محمد زهير

قررت المحكمة الإدارية العليا ،إلغاء جميع الأحكام التي أصدرتها المحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة ضد الموظفين والمسئولين المتهمين في قضية غرق العبارة "السلام 98".

كما قررت المحكمة برئاسة المستشار محمد عبد المجيد، نائب رئيس مجلس الدولة، خفض الجزاءات، التي وقعتها علي موظفين آخرين في نفس القضية.

وكانت المحكمة التأديبية العليا أصدرت حكما بإدانة 58 موظفا ومسئولا وردت أسماؤهم في قضية غرق العبارة "السلام 98"، والتي راح ضحيتها أكثر من ألف راكب إثر غرقها بالبحر الأحمر في فبراير من عام 2006.

 حيث أصدرت المحكمة أحكاماً متفاوتة على العاملين في الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية وقطاع النقل البحري بوزارة النقل بفصل 11 منهم من الخدمة، وإحالة 15 إلى المعاش، ووقف 21 متهما آخرين عن العمل لمدة ستة أشهر.

وحكمت أيضا بخصم راتب شهر لثلاثة متهمين، وتغريم ستة متهمين آخرين مبالغ مالية تعادل خمسة أضعاف الأجر الذي كان يتقاضاه كل منهم لدى انتهاء الخدمة وتوجيه عقوبة اللوم لمتهمين اثنين آخرين.
وذكرت المحكمة في حيثيات الحكم الذي أصدرته أن تشغيل العبارة شابه مخالفات صارخة منذ بدء عملها في الموانئ المصرية بمعرفة "شركة السلام البحرية" انطوت على التعامي عن أحكام تشريعات معمول بها بما فيها الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار لعام 1974.

وأشارت إلى أن التحقيقات كشفت عن أن المختصين بتلك الجهات سمحوا بتشغيل العبارة رغم افتقارها في جميع رحلاتها، لأبسط معدات السلامة البحرية، بما فيها الرحلة التي غرقت فيها، لافتة إلى أن الشركة المالكة القائمة على تشغيل العبارة قدمت شهادات صلاحية مزورة لرماثات النجاة.

وأوضحت أن مرتكبا تلك المخالفات على اختلاف مواقعهم قد أسهموا كل بنسبة مختلفة في التقصير والإهمال و"اللامبالاة"، ما أدى إلى تلك الكارثة التي راح ضحيتها عدد غير قليل من الأبرياء، معتبرة أن كافة الجهات المعنية تخاذلت عن توفير سبل الحماية من خلال الحرص على التفتيش والرقابة الحقيقية على العبارة المنكوبة.
 
وقام 23 من هؤلاء الموظفين الذين صدرت أحكام ضدهم بالطعن على هذه الأحكام أمام المحكمة الإدارية العليا والتي أصدرت حكمها المتقدم.