الكويت / أ ش أ /



دعا عدد من منظمات المجتمع المدني الكويتي إلى الحوار لإنهاء الخلافات السياسية ، بينما جددت الحركة الدستورية الإسلامية تأكيد التزامها التام بمقاطعة الانتخابات البرلمانية، مهددة من يشارك من أعضائها بالفصل الفوري.

يأتي ذلك وسط استمرار الحشد والترقب السياسي لمسيرة " كرامة وطن 2 " المقرر انطلاقها مساء غد الأحد 4 نوفمبر ، وتأكيد سلميتها من قبل منظميها ، طلب المنبر الديمقراطي إلغاءها أو تأجيلها كبادرة حسنة لتخفيف الاحتقان ، وقد نشطت التحركات في أكثر من إتجاه لايجاد فجوة في حائط الأزمة السياسية.


وأعلن النائب السابق محمد هايف أنه التقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ليلة عيد الأضحى المبارك بعد التنسيق مع كتلة العدالة، ووفق مصادر في كتلة الأغلبية فإن هايف أطلع الكتلة في اجتماع مغلق ضم تسعة من أعضائها وعُقد بناء على طلبه ، على ما دار خلال اللقاء، وبين لهم أنه نقل موقف الأغلبية من مرسوم الضرورة، وتلمس ان هناك بوادر لإيجاد حل للأزمة.

ومن ناحيتهم ، أكد القائمون على مسيرة " كرامة وطن 2 " ، أن السلمية في تحركات المسيرةليست مجرد خيار أو شعار، وإنما هي عهد وواجب لايمكن التخلي عنه أبدا، مشيرين الى أن إيمانهم بسلمية جميع تحركاتهم كإيمانهم بالدستور الذي يسعون لاسترداد دوره.


من ناحية أخرى،أكد مصدر حكومي كويتي مسئول لصحيفة " السياسة " أن الأحداث الأخيرة كشفت بما لا يدع مجالا للشك أن هناك أجندة خارجية تسعى لاستثمار تحركات المعارضة لتحقيق مآرب بعيدة المدى ، منتقدا ما أسماه ضعف الأجهزة الأمنية في إعداد خطة طوارئ للتعامل مع الأحداث ، فضلا عن عدم وجود فريق بحث وتحر على مستوى عال لكشف أدوات التحريض الخارجية ، وعما يروجه البعض من إمكانية العودة عن " مرسوم الصوت الواحد " ، أكد المصدر أن المراجع العليا أذكى من ذلك وأكثر فهما للأمور ولن يكون هناك أي قرار إلا ضمن ما منحه الدستور من صلاحيات ووفق رؤية ثاقبة لمصلحة البلاد والمواطنين حاضرا ومستقبلا.

وأكد مصدر وزاري استمرار الحكومة في اجراءاتها القانونية لاستكمال معالجة الوضع وتنفيذ احكام المحكمة الدستورية بعد ان قطعت شوطا طويلا في انجاز المطلوب منها دستوريا ، مشيرا الى ان الحكومة ستستمر في طريقها حتى النهاية ولن تلتفت للاصوات الاخرى.

وأشار المصدر الى أنه ووفقا للمادة 107 من الدستور فانه سيتم احالة جميع المراسيم الصادرة والتي ستصدر خلال هذه الفترة الى مجلس الامة المقبل لعرضها في اولى جلساته والتصويت عليها بالموافقة او الرفض مؤكدا التزام الحكومة بقرار المجلس ايا كان وتنفيذه.


يأتي ذلك فيما واصلت إدارة الانتخابات استقبال المرشحين للانتخابات المقبلة لليوم الثالث على التوالي حيث شهدت تسجيل 4 مرشحين ذكور في دائرتين فقط من خمس دوائر، ليرتفع اجمالي المرشحين لخوض الانتخابات المقبلة الى 41 مرشحا بينهم مرشحة واحدة فقط.