رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق | رئيس التحرير : محمد البهنساوى

القاهرة - الخميس، 19 أبريل 2018 11:41 ص

رئيس مجلس الإدارة
ياسر رزق
رئيس التحرير
محمد البهنساوى

ابتعد عن «هياتم وليلى علوي»..

في أسوان.. البلح أنساب وعائلات فيه «الأصيل ومنه العليل»

  • مصطفى وحيش

  • الإثنين، 16 أبريل 2018 - 05:52 م

    أنساب وعائلات البلح والتمور في أسوان
    أنساب وعائلات البلح والتمور في أسوان

    يصنّف البلح أو التمر الأسواني ضمن أفضل وأشهر أنواع التمور في مصر، كما أن الشعب المصري حريص على توفير بموائد الإفطار خلال شهر رمضان الكريم. وتبدأ زراعة نخيل البلح خلال شهري سبتمبر ونوفمبر، إذ تبدأ درجات الحرارة في الاعتدال، ويتم «القطيع» أو جني المحصول في منتصف سبتمبر من كل عام.

     

    وهناك أنواع من النخيل تنضج ثمارها قبل هذا الموعد، وهو ما يسمى بالبلح البلدي، وأنواع اخرى مثل البلح «الرطب» الذي يجمع خلال شهري يوليو وأغسطس، ومن أشهر أنواع هذا البلح: «الحاج حسين، والحجازي، والسعودي» نسبة إلى أصوله بشبه الجزيرة العربية، والذي يجنى محصوله بالجمع وليس بالقطع، إذ يجمع بالبلحة الواحدة عكس التمر الذى يتم قطع السباطة بأكملها من أعلى النخيل.

     

    ولمعرفة المزيد عن أنواع البلح والتمور، التقت «بوابة أخبار اليوم» المهندس الزراعي خالد محجوب أكبر زارع وتاجر للتمور في أسوان، والذي بادر بقوله: «للتمر أنساب وعائلات، ومنه الأصيل ومنه العليل، ومن أشهر العائلات الأصيلة السكوتي والملكابي والبرتمودة والقنديلة».

     

    وأضاف أن «السكوتي المفضل على مائدة الإفطار في رمضان، لما يحويه من سكريات ودرجة جفاف مرتفعة، ويليه الملكابي الأقل جفافًا وحلاوة والأغنى لحمًا.. ولزراعة هذه الأصناف لابد من الحصول على فسيلة تؤخذ من تحت النخلة الأم، بخلاف أصناف التمر البلدي الذي يزرع من خلال النواة، وهي أنواع لا أصل لها ولا أسماء، ولترويجها يطلق التجار على الأحجام الكبيرة من هذا التمر أسماء المشاهير وأهم الأحداث السياسية والاجتماعية، مثل صدام حسين، والصحاف، وابن لادن، وصوابع الست، وهياتم، وليلى علوي».

     

    وقال محجوب: «بعد انتهاء موسم جني البلح يتم نشره في (المسطاح)، بأن يتم تسطيح البلح في الشمس وتقليبه كل 3 أيام، وذلك حتى يكتسب البلح لونًا متجانسًا ودرجة صلابة واحدة.. وتستغرق فترة نشر أو تسطيح البلح عشرة أيام، بعدها يتم تنظيفه وتنقيته من الشوائب، ثم فرزه وتصنيفه حسب النوع والحجم، وبعد ذلك يتم رفع البلح أو تخزينه على طاولات مرتفعة عن الأرض بواسطة الحجارة أو الخشب، وتستمر مدة الرفع حتى شهري رجب وشعبان، حيث يفد التجار وتبدأ عملية البيع استعدادًا لشهر رمضان».

     

    وأوضح أن هناك عملية التبخير للحفاظ على البلح طوال هذه المدة من السوس والقوارض، لافتًا إلى أن «للتبخير طريقتان تتشابهان في تغطية البلح بمشمع التبخير ويحكم غلق جوانبه جيدًا بردمها بالتراب، والطريقة الأولى تتم عن طريق الأقراص ويقوم بها المزارع أو التاجر بمعرفته، وهي عبارة عن أنابيب كل أنبوب به من 20 إلى 30 قرصًا (تشبه أقراص الفوار) حسب النوع، ويتم وضع ثلاثة أقراص لكل متر مكعب من البلح قبل إحكام غلقه وتغطيته بمشمع التبخير لكتم الهواء ومنع دخوله، حيث يتحلل القرص ويتحول إلى غاز سام يقضي على الحشرات والقوارض، والطريقة الثانية تتم بمعرفة الإدارة الزراعية بواسطة اسطوانات تشبه اسطوانات البوتجاز، ويقوم مندوب الإدارة الزراعية بقياس كمية وحجم البلح، وتحديد كمية الغاز المطلوبة طبقًا لعدد الأمتار المكعبة للبلح، حيث يتم إدخال خرطوم أنبوبة الغاز أسفل المشمع والردم على الخرطوم.. وفي كلتا الحالتين لا يتم رفع مشمع التبخير قبل مرور 48 ساعة».

     

    وأشار إلى أن عملية التبخير تتم على مرتين، الأولى بعد القطيع، وغالبًا ما تكون في شهر نوفمبر، حيث تنشط الحشرة، والثانية في شهر فبراير حيث تعاود الحشرة نشاطها، وبعد ذلك تفريغ البلح وتجهيزه للبيع بدءًا من شهر رجب.

     

    وينصح محجوب، السيدات وربات البيوت، بأنه لحفظ كمية البلح التي تزيد عن الاستهلاك خلال شهر رمضان من التسوس «يمكن نشرها في الشمس أو تسخينها في فرن البوتجاز لمدة ربع ساعة، فتظل في أمان لا يقترب منها السوس، مع احتفاظها بخواصها»، حسب قوله.