«ترامب» يصف قرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية بـ«المؤسف للغاية»

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب


وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار المحكمة العليا الأمريكية بإبطال الجزء الأكبر من الرسوم الجمركية التي فرضها على الواردات بأنه «مؤسف للغاية» و«قرار غير صائب»، مؤكدًا أن هذا الحكم يمس سيادة القرارات الاقتصادية للسلطة التنفيذية ويضعف أدوات واشنطن في مواجهة ما وصفه بالتحديات التجارية العالمية، حبسما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.

جاء تصريح ترامب خلال خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه أمام الكونجرس، حيث انتقد بشدة حكم المحكمة العليا.

وأشار إلى أن الرسوم الجمركية كانت أداة مركزية في سياسته الاقتصادية لحماية الصناعة الأمريكية وتقليص العجز التجاري، كما وصف القرار بأنه «سخيف ومخالف للقيم الأمريكية»، مبرزًا موقفه بأن الرئيس يمتلك الحق في حماية الاقتصاد الوطني دون أن يكون مقيدًا بشكل مفرط بتفسيرات قضائية ضيقة.

◄ خلفية الحكم القضائي

وأصدرت المحكمة العليا، بأغلبية 6 مقابل 3 أصوات، قرارًا قضى بأن طريقة تنفيذ ترامب لرسومه الجمركية باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977 تتجاوز الصلاحيات الممنوحة للرئيس، وأن فرض مثل هذه التعريفات من دون تفويض صريح من الكونجرس يمثل تعديًا على الفصل بين السلطات.

ويرى غالبية القضاة أن فرض الرسوم الجمركية هو في الأصل صنف من الضرائب ويجب أن يخضع للرقابة التشريعية، بينما أبدى ثلاثة من القضاة اعتراضاتهم معتبرين أن القرارات التجارية تقع ضمن نطاق السلطة التنفيذية.

◄ ردود فعل وخلفيات تنفيذية

ردًا على قرار المحكمة، أعلن البيت الأبيض عن بديل لرسوم التجارة العالمية من خلال فرض تعريفات جديدة بنسبة 10% على السلع المستوردة بموجب قانون التجارة لعام 1974، وهي خطوة تهدف إلى إعادة الاتساق القانوني لسياسات الرسوم الجمركية، رغم استمرار الجدل حول ما إذا كان يجب تصويت الكونجرس لتمديدها بعد 150 يومًا.

وعلى صعيد آخر، أكد ترامب أنه لا يرى ضرورة للعودة إلى الكونجرس للحصول على موافقة إضافية لفرض رسوم جمركية جديدة، مهددًا بفرض تعريفات أعلى على الدول التي «تحاول استغلال القرار القضائي».

◄ اقرأ أيضًا | «ترامب» يتحدى الدستور؟ تصريحات عن ولاية ثالثة تشعل الشارع الأمريكي

◄ ردود فعل دولية واقتصادية

وكان لقرار المحكمة العليا انعكاسات دولية واسعة، إذ طالبت الصين واشنطن بإلغاء ما أسمته «التعريفات الأحادية» وحذرت من تبعات استمرار فرض الرسوم، فيما أبدت مؤسسات الأعمال قلقها من الاضطرابات المحتملة في سلاسل الإمداد وتحوّل السياسات التجارية الأمريكية.

كما أثار القرار تساؤلات حول مستقبل الاتفاقيات التجارية والعلاقات مع الشركاء التجاريين، خاصة بعد أن اتجهت واشنطن إلى إعادة صياغة أدوات فرض التعريفات ضمن الأطر القانونية التقليدية بدلًا من الطوارئ الاقتصادية.

◄ تقييم الخبراء

يرى محللون أن الحكم القضائي لا يضع حدًا للسياسات الحمائية الأمريكية، لكنه يضبط السلطة التنفيذية ويعيد التأكيد على أهمية الفصل بين السلطات في تحديد أدوات السياسة الاقتصادية الخارجية، مع توقعات بخوض معارك قضائية إضافية حول صلاحيات فرض الرسوم وتداعياتها المالية.