يوم الباستيل ليس مجرد ذكرى تاريخية بدأت فيها شرارة الثورة الفرنسية، بل هو رمز حي لقيم الحرية والمساواة التي تشكل أساس فرنسا.
ويحتفل الفرنسيون في كل عام من 14 يوليو بفخر وإصرار، مستحضرين روح المقاومة والوحدة في مواجهة التحديات المعاصرة.

وعلى غرار يوم الباستيل، تشهد فرنسا، احتفالات ضخمة في العاصمة باريس، ومن المعرف أن الاحتفال يبدأ باستعراضات عسكرية العرض العسكري بعروض جوية مذهلة يقدمها سلاح الجو الفرنسي في سماء باريس.
ويُعد يوم الباستيل حدثًا مهمًا في فرنسا، يرمز إلى بداية الاستقلال وإطلاق الثورة التي أدت في النهاية إلى قيام الجمهورية الفرنسية.
اقرأ أيضًا: فرنسا «تحظر» بيع الألعاب النارية في «ذكرى اقتحام سجن الباستيل»

ماذا تعرف عن يوم الباستيل؟
يوم الباستيل هو الاسم الشائع للاحتفال الوطني الفرنسي الذي يقام في 14 يوليو من كل عام، ويُعرف رسميًا في فرنسا باسم "العيد الوطني الفرنسي".
وتحتفل فرنسا بيوم الباستيل بالعرض العسكري التقليدي في شارع الشانزليزيه في باريس، تحت شعار "شارك الشعلة"، الذي يستحضر روح المقاومة خلال الحرب العالمية الثانية ويدعو إلى الوحدة في مواجهة الأزمات الحالية، ووفقًا للإليزيه، يهدف الشعار أيضًا إلى إبراز سرعة استجابة

الباستيل.. من حصن إلى رمز للحرية
كان الباستيل في البداية حصنًا دفاعيًا قويًا، حيث تضمنت تحصيناته ستة أبراج متصلة بجدران قوية وزنزانات تحت الأرض، بالإضافة إلى قواعد مدافع على الأسطح، حتى خُلد يوم الباستيل.
وفي القرن الخامس عشر، بدأ استخدام الباستيل لاحتجاز السجناء، ومن بينهم هوجو أوبريوت، الذي كان أول شخص يُسجن فيه بعد أن تولى بناء الحصن.
اقرأ أيضًا: عرض عسكري بمناسبة العيد الوطني الفرنسي | صور
التحول إلى سجن حكومي
في القرنين السابع عشر والثامن عشر، تحول الباستيل إلى سجن حكومي لاحتجاز الشخصيات البارزة والمشتبه بهم في جرائم متعددة.
وكان الكاردينال دي ريشيليو هو أول من استخدم الباستيل لهذا الغرض، حيث كان السجناء يُحتجزون بأوامر مباشرة من الملك، وكان الباستيل يضم نحو 40 سجينًا في المتوسط سنويًا، من بينهم سياسيون ومثيرو اضطرابات وأفراد محتجزون بناءً على طلب من عائلاتهم.
وغالبًا ما كان الهدف من احتجاز الشباب في الباستيل هو إجبارهم على الطاعة أو منعهم من تشويه سمعة العائلة، وفي ظل حكم لويس الرابع عشر، أصبح الباستيل مكانًا للاحتجاز القضائي، حيث كان الأفراد المحاكمون من قبل البرلمان يُزج بهم فيه.
اقرأ أيضًا: حكايات| سجن الباستيل.. حينما تحول حصن فرنسا إلى أطلال على وقع الثورة
بداية الثورة الفرنسية
وفي 14 يوليو 1789، اقتحم الثوار الباستيل، ما أدى إلى سقوطه وإطلاق شرارة الثورة الفرنسية، وأصبح الباستيل رمزًا للظلم والطغيان الملكي، وتحول إلى رمز للحرية والنضال من أجل العدالة، ويعتبر يوم الباستيل الآن عيدًا وطنيًا يحتفل فيه الفرنسيون بقيم الحرية والمساواة والأخوة.







