الملتقى الأول لرؤساء الجامعات الإسلامية بتركيا بمشاركة 73 جامعة من 41 دولة

الشريف يطرح خارطة التطوير ويؤكد: التحول الرقمي والبحث العلمي مفتاح الريادة

 الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية
الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية

شارك الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية ووزير الإعلام المصري الأسبق، في افتتاح أعمال الملتقى التشاوري الأول لرؤساء الجامعات الإسلامية في العالم، الذي استضافته مدينة غازي عينتاب بالجمهورية التركية، بمشاركة ممثلين عن 73 جامعة من 41 دولة، وبحضور نخبة من رؤساء الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الإسلامية.

وفي كلمته، نقل الدكتور سامي الشريف تحيات الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، رئيس رابطة الجامعات الإسلامية والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وتمنياته بنجاح الملتقى، مشيدًا بالجهود التي بذلتها الجامعة الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا بغازي عينتاب في تنظيم الملتقى بالتعاون مع رابطة الجامعات الإسلامية، واختيار موضوعاته ومحاوره بما يعكس أهمية المرحلة التي تمر بها مؤسسات التعليم العالي في العالم الإسلامي.

وأكد الأمين العام أن الجامعات الإسلامية تواجه اليوم تحديات غير مسبوقة فرضتها الثورة الرقمية والتطورات التكنولوجية المتسارعة، ما يستدعي إعادة النظر في أدوارها ورسالتها الأكاديمية والبحثية، وبناء رؤية إستراتيجية مشتركة قادرة على مواكبة التحولات العالمية، مع الحفاظ على الهوية والقيم الإسلامية.

وأشار إلى أن التعليم الجامعي لم يعد قضية محلية، بل أصبح ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل، موضحًا أن الملتقى يمثل فرصة لتوحيد الرؤى وتعزيز الشراكات المستدامة بين الجامعات الإسلامية، بما يسهم في إنتاج معرفة قادرة على خدمة قضايا الأمة والإنسانية.

وأوضح الدكتور سامي الشريف أن العديد من الجامعات في الدول الإسلامية تعاني فجوة متزايدة بين مخرجاتها الأكاديمية واحتياجات سوق العمل، إلى جانب تحديات التحول الرقمي وضعف التنسيق البحثي، مؤكدًا أن استمرار هذه الأوضاع أدى إلى تراجع حضور كثير من الجامعات الإسلامية في التصنيفات العالمية، رغم ما تمتلكه من إمكانات بشرية وعلمية كبيرة.

واستعرض الأمين العام ما وصفه بـ”ثلاثية التحدي المعقدة” التي تواجه الجامعات الإسلامية، وتشمل فجوة المواءمة المعرفية بين التعليم وسوق العمل، والتحديات الفكرية والثقافية التي فرضها الفضاء الرقمي، إلى جانب العزلة المعرفية وضعف الإنتاج البحثي المشترك بين الجامعات الإسلامية.

وأكد أن الدراسات الشرعية تمثل إحدى القضايا الجوهرية التي تحتاج إلى تطوير، من خلال تجديد أساليب تدريسها وربطها بقضايا العصر، والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي والتعليم الرقمي، حتى تستعيد دورها في تقديم حلول معاصرة تنطلق من الثوابت الإسلامية.

وطرح الدكتور سامي الشريف ستة مرتكزات عملية لتطوير الجامعات الإسلامية، تضمنت بناء مرجعية أكاديمية مشتركة لمعايير الجودة، والتحول إلى بيئات تعليمية ذكية، وتعزيز التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية والتطبيقية، وإطلاق مشروعات بحثية مشتركة بين الجامعات الإسلامية، وإنشاء منصة رقمية موحدة لتبادل البحوث والخبرات، إلى جانب إعداد خارطة طريق شاملة للتحول الرقمي داخل الجامعات.

وشدد الأمين العام على أن رابطة الجامعات الإسلامية تضع جميع إمكاناتها وخبراتها في خدمة الجامعات الأعضاء، مؤكداً استعدادها للتعاون مع مختلف الجامعات الإسلامية لتحويل هذه الرؤى إلى برامج تنفيذية ومشروعات واقعية تسهم في استعادة الجامعات الإسلامية لمكانتها وريادتها العالمية.

وفي ختام كلمته، أعرب الدكتور سامي الشريف عن ثقته في قدرة الجامعات الإسلامية على تجاوز التحديات واستعادة دورها الحضاري، إذا توافرت الإرادة الصادقة، وتكاملت الجهود، وتعززت الشراكات العلمية بين مؤسسات التعليم العالي في العالم الإسلامي.

اقرأ أيضًا|  الشريف: الحروب يجب ألّا تهدم الحق في المعرفة والتحصيل العلمي