شارك الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، في اجتماع لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ برئاسة النائب الدكتور أحمد الشعراوي، وبحضور وكيلي اللجنة النائبين أكمل فاروق وعلي السيد كيوان، والمهندس أحمد صبور أمين سر اللجنة، وعدد من أعضاء اللجنة، وذلك لعرض استراتيجية الوزارة بما يتوافق مع مستهدفات الدولة المصرية ومناقشة عدد من المقترحات المقدمة من أعضاء المجلس.
واستعرض وزير الطيران المدني ملامح الرؤية الاستراتيجية للوزارة لتطوير قطاع الطيران في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها النقل الجوي عالميًا، مؤكدًا أن خطة العمل ترتكز على تطوير أسطول الشركة الوطنية مصر للطيران، وتحديث المطارات المصرية وزيادة طاقتها الاستيعابية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يعزز القدرة التنافسية للقطاع ويرفع كفاءته التشغيلية.
وأشار الحفني إلى أن الاستراتيجية تتضمن تعزيز مشاركة القطاع الخاص من خلال تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، إلى جانب الاهتمام بتطوير وتأهيل العنصر البشري باعتباره أحد أهم ركائز نجاح منظومة الطيران المدني.
وفيما يتعلق بالشركة الوطنية مصر للطيران، أوضح الوزير أن الشركة نجحت في خفض خسائرها المتراكمة بصورة ملحوظة، مع استهداف الوصول إلى تصفير تلك الخسائر خلال الأعوام الأربعة المقبلة، مدعومة بتحسن الأداء المالي والتشغيلي وتحقيق نتائج إيجابية خلال العام المالي 2024 / 2025.
وأضاف أن مصر للطيران تمتلك حاليًا أسطولًا يضم 72 طائرة، ومن المقرر انضمام 28 طائرة جديدة خلال عامي 2026 و2027 ضمن خطة توسعية شاملة تستهدف رفع حجم الأسطول إلى نحو 125 طائرة خلال السنوات المقبلة، بما يدعم التوسع في شبكة الخطوط الجوية وفتح وجهات جديدة.
وأوضح أن خطة التطوير تشمل أيضًا تجديد مقصورات 19 طائرة من طراز بوينج 737 - 800، وتنفيذ عدد من المشروعات الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة وتعزيز الكفاءة التشغيلية، فضلًا عن تطوير منظومة خدمة العملاء ومركز الاتصالات، وتحديث الموقع الإلكتروني لمصر للطيران لتقديم خدمات الحجز وإدارة الرحلات والخدمات الرقمية بكفاءة أكبر.
وأكد الحفني أن مصر للطيران تخضع لتقييمات دولية مستقلة من إحدى المؤسسات العالمية المتخصصة في تقييم شركات الطيران والمطارات، مشيرًا إلى أن الشركة نجحت في العودة بقوة إلى التصنيفات الدولية بعد أن كانت خارج قائمة أفضل 100 شركة طيران عالميًا، حيث تقدمت إلى المركز الثامن والستين عالميًا وفق تصنيف عام 2025، إلى جانب حصدها عددًا من الجوائز الدولية التي تعكس تطور مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
وفيما يخص شركة «إير كايرو»، أوضح الوزير أنها تمثل الذراع الاقتصادية لمصر للطيران، وتمتلك حاليًا أسطولًا يضم 42 طائرة، ومن المستهدف رفعه إلى 82 طائرة خلال السنوات الأربع المقبلة، بما يسهم في تحقيق التكامل بين شبكتي تشغيل الشركتين.
وأضاف أن نجاح الشركة في تحويل مطار الغردقة إلى مركز محوري للرحلات الجوية أسهم في نقل نحو 20% من إجمالي الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.
وعن ملف تطوير المطارات، أكد الحفني أن الوزارة تعمل على دعم مشاركة القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل والتطوير، والاستفادة من الخبرات العالمية المتخصصة في هذا المجال، مشيرًا إلى نجاح نماذج الشراكة الحالية في عدد من المطارات، من بينها مطار مرسى علم.
وأضاف أن الوزارة تتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية لدراسة أفضل النماذج العالمية لإدارة وتشغيل المطارات، لافتًا إلى أن مطار الغردقة الدولي يمثل باكورة هذا التوجه، حيث يجري الإعداد لطرحه وفق آليات تنافسية وشفافة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الطلبات والمقترحات المقدمة من أعضاء مجلس الشيوخ بشأن تطوير خدمات الطيران المدني والمطارات المصرية، حيث أكد وزير الطيران المدني حرص الوزارة على التفاعل الإيجابي مع تلك المقترحات ودراستها بما يدعم خطط التطوير ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.








