تلوث الهواء في بداية الحمل قد يؤخر تطور الكلام والمهارات الحركية لدى الأطفال

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط مقلق بين التعرض لتلوث الهواء خلال الأشهر الأولى من الحمل وتأخر النمو اللغوي والحركي لدى الأطفال في مراحلهم الأولى من الحياة.

وتسلط النتائج الضوء على أهمية البيئة المحيطة بالأم الحامل، إذ قد تؤثر الملوثات الهوائية على نمو دماغ الجنين وتطوره، ما ينعكس على قدراته اللغوية والحركية بعد الولادة، بحسب موقع " nypost ".

اقرأ أيضًا | تأخر حملك؟ احذري أن يقع زواجك ضحية للضغوط النفسية

أظهرت دراسة أجراها باحثون من أن تعرض النساء الحوامل لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل قد يؤدي إلى تأخر في تطور الكلام لدى أطفالهن عند بلوغهم عمر 18 شهرا.

وشملت الدراسة 498 رضيعاً ولدوا في بين عامي 2015 و2020، وكان من بينهم 125 طفلاً خديجاً. واعتمد الباحثون على بيانات مواقع سكن الأمهات لتقدير مستويات تعرضهن للملوثات المختلفة أثناء الحمل، بما في ذلك ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة PM10 وPM2.5.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تعرضوا لمستويات مرتفعة من التلوث خلال الثلث الأول من الحمل سجلوا درجات أقل تتراوح بين 5 و7 نقاط في اختبارات اللغة مقارنة بأقرانهم الذين تعرضوا لمستويات أقل من التلوث.

وكان التأثير أكثر وضوحاً لدى الأطفال الخدج، حيث لم يقتصر الأمر على تأخر تطور مهارات الكلام فقط، بل امتد ليشمل ضعفا في المهارات الحركية.

وسجل الأطفال الخدج الذين تعرضوا لأعلى مستويات التلوث طوال فترة الحمل درجات أقل بمتوسط 11 نقطة في اختبارات المهارات الحركية مقارنة بمن تعرضوا لمستويات أقل.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل جرس إنذار بشأن تأثير تلوث الهواء على صحة الأجيال القادمة، خاصة أن معظم سكان العالم يتنفسون هواء يحتوي على مستويات من الملوثات تتجاوز الإرشادات التي وضعتها.

كما تبرز الدراسة التفاوت العالمي في التعرض للتلوث، حيث تتحمل الدول منخفضة ومتوسطة الدخل العبء الأكبر نتيجة تمركز العديد من الصناعات الملوثة فيها.

وأكدت الباحثة الرئيسية،، أن الوقت لا يزال مبكرا لمعرفة ما إذا كان الأطفال المتأثرون سيتمكنون من تعويض هذا التأخر مع التقدم في العمر، مشيرة إلى أن الإجابة تتطلب متابعة طويلة الأمد لهؤلاء الأطفال خلال مراحل الطفولة اللاحقة.

أهمية حماية الحوامل من تلوث الهواء:-

- تجنب التعرض المباشر لعوادم السيارات والدخان قدر الإمكان.

- استخدام أجهزة تنقية الهواء داخل المنازل عند الحاجة.

- متابعة جودة الهواء المحلية وتجنب الأنشطة الخارجية خلال فترات التلوث المرتفع.

- الحفاظ على نظام غذائي صحي غني بمضادات الأكسدة لدعم صحة الأم والجنين.

- إجراء المتابعة الدورية للحمل والالتزام بالنصائح الطبية.

وتؤكد هذه الدراسة أن حماية المرأة الحامل من الملوثات البيئية لا تسهم فقط في الحفاظ على صحتها، بل قد تلعب دورا مهما في دعم النمو العصبي واللغوي والحركي للطفل منذ بداية حياته.