بالفيديو | «الفتاة المسنة» .. مرض نادر يرسم ملامح الشيخوخة على وجه «منار»

عثرات الحياة كثيرة، البعض منا يتحملها، والبعض الآخر يقع فريسة تحت مظلة اليأس، نماذج كثيرة اتخذت من الأمل طريق يتحدون به كل معاناة.

فتاة جميلة في منتصف العقد الثانى، نموذج يحتذى به منذ عامها الأول، تزاحم التجاعيد ملامحها الهادئة، تتكدس بوجهها دون سائر الجسد، تطمس ملامحها العشرينية، لكنها دائما ما تثير دهشة من حولها بصوتها الرقيق، المطابق لنبرات طفلة تجمع بين ملامح عجوز وجسم شابة.

في البداية تقول منار سعيد: «عمري 24 سنة، خريجة كلية أصول الدين قسم العقيدة والفلسفة، وحاليا تمهيدي ماجيستير، أعانى من مرض نادر، ظهر عندي من عمر سنة وأربعة أشهر، هذا المرض يؤثر على الوجه والصوت وأماكن كثيرة فى الجسم أهمها الجهازين "العصبي والتناسلي".
أضافت منار، أنه في عام 2018 تم عمل إحصائية عن هذا المرض،  تبين وجود 500 مريض في العالم يعانون من هذا المرض وفى مصر أنا فقط.

وتستكمل.. واجهت مواقف كثيرة صعبة فى حياتى منذ الطفولة،  لم يكن لدى أصدقاء، الجميع يهرب من حولي، كنت أجلس فى مقعد المدرسة بمفردي، واستمرت هذه المواقف الصعبة حتى المرحلة الثانوية، وحتى هذه اللحظة  الناس من حولي لم تتغير، لكن أنا الذى تغيرت.

 بدأت أتقبل الفكرة وأتعايش معها، حاولت تقبل نفسي بكل ما فيها، حتى أثبت لمن حولى أننى لم ينقصني شىء، أنا شخص طبيعي، وهذا اختبار من الله، ليجعلنى مميزة بشىء مختلف عن الآخرين.

ومن هنا حاولت التأثير على المجتمع بأشكال كثيرة، من خلال تقديم فيديوهات هادفة تفيد الناس، وأيضا حملات للتوعية بكل العادات السيئة التي تؤثر على المجتمع بشكل سلبي، تحدثت فيها عن مدى تأثير الكلمة على الإنسان، وكيف أنها قد تجعله ناجح، وقد تؤدي به إلى الفشل. 

 فعلت كل هذا حتى أعرف السبب الحقيقي لخوف الناس منى، ولما أنا وحيدة ولم يكن لي أصدقاء، هذا ما دفعنى للتغير اتغير ،والتقرب أكثر من الناس .
ومن هنا بدأت أكون صداقات كتيرة جدا ، مع الأطباء والمحيطين بي فى الجامعة ، ،قدمت نشاطات كتيرة أثبت فيها نفسي، حتى أبعث رسالة قوية علشان للناس وهي أن المشكلة لديهم وأننى سعيدة وراضية بكل شىء ميزنى بيه ربنا .السعادة بالنسبة لى أن أكن سبب حقيقي  في إبتسامة أى إنسان ، هذا هو إنجازى الحقيقي