حكايات | أغرب قصة تحنيط عند الفراعنة.. جنين خدع علماء الآثار 

مومياء الجنين اعتقد العلماء أنها لطائر
مومياء الجنين اعتقد العلماء أنها لطائر

مومياء عمره يتخطى 2100 عما، ظل علماء الآثار بمتحف ميدستون في مقاطعة كينت بإنجلترا، يعتقدون أنها لطائر، بينما صدمتهم الحقيقة بعد الفحص الدقيق لها.

 

الحقيقة شيئا آخر أكثر حزنا !! .. يقول الباحث الآثارى الدكتور حسين دقيل المتخصص في الآثار اليونانية والرومانية، إن اعتقاد باحثي المتحف؛ كان منطقيا؛ فالمومياء تحمل زخرفة لرأس الصقر المرسوم بالذهب، وحوله كتابات هيروغليفية، وهي نقوش تشير إلى حورس، برأس الصقر معبود السماء لدى المصريين القدماء، ولذا فلم يكن لدى الباحثين أي شك في أنها مومياء طائر، خاصة وأن المصريين القدماء كانوا قد عرفوا تحنيط الحيوانات وكان الأمر عندهم شائع، ولذا لم يشك هؤلاء الباحثون في أن المومياء لطائر!

 

اقرأ للمحرر| البحارة المصريون القدماء يبحثون عن أعمدة السماء.. هل اكتشفوا الأمريكتين؟

 

جنين في الشهر السادس
وأضاف: «فحص الباحثون المومياء بالأشعة المقطعية، فثبُت لهم أمر آخر، فقد وجدوا أن المومياء تحمل (بقايا جنين بشري مشوه للغاية)، كان قد مات في موعد لم يتجاوز عمره حينها 28 أسبوعًا».

 

كان هناك مسح تم على المومياء في عام 2016 غير أن الباحثين لم يصلوا إلى الحقيقة إلا بالمسح والأشعة المقطعية التي تمت على المومياء في 2018، والتي أثبتت ومن خلال عالم الأنثروبولوجيا أندرو نيلسون، من جامعة ويسترن في لندن، وفريقه المتعدد التخصصات؛ بأن العظام تنتمي إلى جنين بشري، يبلغ من العمر ما بين 22 و28 أسبوعًا من الحمل (أي بين الشهرين السادس والسابع من فترة الحمل)، وتبين لهم وجود تشوهات شديدة في العمود الفقري وعيوب خلقية نادرة تمنع الدماغ والجمجمة من التطور بشكل صحيح. 

 

وبناءً على أعلى دقة مسح لمومياء تم إجراؤها على الإطلاق، تمكن الفريق البحثي من تحديد أن هذا الجنين كان يعاني من دماغ مشوهة، وكان من المحتمل له أن يلد ميتا، لو كان قد عاش حتى موعد ولادته!!

 

 

وتبين أيضا؛ أنه وبالرغم من أن عظام الأصابع والقدم تكونت بشكل طبيعي، إلا أن الجزء العلوي من جمجمته كان لم يتشكل بعد، وأن فقرات العمود الفقري لم تغلق، حتى عظام أذنيه كانت في مؤخرة رأسه. بل إن الدماغ عمليا لم يكن موجودًا. وكان لديه حنك مشقوق وشفة مشقوقة.

 

واقعة نادرة
الغريب أن تحنيط (جنين) في مصر القديمة، كان من النادر، فهذا الجنين يعتبر واحدا من ثمانية أجنة معروفة محنطة، كان آخرها تم العثور عليه في عام 1826؛ أي قبل 200 عام تقريبًا. 

 

وأوضح الدكتور حسين، أما الطريقة التي تم بها الحفاظ على بقايا للجنين؛ فتعني أن عائلته كانت مهتمة به اهتماما خاصا، ولربما كانت الأسرة قد عرفت بأن الجنين سوف يلد قبل موعده، وأنه سيلد ميتا، فاستعدت لعملية تحنيطه بهذا الشكل الخاص والمبالغ فيه، خاصة لو علمنا أن تحنيط الأجنة في مصر القديمة كان يتم عادة في أواني فخارية، يتم دفنها أسفل المنازل.

 

اقرأ للمحرر أيضا |  الفراعنة «المنقبون».. اكتشفوا البترول في البحر الميت والشلاتين

 

ويعتقد الباحثون أن الجنين؛ يشير إلى أن النظام الغذائي للأم كان منخفضًا، وخاصة في الأطعمة التي توفر حمض الفوليك، وهو الفيتامين الذي يلعب دورًا مهمًا في تطوير الأنبوب العصبي، والذي أرتبط تناوله بانخفاض خطر الإصابة بتشوه الدماغ.

 

أما لماذا؛ تم تزيين المومياء بصور الطيور رغم أنها لبشر، فربما كانت البقايا الأخرى المدفونة بجوارها ربما كانت ستعطينا تفسيرا لذلك، غير أن تلك البقايا لا يمكن التعرف عليها الآن، بل يستطيع الوصول إليها. 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

ترشيحاتنا