رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق | رئيس التحرير : محمد البهنساوى

القاهرة - السبت، 16 ديسمبر 2017 08:53 ص

رئيس مجلس الإدارة
ياسر رزق
رئيس التحرير
محمد البهنساوى

قائد الدفاع الجوي الأسبق: إسرائيل أعلنت عجزها عن اختراق شبكة دفاعنا ثاني أيام الحرب

  • محمد محمود فايد

  • الخميس، 05 أكتوبر 2017 - 04:32 م

    الفريق أركان حرب محمد زاهر عبد الرحمن
    الفريق أركان حرب محمد زاهر عبد الرحمن

    رفض الالتحاق بكلية الهندسة وفضل عليها الكلية الحربية لأنه أراد أن يكون خادما في صفوف القوات المسلحة المصرية بعد أن شاهد رجالها وخلفهم رجال المقاومة الشعبية يقاومون الاستعمار الإنجليزي حتى تم دحره، سجل حافل من الإنجازات عند قائد قوات الدفاع الجوي المصرية الأسبق الفريق أركان حرب محمد زاهر عبد الرحمن .


    في بداية حديثه بمناسبة الذكرى الـ44 لنصر أكتوبر العظيم، قال إن العبء الأكبر خلال حرب أكتوبر 1973 كان على عائق الدفاع الجوى المصري بالتعاون مع  قواتنا الجوية وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية تعلم جيدا أثناء التخطيط لحرب أكتوبر استحالة اقتحام قناة السويس في حرب شاملة دون غطاء جوى من عناصر الدفاع الجوى.


    واستشهد بمقولة عيزرا وايزمان رئيس عمليات الجيش الإسرائيلي ورئيس إسرائيل فيما بعد تجسد غرور إسرائيل فقد قال: »من يملك السماء .. يملك الأرض .. ونحن نملك السماء بواسطة قواتنا الجوية ولابد من توجيه ضربة موجعة للمصريين« .


    وأضاف أن عظمة وجرأة المصريين جيشا و شعبا تجلت في بناء مواقع الصواريخ المحصنة حيث ثبت أن إنشاء هذه المواقع هو مسألة يتوقف عليها نجاح أو فشل اقتحام قناة السويس وعبور القوات المسلحة بمعنى أنه لا حرب ولا اقتحام لقناة السويس دون حماية من قوات الدفاع الجوى بعناصره المختلفة (صواريخ – مدفعية ...) .


    وأوضح "عبد الرحمن" أنه عندما بدأت حرب الاستنزاف في سيناء ركزت إسرائيل على مواقع الدفاع الجوى مما دعا القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية إلى إصدار قرار جمهوري في شهر فبراير عام 1968 بتشكيل قوات الدفاع الجوى كفرع رئيسي من القوات المسلحة وأطلق عليها القوة الرابعة تحت قيادة اللواء محمد على فهمي ( أول قائد لقوات الدفاع الجوى ) وبعدها بدأت سلسلة من الاجتماعات لرئيس الجمهورية ( جمال عبد الناصر) مع كبار قادة القوات المسلحة وقوات الدفاع الجوى و مجموعة من قادة كتائب صواريخ الدفاع الجوى ( رتبة مقدم / رائد) لدراسة أسلوب وإمكانيات إنشاء حائط للصواريخ للتصدي لأعمال القوات الجوية الإسرائيلية وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال تجميع كتائب الصواريخ بعدد 24 طائرة تم تدمير خمس طائرات فانتوم وهى آخر ما ابتكرت الولايات المتحدة في ذلك الوقت وعدد خمس طائرات أخرى من طراز سكاي هوك وعدد من الطيارين الأسرى .


    وتابع: أنه قبل وقف إطلاق النيران يوم 8 أغسطس 1970 تقدمت قوات الدفاع الجوي بحائط الصواريخ 30 كيلومتر في اتجاه قناة السويس وبذلك أصبحت قناة السويس سماءها مؤمنة بصواريخ وعناصر الدفاع الجوي المصري والذي كان أحد الأسباب الرئيسية في تحييد القوات الجوية الإسرائيلية في حرب 73، وكان ذلك من الأسباب الرئيسية لاقتحام خط بارليف وعبور قناة السويس وإقامة رؤوس الكباري على الضفة الشرقية لقناة السويس، ولا ننسى مقولة موسى ديان يوم 28 أكتوبر 1973 بعد بداية الحرب قال «إن البذرة الشريرة لهذه الحرب اللعينة قد وضعت في منتصف عام 70 (بداية إنشاء حائط الصواريخ) ».


    وأشار قائد قوات الدفاع الجوي المصرية الأسبق إلى أن بناء حائط الصواريخ لقوات الدفاع الجوي استهلك آلاف الأطنان من مواد البناء والرمال والخرسانات وحديد التسليح بالإضافة إلى آلاف من البشر من العمال والمهندسين المدنيين وشركات المقاولات ونجحنا في بناء الدشم المحصنة لحماية وحدات الصواريخ على الضفة الغربية لقناة السويس وكان يمثل جداراً منيعاً متعدد الأنساق على مسافة 10 كم غرب القناة وتمتد إمكانياته إلى مسافة تتراوح من 15-20 كم شرق القناة وجاهز للانتقال إلى شرق القناة (سام2- سام3- سام6) ، بالإضافة إلى مواقع المدفعية المضادة للطائرات من الطرازات المختلفة مزيج من القدرات النيرانية المختلفة للاشتباك مع طائرات العدو على الارتفاعات المنخفضة والمتوسطة والعالية بالتعاون مع مقاتلات القوات الجوية على أساس التعاون بالمناطق والارتفاعات وفي المنطقة الواحدة .


    وأضاف: أنه في نفس الوقت واجهت قوات الدفاع الجوي تحديات أهمها اتساع مسرح العمليات الذي يمتدد غرباً حتى حدود ليبيا وجنوباً حتى رأس بناس / أسوان وضرورة انتشار عناصر الدفاع الجوي لحماية الأهداف الحيوية الهامة مع التركيز لحماية القوات البرية في منطقة القناة بالتعاون مع القوات الجوية والتركيز لحماية القوات البرية في منطقة القناة وحسم المعركة الرئيسية مع القوات الجوية الإسرائيلية خلال الساعات الأولى للقتال والذي يتوقف عليه نجاح المعركة البرية .


    واستكمل "عبد الرحمن" ذكرياته عن الحرب قائلا: إنه مع بداية المعركة لتحرير سيناء قام رجال الدفاع الجوي البواسل مع بداية تحليق عدد كبير من الطائرات الإسرائيلية في محاولة لمنع قواتنا من العبور وتدمير الكباري والمعابر التي أنشأها رجال سلاح المهندسين البواسل وكان لمظلة الدفاع الجوي المصري دور كبير وحيوي وهام في التصدي لهذه الهجمات الجوية بواسطة المدفعية المضادة للطائرات وعناصر الصواريخ التي حققت خسائر فادحة في الطيران الإسرائيلي إيذانا بانتهاء كلمة التفوق الجوي الإسرائيلي وتحطيم أسطورة التفوق الجوي الإسرائيلي والدليل على ذلك أن أصدار الجنرال بنيامين قائد القوات الجوية الإسرائيلية أوامره للطيارين بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة 15 كم (شرق القناة) بعد أن اكتشف أن 44 مقاتلة إسرائيلية تم تدميرها وإسقاطها خلال 5 ساعات من بداية الحرب بواسطة أبطال ورجال الدفاع الجوي، مما دعا موسى ديان وزير الدفاع الإسرائيلي إلى عقد مؤتمر صحفي صباح يوم السابع من أكتوبر أعلن فيه أن القوات الجوية الإسرائيلية خسرت عدد 50 طائرة، مؤكداً أن الطيران الإسرائيلي عاجز عن اختراق شبكة الدفاع الجوي المصري.