أعلنت وزارة الخارجية البريطانية في بيان رسمي أن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ستدلي بتصريح أمام البرلمان تُعلن فيه جملةً من الإجراءات البريطانية الأكثر شدة رداً على التوسع الاستيطاني غير المسبوق وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح البيان أن المملكة المتحدة ستفرض بالتنسيق مع كندا وفرنسا والنرويج عقوبات تستهدف ستة كيانات وشخصاً واحداً ضالعين في تمويل وتمكين عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، فيما كانت أستراليا ونيوزيلندا قد أعلنتا عقوبات منسقة في الأسبوع الماضي، كما ستُجمَّد أرصدة المشمولين بهذه العقوبات، وحيثما كان مناسباً سيُمنعون من السفر إلى المملكة المتحدة وتُسحب أهليتهم لإدارة شركات بريطانية.
وأكد البيان أن هذه العقوبات ستعرقل تدفق الأموال التي أتاحت لجماعات المستوطنين المتطرفين التصرف في حصانة من العقاب، وإنها جاءت على خلفية التوسع الاستيطاني المستمر بما فيه مشروع E1 الذي يقوض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين، والمستويات غير المسبوقة من عنف المستوطنين الذي يستهدف عمداً تدمير بيوت وسبل معيشة الفلسطينيين.
وشدد البيان على أن موقف المملكة المتحدة لا لبس فيه إذ تعتبر المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وأنها تهدد بإلحاق ضرر دائم بفرص قيام دولة فلسطينية فاعلة، وأن المملكة المتحدة لن تتردد في اتخاذ مزيد من الإجراءات في حال عدم تحسّن الأوضاع.
وكشف البيان أنه وللمرة الأولى ستنصح التوجيهات الإرشادية الرسمية البريطانية الشركاتِ البريطانية صراحةً بألا يكون لها أي تعامل اقتصادي أو مالي في المستوطنات غير القانونية، مع استمرار دعم التجارة مع إسرائيل ضمن حدود عام 1967.
كما أكد البيان أن المملكة المتحدة ستواصل حثّ الحكومة الإسرائيلية على وقف التوسع الاستيطاني واتخاذ إجراء صارم للتصدي لعنف المستوطنين وملاحقة المسؤولين عنه ورفع قيودها المستمرة التي تُقيّد عمل الاقتصاد الفلسطيني.
وعلى صعيد دعم غزة، أعلن البيان عن تقديم المملكة المتحدة لمبلغ مليون إسترليني إضافي لإزالة الألغام لأغراض إنسانية يُضاف إلى أربعة ملايين إسترليني سبق تخصيصها، فضلاً عن مبلغ لا يقل عن عشرة ملايين إسترليني دعماً مالياً وفنياً للسلطة الفلسطينية خلال عام 2026 لمساعدتها في معالجة أزمتها المالية ومواصلة تقديم الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية.
كما أشار البيان إلى أن المملكة المتحدة ستدعو الحكومة الإسرائيلية إلى فتح جميع المعابر وإزالة القيود التعسفية التي تحول دون دخول المساعدات الإنسانية، وأن كوبر ستحضر اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين في باريس في يوليو المقبل للضغط من أجل التنسيق مع الشركاء الأساسيين، مؤكداً أن هذه الإجراءات جزء من جهود بريطانية أوسع تشمل دعم تطبيق خطة السلام ذات العشرين نقطة في غزة وحماية وتقوية دولة فلسطينية فاعلة.








