رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق | رئيس التحرير : محمد البهنساوى

القاهرة - الأربعاء، 13 ديسمبر 2017 03:37 ص

رئيس مجلس الإدارة
ياسر رزق
رئيس التحرير
محمد البهنساوى

كيف تنبأ السادات بمصير العراق وليبيا وسوريا ؟!

  • معتز عبد المجيد

  • السبت، 07 أكتوبر 2017 - 12:04 ص

    السادات أخذ سيناء مقابل ورقة بيضاء لا نستطيع مسح الحبر الذى عليها لنستفيد بها«.. بهذه الكلمات اعترف مناحم بيجن رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق بعبقرية الزعيم الراحل محمد أنور السادات وقدرته على المراوغة والخروج بأفضل المكاسب لمصر وللعرب خلال حرب أكتوبر وبعد التوقيع على اتفاقية السلام..
    وفى زيارة السادات لإسرائيل عام 1977 والتى تعد أول خطوة من حاكم عربى يتجه للتعامل المباشر مع إسرائيل، كواقع فرضته الظروف الدولية بعد نصر أكتوبر العظيم، قال السادات فى خطابه أمام الكنيست الإسرائيلى جملة من ثلاث كلمات هى: »السلام لنا جميعا».. وهى كلمات كانت تعبر عن موقف مصر وموقف الزعيم الراحل فى الانحياز الدائم لقضايا وهموم الوطن العربى دون تمييز بين دولة وأخرى.. وفى 1977 اتخذ الرئيس المنتصر قراره، الذى سبب ضجة فى العالم العربى، بزيارة القدس.

    جبهة معارضة لمصر
    وكانت إسرائيل تتحجج دائما بالعدوانية على العرب بأن العرب ليسوا دعاة سلام وأنهم يريدون تدمير إسرائيل وإلقاءها فى البحر ومن وراء إسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية ومن ثم جعل إسرائيل تستمد قوة فوق القوة وتستعطف العالم بأكمله حتى كونوا ترسانات عسكرية ومنها قوة نووية بحجة حمايتها من الدول العربية وقد زاد من هذا التحجج عدم ذهاب الدول العربية لمفاوضات السلام وقامت الدول العربية.

    كما تمرد الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ورفض التصالح والجلوس مع إسرائيل فى مفاوضات سلام كانت ستعيد للفلسطينين أرضهم التى احتلت بعد 67. ولو كان قد ذهب ياسر عرفات وباقى الدول العربية لمائدة المفاوضات لكان تم استرداد الأرض الفلسطينية والعربية.. وقالها الرئيس الراحل أنور السادات: «ستندمون» وقد حدث عندما عقدت اتفاقية «أوسلو» عام 1991 بين فلسطين وإسرائيل ولم يأخذ الفلسطينيون غير القليل وحرفت الاتفاقية ومازال الاحتلال الإسرائيلى. وكذلك حافظ الأسد الرئيس السورى الراحل الذى اتهم السادات بالاستسلام لإسرائيل ومرت الأيام ويأتى عام 2017 ومازالت الجولان السورية محتلة من إسرائيل ويهدد تنظيم داعش الإرهابى الدولة كلها..

    أما باقى الدول التى قاطعت مصر بعد معاهدة السلام مع اسرائيل فقد قال عنها الزعيم الراحل: «هناك مأساة أليمة تجرى بين الجزائر والمغرب يقتل فيها العربى أخاه العربى بالسلاح السوفيتى الذى أعطى للجزائر فى تلك الجبهة أيضا ما يسمى باليمن الجنوبية!! لا تساوى أن نذكر عنها شيئا وخاصة بعد أن أصبحت قاعدة سوفيتية وباعت نفسها وأرضها وشرفها. والعراق التى كانت تريد أن تهدى مصر بالأمس خمسة مليارات من الدولارات.. تذكروا أمس فقط أن مصر مهزومة ومحتاجة للمعونة من العراق.

    وأضاف: «أن المعركة بيننا وبين تلك الجبهة ذات جذور كثيرة أقوى ما فيها أن هذا البلد يمثل خطرا وتهديدا على كل تلك الأنظمة. فى سوريا التصفية الجسدية وسجن «المزة» والمعتقلات وفى العراق السحل والتصفية الجسدية وأحكام الإعدام. أما فى ليبيا فلست فى حاجة لأن أتحدث عما يحدث هناك من ذلك الطفل المجنون. وكان يقصد الزعيم الراحل بهذا الوصف الرئيس الليبى معمر القذافى الذى تطاول وقتها على القيادة المصرية وتدخل فى شأن مصر الداخلى، ردا على تحضيرها لاتمام اتفاقية السلام مع إسرائيل. وبدأ تطاوله بالهجوم على المقرات الدبلوماسية فى ليبيا، ثم طرده فى شهر يونيو من نفس العام نحو ربع المليون مصرى عامل هناك، فضلا عن حشده مظاهرات حاولت أن تقتحم الحدود المصرية للوصول إلى القاهرة. وفشل القذافى فى مسعاه وتصدت قوات حرس الحدود لمحاولاته فما كان منه إلا أن أمر بضرب مدينة السلوم الحدودية بالمدافع. وجاء الرد قويا من السادات فى 21 يوليو 1977.

    حتى دويلة قطر التى ظلت طوال تاريخها تبحث لها عن دور سياسى فى المنطقة فقد احتجت هى الأخرى على معاهدة السلام، إلا أن الرئيس السادات لم يعطها اكثر من حجمها ولم يلتفت لاحتجاج أميرها آنذاك خليفة بن حمد آل ثانى، ولكنه عندما سئل بعد ذلك عن الموقف القطرى فأجاب قائلا: «قطر بتحتج! أيه قطر؟.. معزتين وخيمة.. هو كل واحد عنده كشك عـلى الخليج هيعمل دولة؟.

    وأضاف الزعيم الراحل أن هذه الدويلة على استعداد لأن تتحالف مع الشيطان من أجل أن يصبح لها نفوذ بالمنطقة وبالفعل صدقت توقعات الزعيم الراحل واليوم ترتمى قطر وحكامها فى أحضان القواعد العسكرية الأمريكية.