في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، دخلت الأسواق العالمية مرحلة جديدة من القلق بعد تعثر مسار المفاوضات السياسية، مما أعاد المخاطر بقوة.
وتحول هذا التعثر سريعًا إلى عامل ضغط مباشر على أسواق الطاقة والعملات والأسهم، وسط مخاوف من اتساع رقعة الأزمة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز.

تأثير تعثر المفاضات على النفط
وكان قطاع الطاقة أول القطاعات تأثرًا، حيث قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ مع عودة المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية، وارتفع خام برنت بنسب تجاوزت 5% ليقترب من مستويات 95 دولارًا للبرميل، في ظل تزايد القلق من أي تعطيل محتمل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
كما شهد الغاز الطبيعي، خاصة في الأسواق الأوروبية، قفزات حادة قبل أن يقلص مكاسبه، في انعكاس مباشر لحالة عدم اليقين التي فرضها تعثر التفاوض، وأعاد المستثمرون تسعير المخاطر بسرعة، مع توقعات بأن أي تصعيد إضافي قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضا | أسعار النفط تهبط 10% بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز بالكامل

تذبذب العملات العالمية
استفاد الدولار الأمريكي بشكل واضح من حالة الاضطراب السياسي، حيث ارتفع مؤشره أمام سلة العملات الرئيسية، وعكس هذا الارتفاع اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة في أوقات التوترات الجيوسياسية.
وتعرضت العملات الأخرى لضغوط متفاوتة، حيث استقر اليورو نسبيًا، في حين تراجع الدولار الأسترالي، ويعكس هذا التحول حالة الهروب من المخاطرة التي تسيطر على الأسواق مع تعثر المفاوضات.
وسجل الجنيه الإسترليني تراجعًا محدودًا أمام الدولار، متأثرًا بشكل مباشر بالموجة العالمية نحو العملة الأمريكية، ورغم أنه لم يشهد هبوطًا حادًا، إلا أن الضغوط عليه جاءت مزدوجة بين التوترات العالمية والتحديات السياسية الداخلية في بريطانيا.
اقرأ أيضا | فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية يشعل أسعار النفط ويهز أسواق الأسهم الأوروبية

البورصات العالمية
وكانت أسواق الأسهم العالمية من أبرز المتأثرين بتعثر المفاوضات، حيث شهدت البورصات الأوروبية تراجعات جماعية بقيادة قطاعات السياحة والبنوك والطاقة، مع زيادة القلق من ارتفاع تكاليف التشغيل نتيجة صعود النفط.
وفي الخليج، انعكس التوتر بشكل أوضح، حيث سجلت معظم المؤشرات خسائر متباينة وسط مخاوف من تأثيرات مباشرة على اقتصادات تعتمد بشكل كبير على استقرار أسواق الطاقة.
وعلى الجانب الآخر، تمكنت بعض الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها اليابان، من تحقيق مكاسب محدودة مدفوعة بقطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضا | مسؤول إيراني: ترامب يسعى إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى «طاولة استسلام»

تراجع العملات الرقمية
ولم تسلم العملات المشفرة من موجة القلق، حيث تراجعت البيتكوين دون مستويات 75 ألف دولار، مع انخفاض مماثل في عملات كبرى مثل الإيثريوم وسولانا.
اقرأ أيضا | خبير اقتصادي يحذر من الاستثمار في "البيتكوين" مع استمرار الحرب الإيرانية

بعثة الصناعات الغذائية إلى المغرب تختتم أعمالها وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون
بشرى سارة.. الموعد الرسمي لصرف مرتبات العاملين بالدولة لشهر يونيو 2026
بمشاركة الرئيس السيسى.. معلومات عن قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى





