أخفى وفاتها ووضع جثمانها في صندوق وغطاه بالأسمنت.. وبلاغ شقيقيه كشف المستور
خلف باب شقة متواضعة في منطقة السيوف شرق الإسكندرية، كانت تدور حكاية صادمة ظلت طي الكتمان لنحو 4 أشهر، لم تكن رائحة الموت وحدها هي ما أثار الشكوك، بل لغز غياب أم مسنة عن أعين أبنائها، ورفض أحدهم المتكرر الكشف عن مكانها.
اقرأ أيضاً | حل لغز العثور على جثة طفل ملقاة بمقلب قمامة بـ الإسكندرية
ومع تصاعد الشكوك، تحركت الأجهزة الأمنية لتكشف واحدة من أغرب الحوادث التي شهدتها عروس البحر المتوسط، جثمان أم مدفون داخل صندوق خشبي مغطى بالأسمنت داخل صالة الشقة التي كانت تقيم بها، بينما واصل ابنها صرف معاشها الشهري بعد وفاتها.
حكاية الجريمة الصامتة بدأت عندما توجه شقيق المتهم وشقيقته إلى ضباط وحدة مباحث قسم شرطة المنتزه أول، بعدما لاحظا اختفاء والدتهما "نعمة.أ.ع" منذ عدة أشهر، وعجزهما عن التواصل معها أو الاطمئنان عليها.
كانات إجابات الابن "إ.إ.ف" 40 عامًا، والذي يقيم معها منذ انفصاله عن زوجته قبل نحو 3 سنوات غامضة ومتضاربة، إذ أخبر شقيقيه أنها تزوجت وذهبت إلى مكان لا يعلمه، رغم أن عمرها نحو 76 عامًا، الأمر الذي دفعهما إلى طلب تدخل الشرطة لكشف الحقيقة.
التحريات قادت رجال المباحث إلى الشقة بالطابق الأول بعقار بشارع حلمى جمعة سليمان، ليتبين وجود آثار دماء على مرتبة السرير بغرفة النوم، فيما اتجهت الأنظار إلى صندوق خشبي كبير داخل الصالة مساحته تقرب من 2.5 في 1.5 متر مربع تقريباً، مغطى بمادة أسمنية جافة تطلب إزالتها الاستعانة بأحد مقاولين البناء.
ومع إزالة طبقات الأسمنت والرمال الموضوعة بعناية داخل الصندوق، كانت المفاجأة، حيث ظهرت شعر الرأس ومعالم جثمان لسيدة ملفوفة بملابس وأسفلها، في مشهد صادم أنهى أشهرًا من الغموض.
وقف الابن صامتًا بعد كشف جريمته، قبل أن يروي لضباط المباحث ما حدث قائلًا إن والدته توفاها الله في شهر فبراير قبل نحو أسبوع من شهر رمضان الماضي وفاة طبيعية، مشيرًا إلى أنها كانت تساعده مادياً.
وأشار إلى أنه كان القائم بصرف معاشها الشهرى بموجب كارت البنك "فيزا" فاختمرت في ذهنه عدم إبلاغ الجهات المختصة تجنباً لوقف صرف المعاش الشهري فأحضر صندوق خشبي ووضعه بالصالة ثم قام بوضع الجثمان على جانبه وأتبعه بمادة أسمنتية ومواد تساعد على التماسك.
وبقي الجثمان داخل المنزل لـ 4 أشهر، بينما استمر في صرف المعاش الشهري لتصل إجمالي المبالغ لنحو 22 ألف جنيه، وانتقلت النيابة العامة إلى موقع البلاغ وأمرت بنقل الجثمان إلى مشرحة كوم الدكة لعرضه على الطب الشرعي، تحت إشراف الدكتور مدحت صقر، رئيس الطب الشرعي بالإسكندرية، لبيان سبب الوفاة والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية من عدمه.
وصرحت النيابة بدفن الجثمان، وإجراء البصمة الوراثية dna للمتهم ومضاهاتها النتائج مع جثمان المجنى عليها وصولاً عما إذا كانت الأخيرة والدة المتهم من عدمه، وقررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.





