رسالة عمر صلاح للسيسي: أتمنى أن أصبح أصغر جندي في الجيش المصري

طفل مصري، جسده هزيل، كفه صغير، نهش السرطان جسده مما جعله يستأصل جزءًا من جمجمته، أفقده  السمع، وعلى الرغم من المعاناة التي يعيشها عمر صلاح إلا إنه أصر في يوم عيد الشرطة أن يرسم البهجة على رجال الجيش والشرطة فارتدي الزي العسكري.

وحمل عمر صندوقًا صغيرًا يحمل بداخله الشكولاتة ليوزعها على رجالالشرطة في عيدهم، ويعزز الوطنية بداخل أطفال جيله، فمنذ نعومة أظافره وبداخله انتماء لبلده الحبيبة مصر، ليقتصر حلم عمرصلاح الوحيد أن يصبح أصغر جندي في الجيش المصري.

«أطفالنا بتحب وطننا»

استيقظ الطفل المصري"عمر" الذي لم يتجاوز الـ 13 عامًا من عمر في صباح يوم عيد الشرطة، ليحمل صندوقًا استغرق في صناعته أسبوعين ودون عليه عبارات "تحيا مصر-عيد الشرطة -مبادرة أطفالنا بتحب وطننا"، ليحتفل مع الشرطة والجيش بعيدهم، مقدمًا لهم التهنئة من خلال مبادرته، ومع ابتسامة وقبلة يقول لهم «الجيش بيقول للشرطة كل سنة وأنتم طيبين»، ليتهافت رجال الشرطة والأجانب على التصوير معه ليعبروا عن حبهم له.

 

يقول عمر صلاح مصر محتاجة كل الأطفال، وكل واحد لازم يقف جنب بلده، لأنهم أمل بكرة، ولازم كل طفل مصري يحب الجيش علشان منبقاش زي سوريا» بهذه الكلمات عبر ابن الـ13 عام عن حبه لوطنه.

غريزة حب الوطن

نشئ عمر صلاح في أسرة صغيرة تتكون من أب وأم و3 أولاد تربوا على حب الوطن من خلال عمل والدهم بإحدى المصانع الحربية، بالإضافة إلى مشاركة جده في حرب أكتوبر.

 

يحب عمر صلاح الجيش والشرطة لأنهم يحافظون على الوطن ويضحون بأنفسهم من أجلنا مستشهدًا بجزء من قصيدة " شبل أنا في عرين الأسود" للبطل الشهيد أحمد المنسي.

 

 

كواليس لقاء عمر مع الرئيس السيسي

تحكي أم الطفل المصري كواليس لقاء عمر مع السيسي وتقول"كان اللواء عصمت مراد مدير الكلية الحربية سابقًا يعلم أطفال مستشفى 57357 الانتماء والولاء للوطن من خلال زيارته لهم، فطلب ابني منه توفير بذلة عسكريه له، وبالفعل استجاب لطلبه، وخلال الزيارات كان الأفراد يستغربون من ارتداء عمر للبذلة العسكرية وكان يطلب منهم تصويره ليصل صوته إلى الرئيس السيسي ويقدم له التحية العسكرية وبالفعل استجاب لطلبه احد اللواءات وشارك عمر في افتتاح قناة السويس".

 

التقط عمر أطراف الحديث قائلًا "وجهت للرئيس السيسي كلمة خلال افتتاح قناة السويس وهي الجيش مصنع الرجال، وكنت فخورًا بنفسي وسعيدًا للغاية".

 

الإنسانية أم البذلة

على الرغم من أن مرض السرطان لا يترك كبيرًا أو صغيرا، إلا أن الطفل عمر يحاول قهر المرض بإنسانيته وعطاؤه فعندما كان يزور المستشفى بملابس الجيش والبذلة العسكرية، طلب صديقه المصاب بالسرطان ومرض السكري بالتبرع بإحداها له ووافق عمر على الفور لأنه تربى على العطاء ومنح الغير لما في يده.

 

حلم العمر

يعاني عمر من السرطان في المخ منذ عام 2011، بالإضافة إلى استئصال جزءا من عظام جمجمته وتركيب جهاز في مخه، فضلًا عن النمو المتوقف وفقده لـ 50% من سمعه بعد تناوله جرعات الكيماوي، ويدخل عمر مدارس ذوي القدرات الخاصة تحت نظام الدمج خوفًا عليه من عنف الأطفال، ولكن لا يهتم عمر بمرضه فهدفه الوحيد هو تعليم أطفال جيله حب الوطن وخدمته بدون مقابل، ويتمنى أن ينال الشهادة في سبيل الوطن.

 

وقال عمر أن أمنيته الوحيدة هي أن يمنحه الرئيس عبد الفتاح السيسي  لقب « أصغر جندي في الجيش المصري» ليصبح قدوة للأطفال، وبسبب هذا الحلم لم يخلع عمر صلاح البذلة العسكرية، فخزانه ملابسه كلها عبارة عن بذل عسكرية سواء كانت صاعقة أو مظلات.

 

إصدارات أخبار اليوم