلى الحياة".

وبعد استقرار حالته الأولية، نقل الرضيع إلى مستشفى رويال لندن لتلقي رعاية متخصصة، فيما غادرت والدته المستشفى الذي كانت تتلقى العلاج فيه قبل استكمال فترة التعافي، لتكون إلى جانب طفلها في رحلة العلاج.

وخضع لوكا لاحقا لعمليتين جراحيتين إضافيتين لمعالجة المضاعفات المرتبطة بحالته الخلقية، وبعد أسابيع من بقائه في وحدة العناية المركزة، تمكن والداه للمرة الأولى من احتضانه وملامسة جلده، في لحظة وصفها الأب بأنها "لن تنسى طوال حياته".

ورغم التحسن التدريجي، لا يزال الطفل يتلقى الرعاية الطبية داخل المستشفى، حيث أوضح الأطباء أن حالته تستدعي متابعة طويلة قبل السماح له بالعودة إلى المنزل، مع استمرار وجود مخاطر محتملة تتطلب مراقبة دقيقة.

وفي أحدث تطور، أكدت العائلة عبر صفحة حملة الدعم التي أطلقتها للمساعدة في تغطية نفقات الإقامة والسفر، أن حالة لوكا أصبحت أفضل بكثير، إذ بدأ يتناول الطعام تدريجيًا، كما تمكن للمرة الأولى من ارتداء ملابسه الخاصة، معربين عن امتنانهم لكل من قدم لهم الدعم خلال هذه المحنة.

وتسلط هذه القصة الضوء على التقدم الكبير في طب حديثي الولادة، والدور الحاسم الذي تؤديه فرق الرعاية المتخصصة في إنقاذ الأطفال المبتسرين أو المصابين بعيوب خلقية، حتى في أصعب الظروف الطبية.