وليد بدران

حياة الرجل العاطفية أشبه برحلة القطار، محطات كثيرة يكون نائما في بعضها، ملهيا بالقراءة أو الحديث في المحمول في بعضها الأخر، ولكن القليل جداً يظل محفورا في ذاكرة القلب..

ولعل المحطة الأولى في حياة الرجل لها طعم الكرز وعبير زهر اللارنج، أنها النبضة الأولى واللهفة الأولى والمشاعر البكر التي لم تلوثها الحياة. أنها البداية وهل هناك من ينسي من أين بدأ؟ كاذب من يزعم غير ذلك وخائف من زوجته.

وطبعا لم أنس حبي الأول والتي تحولت إلى مشكلتي الأولى والمشكلة الثانية هي زوجتي.. وحكايتي هي نفس القصة المعتادة.. التقيتها في الجامعة ووقعنا في الحب ولكن أهلها فضلوا العريس الجاهز.

وبعد تخرجي ونجاحي في عملي تزوجت بشكل تقليدي تماماً ورزقت بطفلين وانتابني الملل الزوجي الرهيب بعد فترة قصيرة جدا من بدء الحياة الزوجية.

أصبحت مثل شارلي شابلن في فيلم العصر الحديث أي مجرد آلة.. أعيش في مكان آخر ومع أناس آخرين هل هو جنون؟ حلم؟ هلاوس؟ آم زهايمر؟

والتقيت الحب الأول بالصدفة .. زوجة تعيسة.. وتطورت الأمور بيننا سريعا وصارت تستنزفني على كل المستويات.. أشعر بالذنب وأريد إنهاء العلاقة .. وكلما قررت ذلك لا أستطيع فقد أصبحت مثل الإدمان في دمي.. فماذا أفعل؟؟

عزيزي..

لقد كنت على صواب تماماً عندما وصفت علاقتك بحبك الأول بالإدمان.. يا عزيزي هذه سيدة متزوجة فاتق الله في زوجتك وأطفالك وعد إليه واستغفره.. وحاول التغلب على الملل بتغيير نمط حياتك الممل مع
زوجتك.. اخرجوا تنزهوا اذهبوا إلى البحر وإلى النادي وإلى الحدائق. لقد من الله عليك بنعم كثيرة فلا تضيعها بمعصيته وحاول إقناع حبيبتك الأولى بالعودة إلى طريق الله.. عزيزي للأسف تبخرت ذكريات حبك الأول والبراءة التي ارتبطت به مع تحوله إلى خطيئة.