المتحف المصري الكبير يحتفي بإبداعات المتاحف المصرية في يومها العالمي

جانب من الفاعلية
جانب من الفاعلية


في مشهد ثقافي يعكس التطور المتسارع الذي تشهده المتاحف المصرية، شهد المتحف المصري الكبير احتفالية كبرى نظمها المجلس الدولي للمتاحف مصر بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، حيث تم الإعلان عن جوائز التميز في الممارسات المتحفية، وسط حضور واسع من قيادات العمل الأثري والثقافي والمتحفي، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في علوم الآثار والمتاحف.

وجاء الملتقى العلمي الدولي هذا العام تحت شعار "المتاحف توحد عالمًا منقسمًا"، ليؤكد الدور الحضاري والثقافي الذي تقوم به المتاحف في تعزيز الحوار الإنساني، وربط الشعوب بتراثها وتاريخها المشترك، فضلًا عن دورها المتنامي في مجالات التعليم والابتكار والتنمية المجتمعية.

وأعلن الدكتور أسامة عبد الوارث، رئيس أيكوم مصر، أسماء المتاحف الفائزة بجوائز التميز في عدد من المجالات المتحفية المختلفة، وذلك خلال الاحتفالية التي شهدت حضور الدكتور أحمد غنيم، والدكتور خالد حسن، والدكتور هشام الليثي، والدكتور محمد الكحلاوي، والدكتور طارق توفيق، والدكتور أحمد حميدة، والدكتور محمود حامد، والدكتور عيسى زيدان، إلى جانب عدد كبير من قيادات المجلس الأعلى للآثار وأساتذة الجامعات المصرية والأجنبية والشخصيات العامة.

وأوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان أن الجوائز شملت عددًا من المتاحف التي قدمت نماذج متميزة في العمل المتحفي، حيث حصل المتحف المصري بالتحرير على درع التميز في مجال البحث العلمي المتحفي، وتسلم الجائزة الدكتور علي عبد الحليم مدير عام المتحف، تقديرًا للدور العلمي والبحثي الذي يقوم به المتحف في دراسة وعرض المقتنيات الأثرية.

كما فاز متحف النحت والزجاج والعجائن المصرية التابع لقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة بجائزة الابتكار في البرامج التعليمية، وتسلمت الجائزة الأستاذة إسراء النجدي مديرة المتحف، تقديرًا للأنشطة التعليمية والتفاعلية التي يقدمها المتحف لزواره.

وفي المجال ذاته، حصل مركز الطفل للحضارة والإبداع على جائزة الابتكار في البرامج التعليمية، وتسلم الجائزة الدكتور معتز المكاوي مدير قطاع التربية المتحفية، و هبة خير الدين مدير العلاقات الخارجية، وذلك تقديرًا لجهود المركز في ربط الأطفال بالتراث والحضارة بأساليب تعليمية حديثة.

وفاز متحف قصر الزعفران التابع لقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة عين شمس بجائزة استخدام التكنولوجيا في التوثيق الرقمي، وتسلم الجائزة الدكتور ولاء الدين بدوي مدير المتحف، لما يقدمه المتحف من تجارب متطورة في توثيق وعرض مقتنياته باستخدام الوسائل الرقمية الحديثة.

كما حصل متحف الإسكندرية القومي على جائزة المعارض المؤقتة المتميزة، وتسلم الجائزة الأستاذ أشرف القاضي مدير المتحف، وذلك تقديرًا للمعارض النوعية التي ينظمها المتحف بشكل دوري لإبراز جوانب متعددة من الحضارة المصرية.

وفي مجال التواصل والتنمية المجتمعية، فاز متحف المطار مبنى الركاب 3 التابع لقطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، وتسلمت الجائزة الأستاذة وفاء البحيري مديرة المتحف، كما فاز متحف شرم الشيخ في المجال نفسه، وتسلمت الجائزة الأستاذة ميريام إدوارد المشرف العام على المتحف، والأستاذ محمد حسنين مدير المتحف، وذلك تقديرًا لدور المتحفين في تعزيز العلاقة بين المتحف والمجتمع والزوار.

وفي مجال الشمولية والإتاحة، فاز متحف الأقصر للفن المصري القديم، وتسلم الجائزة الأستاذ محمود العديسي مدير المتحف، تقديرًا لجهود المتحف في تطوير الخدمات المقدمة لمختلف فئات الزائرين وتوفير تجربة متحفية أكثر شمولًا.

وأشار الدكتور عبد الرحيم ريحان عضو أيكوم مصر إلى أن المجلس الدولي للمتاحف - مصر قام كذلك بتوزيع شهادات تقدير على عدد من المتاحف الأخرى التي حققت إنجازات متميزة في مجالات متعددة، حيث حصل متحف تل بسطا على شهادة تقدير في مجال البحث العلمي المتحفي، وتسلمها الأستاذ إبراهيم حمدي مدير المتحف.

كما حصل متحف جاير أندرسون على شهادة تقدير في مجال الابتكار في البرامج التعليمية، وتسلمتها الأستاذة ميرفت عزت مديرة المتحف، بينما نال متحف الفن الإسلامي شهادة تقدير في مجال استخدام التكنولوجيا في التوثيق الرقمي، وتسلمها الأستاذ أحمد صيام مدير المتحف.

وفاز كذلك المتحف القبطي بشهادة تقدير في مجال المعارض المؤقتة المتميزة، وتسلمتها الأستاذة جيهان عاطف مديرة المتحف، كما حصل متحف المطار مبنى الركاب 2 على شهادة تقدير في مجال التواصل والتنمية المجتمعية، وتسلمتها الأستاذة إنجي عزيز مديرة المتحف.

وفي مجال الشمولية والإتاحة، حصل متحف إيمحتب على شهادة تقدير، وتسلمها الدكتور ممدوح فاروق مدير المتحف،
وتعكس هذه الجوائز حجم التطور الذي تشهده المتاحف المصرية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى العرض المتحفي أو البرامج التعليمية أو التوثيق الرقمي أو الانفتاح على المجتمع، بما يعزز من دور المتحف كمؤسسة ثقافية وتنويرية تسهم في بناء الوعي وحماية التراث وربط الأجيال الجديدة بتاريخها الحضاري.