جناح الأزهر بمعرض القاهرة للكتاب يكشف حقيقة دعاوى السلفية حول «الأشعري»

معرض القاهرة الدولي للكتاب
معرض القاهرة الدولي للكتاب


يقدِّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، لزوَّاره كتاب "من دعاوي السلفيَّة المعاصرة حول أعلام الأشاعرة المتقدِّمين"، من إصدارات مركز الإمام الأشعري بالأزهر الشَّريف.

يتناول الكتاب حقيقة دعوى المرحلة الثالثة للإمام الأشعري (ت: 324هـ) وتفنيدها؛ من خلال تراث تلميذه ابن خفيف الشيرازي (ت: 371هـ)، ودعوى عدم أشعريَّة الحافظ أبي بكر الإسماعيلي (ت: 371هـ) وتفنيدها.

اقرأ أيضا | مدير معرض القاهرة للكتاب: جائزة نجيب محفوظ تعادل جائزة النيل

ويُبرز الكتاب مكانة الإمام الأشعري باعتباره إمام أهل السنة والجماعة، الذي جمع بين العقل والنقل في منهج متين، وواجه انحرافات المعتزلة من جهة، وغلو النصوصيين من جهة أخرى، ليؤسس مذهبًا وسطيًا متوازنًا سار عليه جمهور العلماء من الفقهاء والمحدّثين والمفسرين والأصوليين والصوفية واللغويين والمؤرخين. هذا المذهب لم يسلم عبر التاريخ من شبهات خصومه، سواء القديمة منها التي ردّ عليها ابن عساكر في كتابه «تبيين كذب المفتري»، أو المعاصرة التي يثيرها بعض المنتسبين للسلفية.

ويكشف الإصدار الجديد عن محاولات بعض التيارات المعاصرة نسبة الإمام الأشعري إلى ما يصفونه بـ«مذهب السلف وأهل الحديث»، بادّعاء أن المرحلة الأشعرية كانت انتقالية وليست نهائية، وهو ما يسعى الكتاب إلى تفنيده بالأدلة التاريخية والنصوص الموثوقة.

كما يتناول الفصل الثاني دعوى عدم أشعرية الحافظ أبي بكر الإسماعيلي، مستندًا إلى كتابه «اعتقاد أهل السنة» وما نُقل عنه من نصوص تؤكد انتماءه إلى المدرسة الأشعرية.

ويأتي هذا الإصدار ضمن مشاركة الأزهر الشريف للعام العاشر على التوالي بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب، انطلاقًا من مسؤوليته التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير.

ويضم جناح الأزهر، المقام في قاعة التراث رقم (4) على مساحة ألف متر، عدة أركان متنوعة تشمل قاعة للندوات، وركنًا للفتوى، وركن الخط العربي، إضافة إلى ركن للأطفال والمخطوطات، بما يعكس ثراء المؤسسة الأزهرية وتنوع أنشطتها الثقافية والفكرية.