بعثة شمال سيناء: صالح العلاقمى وعلاء حجاب ومحمد راضى


بمجرد ذكر اسمه كفيل ببث الخوف في قلب المواطن العادي بعد الصورة التي أحاطت به لسنوات طويلة كملجأ لإيواء العناصر الخارجة عن القانون ومقصد لحملات أجهزة الأمن.

إلا أنه ظل خارج السيطرة في السنوات الاخيرة وشهد مصرع ضباط وعناصر مسلحة وقت محاولات اقتحامه عام 2006 . طبيعته الوعرة جعلت منه مكاناً قاسياً في ظروف الطبيعية حتى على سكانه أنه جبل الحلال الذي عاد للسطح مرة أخرى بعد حادث الهجوم على نقطة الحرية برفح الذي راح ضحيته استشهاد 16 وإصابة 7 من أفراد حرس الحدود .

احتارت  فيه أجهزة الأمن وأجهزة الاعلام مما جعل العناصر الخارجة عن القانون تلجأ الي مناطق اخري بعيدا عن اهتمامات  أجهزة الامن وهي مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح ومما يؤكد ذلك استمرار  الحملات الامنية نسر 2 لليوم الرابع عشر علي التوالي بهذه المناطق
اين الحقيقة في جبل الحلال ؟

السعي إلى الإجابة هي التي حركت  بعثة الأخبار لصعود الجبل والسير علي  دروبه والتعرف علي ما يحوية من اسرار وكشف طبيعة المكان والسكان.

 المعلومات الاكاديمية تقول أن جبل الحلال  يزيد ارتفاعه علي 1800 متر، وبعمق 60 كيلو مترا .حيث يمتد من منطقة الفالوجة بالقرب من قناة السويس جنوباً، وحتي  ً شمال مدينة العريش، ومن منطقة وسط سيناء وحتي عمق صحراء النقب داخل إسرائيل،
تحركت البعثة من مدينة العريش الساعة الثامنة صباحا مع دليل رافقنا واسمه جمعة من شباب عائلة الشنوب احدي عشائر قبيلة الترابين قاطنة جبل الحلال التى تتولى حراسته بمشاركه قبيلة التياها

70 كيلو مترا هى المسافة بين مدينة العريش وجبل الحلال تستغرقها الرحلة بالسيارة فى ساعة تقريبا بدءا بطريق بئر لحفن ..لنجد فى طريقنا أولى نقاط التفتيش الأمنيه التى استوقفتنا على استحياء ومجرد إلقاء السلام عليهم مررنا دون أى سؤال أوتفتيش لنقابل عدد من نقاط التفتيش التالية دون أن يستوقفنا أحد لتظهرعلامات الاستفهام على وجوهنا من عدم وجود أى تشديد أمنى فى الطريق .. وتستمر رحلتنا لنجد فى طريقنا على اليمين جبل الريسان الذى يقع علي يساره  كمين الريسه التى هاجمته الجماعات المسلحة أكثر من 31 مرة علي مسافة لاتقل عن 20 كم ..ثم وصلنا الى مفترق طريق العوجة لنتجه يمينا الى طريق أبو عقيلة وعلى هذا الطريق مررنا بقرية القريعة أمام طريق أسفلتى أنشأته محافظة شمال سيناء بعد أن دمر السيل الطريق القديم .. وطوال الرحلة مررنا بمنازل متناثره على جانبى الطريق الكثير منها مهجور حاليا بعد ان جفت الأمطار حيث يعيش سكانها على زراعات موسم السيل.. وكل الأراضى وضع يد لعدم وجود قانون لتمليكها .. تخصص مناطق بالكامل للقبائل تفصل بينها علامات يعرفها الجميع فالمنطقه بعد منطقة المزرعه القريبة من العريش حتى قرية القريعة ملك قبيلة السواركة .. والاراضى التى تليها حتى جبل الحلال ملك قبيله الترابين.. لنمر بعد ذلك على قرى المقضبة وأولاد على ثم أخيرا قرية الغرقدة ليظهر فى الأفق جبل الحلال الذى تضطرب لسماع اسمه القلوب.

جدير بالذكر أن التقرير منشور كاملاً في عدد الأخبار الورقي، الأربعاء 22 أغسطس.