حكايات| «نفسي أشوف واتعلم».. طفل كفيف يبيع الحلوى في قطارات الصعيد

مصطفى رفعت حسين طفل كفيف
مصطفى رفعت حسين طفل كفيف

«أمي بتفرح لما برجع آخر اليوم.. بأكل البيت وبدفع الإيجار والكهرباء والمياه.. أنا ربنا خلقني مش بشوف لكن ربنا بيساعدني عشان أكون سند لأمي وأختي بعد وفاة والدي ملهومش حد غيري يصرف عليهم فربنا نوّر طريقي عشانهم».

بهذه الكلمات المؤثرة، يروي مصطفى رفعت حسين، طفل كفيف لم يتجاوز عمره 14 عامًا، مقيم دشنا، قصته البطولية في العمل من أجل أن ينفق على أسرته التي لا سند لهم في الدنيا إلا هو،  فبالرغم من فقدانه لبصره وصغر سنه إلا أن ظروف الحياة أجبرته أن يتحمل المسؤولية منذ صغره.

طفل كفيف يبهر محكمي المسابقة العالمية للقرآن الكريم

عقب وفاة والده،  قرر الطفل الكفيف، أن يتحدى إعاقته، بعد أن دفعته الظروف على ذلك، خاصة عقب وفاة والده منذ سنوات، ولم تمنعه إعاقته من أن يكون سندًا لأمه وشقيقته، فقرر أن يعمل وبالرغم من أنه لا يرى بعينيه، إلا أن رغبته وإصراره على تحمل المسؤولية كان سندًا له في أن ينجح ويتخطى كل الصعاب التي تواجهه. 

الطفل الكفيف، قرر أن يعمل وأنشأ مشروعه الخاص.. يجوب المحافظات والمراكز والمدن، مستقلا قطار الصعيد، بحثا عن الرزق، رافضًا أن تخرج والدته للعمل وأن يمد يده للآخرين، خاصة بعد أن تخلى عنهم الكثيرون، فكان ذلك دافعًا له في إنارة طريقه التي لا يراها. 

الطفل الشجاع، قرر أن يخوض معارك الحياة الصعبة، يستيقظ فجرًا بحثا عن العمل، ويستقل قطارات الصعيد، يببع الحلوى والتسالي، على أمل أن يكسب 50 جنيهًا يوميًا، للطعام ودفع الإيجار وفواتير المياه والكهرباء. 

أمنية الطفل الكفيف، أن يعود للتعليم مرة أخرى، بعد أن ترك التعليم في الصف الثالث الابتدائي، قائلا: «كفاية دعوات أمي ورضاها عني ونفسي أشوف وأرجع أكمل تعليمي ربنا بيساعدني ومش هيتخلى عني».

حكايات| أصابع «شقيانة».. دينا تكافح للقمة العيش من خياطة الأحذية «يدويا»

 

 

*

 

احمد جلال

جمال الشناوي