يعد توزيع مكونات الطعام داخل الطبق من أهم العوامل التي تساعد على اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على الصحة العامة.
طرحت هيئة سلامة الأغذية والمعايير في الهند (FSSAI) سؤالا مهماً حول المجموعة الغذائية التي ينبغي أن تستحوذ على أكبر حصة من طبق الشخص البالغ السليم، لتؤكد أهمية مفهوم "الطبق الصحي" كدليل بسيط يساعد على اختيار الأطعمة المناسبة والوقاية من العديد من الأمراض المرتبطة بنمط الحياة، بحسب موقع " indianexpress ".
اقرأ أيضًا | بعد عيد الأضحى.. نظام غذائي متوازن لاستعادة نشاط الجسم

أكدت الدكتورة سوشيلا كاتاريا، أن الخضراوات يجب أن تشكل الجزء الأكبر من الطبق الصحي، مع اعتبار إضافة الفواكه خيارا مثاليا للبالغين الأصحاء.
وأوضحت أن الخضراوات والفواكه غنية بالعناصر الغذائية الأساسية، مثل الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وهي عناصر تلعب دورا مهما في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وتقوية المناعة ودعم وظائف الجسم المختلفة.
وبعد الخضراوات والفواكه، تأتي الحبوب الكاملة والبروتينات كعناصر أساسية يجب تضمينها ضمن النظام الغذائي اليومي. وتشمل الحبوب الكاملة أطعمة مثل القمح الكامل والأرز البني والدخن، والتي توفر طاقة مستدامة للجسم.
أما البروتينات، الموجودة في البقوليات ومنتجات الألبان والبيض والأسماك واللحوم قليلة الدهون، فتساعد في بناء العضلات والحفاظ على صحة التمثيل الغذائي.
وأشارت كاتاريا إلى أن تناول الطعام الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الغذاء، بل يشمل أيضاً الكميات المتناولة وطرق إعداد الطعام. فاختيار الأطعمة الطازجة قليلة المعالجة، إلى جانب التحكم في حجم الحصص الغذائية، يمكن أن يسهم بشكل كبير في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة مستقبلا.
كما لفتت إلى الارتفاع الملحوظ في أعداد المصابين بالسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، مؤكدة أن العديد من هذه الحالات يرتبط بشكل مباشر بالعادات الغذائية غير الصحية.
وشددت على أن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص لآخر وفقاً للعمر ومستوى النشاط البدني ونمط الحياة. فالأشخاص الذين يمارسون أعمالا تتطلب مجهودا بدنيا يحتاجون إلى سعرات حرارية أكثر من العاملين في الوظائف المكتبية، كما أن كبار السن غالبا ما يحتاجون إلى كميات أكبر من البروتين للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.
وأوضحت في ختام حديثها أن مفهوم "الطبق الصحي" يمثل دليلا عمليا ومرنا لاتخاذ خيارات غذائية أفضل، لكنه ليس قاعدة ثابتة تنطبق على الجميع، بل ينبغي تعديله بما يتناسب مع احتياجات كل فرد وظروفه الصحية وأسلوب حياته.







