رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق | رئيس التحرير : محمد البهنساوى

القاهرة - السبت، 18 نوفمبر 2017 11:25 م

رئيس مجلس الإدارة
ياسر رزق
رئيس التحرير
محمد البهنساوى

الاستثمارات الالمانية بمصر بلغت 5،5 مليار يورو

حوار| بدر عبد العاطي: «علاقتنا بألمانيا شراكة تقوم على الندية»

  • أجرى الحوار في برلين: محمد زيان

  • الجمعة، 14 يوليه 2017 - 03:00 ص

    سفير مصر في ألمانيا في حوار خاص
    سفير مصر في ألمانيا في حوار خاص

    علاقاتنا بألمانيا قائمة على الشراكة والندية وليست علاقة مانح بمتلقي "... بهذه الكلمات وضع السفير " بدر عبد العاطي " - سفير مصر ألمانيا - طبيعة العلاقات المصرية الألمانية ، خاصة في مجال التعاون الاقتصادي والسياسي وإقامة المشروعات والبنية التحتية، وماله صلة بالاستثمار في كافة المجالات.

    ذهبنا إلى السفير " بدر عبد العاطي " لنجري معه حواراً ، في يوم أجازة السفارة ، استقبلنا وأجرى الحوار وأدلى بالكثير حول العلاقات المصرية الألمانية ، وزيارات الرئيس والمستشارة ونتائجها ، والتبادل السياسي والبرلماني وأهميته ، والاستثمارات وتدفقها وأفاق ذلك ، سألناه عن الإرهاب وماذا يجري من تعاون للقضاء عليه ؟، ودور ألمانيا في  لك ؟، سألناه عن العلاقات المتبادلة والأفكار في مجالات مواجهة الهجرة غير الشرعية ؟، وكيفية القضاء عليها ؟، طرحنا عليه موضوع السياحة الألمانية لمصر ومعدلاتها والأرقام ، فوضع بين يدينا الكثير والمهم ، سألناه عن علاقة السفارة بالجالية وطبيعة المشكلات التي تواجه المصريين ، فالي تفاصيل الحوار : 

    العلاقات الاقتصادية المصرية الألمانية ؟في اوج فتراتها على المستوى السياسي 6 لقاءات جمعت الرئيس " عبد الفتاح السيسي " بالمستشارة الألمانية " أنجيلا ميركل "، زيارتين للرئيس كانت الأميرة من 11- 13 يونيه 2017 ، أيضا تبادل الزيارات على المستوى البرلماني والسياسي برلماني بين البلدين ولأول مرة في تاريخ العلاقات بين مصر وألمانيا  يزور مصر وزير الداخلية الألماني ويتم التوقيع على اتفاقية في مجال التعاون الأمني  ، ولأول مرة أيضا يزور وزير  الزراعة الألماني ويتم التركيز على التعاون في الزراعة والإنتاج الحيواني وهي زيارة غير مسبوقة وتعكس التفاعل في العلاقات  والتبادل التجاري في مجالات كل مجالات التعاون الثروة الزراعية والحيوانية ، أيضاً كانت زيارة المستشارة الألمانية " أنچيلا ميركل " لمصر في الفترة من 2 و 3 مارس كانت زيارة بالغة الأهمية أول زيارة لمصر بعد 30 يونيو وهي زيارة لها أهمية خاصة تعكس مجالات التعاون والتفاعل ولها نتائج ايجابية كثيرة خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية ، فلو  أخذنا الجانب الاقتصادي نظرنا إلى الميزان التجاري وصل الم رقم غير مسبوق في تاريخ العلاقات 5،5 مليار يورو الاستثمارات الألمانية زادت  زيادة ملحوظة خلال الفترة الماضية ومصر أصبحت من الدول، التي يتحصل على ضمانات في الاستثمار والتصدير من الحكومة الألمانية تمنحها وزارة التعاون والتجارة الألمانية بما يعكس الأهمية الاقتصادية بالنسبة لألمانيا في الاستثمار ، أيضا التعاون في مجال الأعمال تم التعاقد أيضا مع شركة سنمس الألمانية ليناء أكير 3 محطات لإنتاج الكهرباء في تاريخ العالم تعاون في مجال البتروكيماويات في مجال التعليم الفني والعالي والأساسي والبحث العلمي ، وسيزور وزير التعليم العالي المصري برلين قريباً لبحث  زيادة التعاون والتعاون بين مصر وألمانيا في مجال التعليم العالي، وفي مجالات البحث العلمي خاصة ونحن نحتفل بمرور عشر سنوات على إنشاء صندوق المعني البحث العلمي المصري الألماني ، التعاون بين مصر وألمانيا مستمر في مجال  مشروعات ألمانية كبري استصلاح المليون ونصف فدان وانشاء العاصمة الإدارية الجديدة وتربية مليون راس ماشية هنا في ألمانيا استعدادات كبيرة لنقل وتوطين التكنولوجيا يقومون بنقل وتوطين التكنولوجيا في مصر
    واستنباط سلالات جديدة من الماشية.
     
    *هل بدأ هذا بالفعل ؟

    استنباط سلالات جديدة من الماشية تتكيف مع الطقس والمناخ والبيئة في مصر لم يعد الأمر قاصرا على استيراد الماشية بل استنباط أساليب علمية وتكنولوجية جديدة فيما يتعلق بالسلالات ولكن استنباط وسائل علمية وتكنولوجية جديدة .

    *ما الجديد في مجال الكهرباء والطاقة ؟ 
    كما  ذكرت أكبر تعاقد  تم مع شركة سيمنس منذ أربعين سنة على هامش مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي   في مارس( 2015 "تم توقيع عقود بجوالي  8.5 مليار دولار لإنشاء 3 محطات كهرباء في  مصر ، هذه المحطات بدأت بالفعل لي العمل وبدأت تغذي الشبكة القومية ومحطة بني سويف والبرلس تعمل بالفعل  وبحلول العام القادم سيتم استكمال هذه المحطات إنشاء مركز للصيانة لصيانة هذه التوربينات ومركز لتدريب الشباب المصري كل هذا في مجال  عمر التعليم الفني في مجال الكهرباء مذا تدريب المهندسين المصريين.
     
    * ماذا عن التعاون في التعليم الفني ؟؟
    أفضل نموذج للتعليم الفني تشاور لإعادة مبادرة مبارك كول لتتكيف مع المستجدات وزيارة بعد ذلك لوزير. التعاون الإنمائي الألماني حول برامج التعليم الغني وفر الجانب الألماني برامج بعشرات الملايين من اليورو لدعم هذا.
     
    *ماذا عن التبادل البرلماني ، وما أهميته ؟
    نحرص على أن تكون هناك زيارات متبادلة بين البرلمانيين المصري والألماني لما لهذا النوع من تبادل الزيارات أهمية خاصة ، ومصر مرت بفترة مهمة استمرت حوالي عامين أو ثلاثة ولم يكن فيها برلماناً ، وبعد انتخاب مجلس النواب واستكمال خارطة الطريق حرص اليرلمان الألماني " البونديستاج " على اللقاء بن اب البرلمان المصري لأنهم منتخبون من الشعب ويعبرون عن إرادته ، وحينما بدأ مجلس النواب المصري العمل في يناير 2016 حرص البونديستاج ونوابه على ترسيخ اللقاءات مع أعضاء مجلس النواب المصري وترسيخ اللقاءات المتبادلة لأنهم يحرصون على معرفة القضايا التي تهم الشعب المصري والمتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط . 

    * وماذا عن لقاء الدكتور " علي عبد العال "- رئيس مجلس النواب المصري - برئيس البونديستاج " الألماني ؟؟ وما هي نتائجها ؟ 
    هناك لقاء تم بين رئيس مجلس النواب المصري الدكتور " علي عبد العال " ورئيس البونديستاج الألماني في برلين وكانت له  نتائج مهمة ، كذا كانت هناك عدة لقاءات مهمة ومكثفة بين عدد من الوفود المصرية التي زارت برلين ، فقد زارت لجنة الشئون الخارجية والزراعة في فيراير الماضي البرلمان وكانت هناك لقاءات مكثفة فقد زار رئيس لجنة الزراعة ألمانيا  وتبادل معه الزيارات النواب الألمان لحرصهم على اللقاء مع النواب المنتخب ن من الشعب وحدث تنسيق وتشاور حول القضايا محل الاهتمام المشترك ، وستجري في ألمانيا انتخابات برلمانية يوم 24 سبتمبر القادم وفور استكمال البونديستاج وبدء عمله سيكون هناك تنسيق مشترك  لاستمرار هذه اللقاءات التي نجحنا في أهمها ، وهي زيارة وفود ألمانية للبرلمان المصري على رأسها " ?ولكار كاودر " ، وزيارة رئيس البونديستاج " زينجهامر " وتدد من الوزراء أيضاً النواب قابلوا نظرائهم النواب الوزراء في مصر .

    * ماهي الجهود الميذولة من جانب السفارة المصرية في برلين لزيادة معدلات السياحة الألمانية لمصر ؟
    نحن لدينا تعاون مع ألمانيا في مجال القطاع السياحي ، باعتبار أن السياحة أحد أهم القطاعات المهمة للغاية ، وألمانيا من الدول التي لم تعاقب مصر بعد حادث هبوط الطائرة الروسية ، وبالتالي فإن لدينا تفهم من الجانب الرسمي هنا وعلى صعيد الرأي العام الألماني بأن مصر ني أهم الخطوط الأمامية لمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية ، ومن ثم كان هناك دعماً ألمانيا للحكومة المصرية والشعب المصري وذلك بتدفق السياحة الألمانية على مصر ، وذلك لان الجانب الألماني يدرك ان السياحة من احد القاطرات الأساسية للاقتصاد المصري لان 5 مليون شخص يعملون بهذا القطاع الهام وإذا كان كل شخص يعول أربعة أفراد فنحن نتحدث عن 20 مليون مواطن ، وبالتالي الجانب الألماني حريص جداً على الرواج وازدهار السياحة الوافدة لمصر . 

    *وما هي معدلات التدفق السياحي الألماني على مصر ؟ 
    في عام 2016 حققنا اعلي معدلات في وفود السياحة الألمانية لمصر ، بل والأجنبية ، والسياح الألمان الذين زاروا مصر كان عددهم 655 ألفاً ، هذا الرقم حققناه حتى يوليو وأغسطس الماضي  نتوقع أن يزداد هذا الرقم ونحققه في سبع أشهر فقط فلدينا زيادة 35% في معدلات التدفق السياحي الألماني إلى مصر مقارنة بالعام الماضي ، وحققنا في نهاية يونيو 2017 نصف مليون سائح ألماني هناك رواج فعلي في الوفود الألمانية التي تذهب لمصر ، فالحجوزات الألمانية للمقصد المصري خاصة  سياحة الشواطئ وبالتحديد على شواطئ الغردقة ومرسى على سنكون بنهاية العام قد تجاوزنا مليون سائح وهو رقم جيد ، بكن نتطلع إلى المزيد وطموحنا أن نكسر عام 2010 وهو عام الذروة ، كان عام السياحة الألمانية حيث وصل إلى مصر مليون و400 ألف سائح ألماني وهو رقم جيد نعمل من أجل أن نحققه.

    * هل تحدثنا سيادة السفير عن آفاق التعاون بين مصر وألمانيا في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية ؟
    هناك تعاون وثيق وتقارب شديد في الأفكار والرؤى حول أهمية الدور المصري لمكافحة الإرهاب وتفكيك الشبكات الإرهابية ، وتبادل المعلومات وتفكيك البنية التحتية للمنظمات العاملة داخل ألمانيا أو الشرق الأوسط ، وفي يوليو 2016 تم التوقيع على أول اتفاق أمني بين مصر وألمانيا ، صدق عليه البونديستاج الألماني والبرلمان المصري ودخل حيز النفاذ، ايضاً اتفاق لمكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب ، ونذا الاتفاق يشع الإطار المؤسسي لمكافحة الإرهاب ، حيث يجري الآن حواراً مؤسسياً بين مصر وألمانيا على مستوى رفيع تم تحديد مجالات بين البلدين لدعم مصر في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية ، والجانب الألماني يقدر الدور المصري ، فمنذ سبتمبر 20-6 لم تخرج أي مركب من مصر وهذا انجاز ضخم ومهم للأجهزة الأمنية المصرية ، وهذا ما يقدره الجانب الألماني خاصة وأننا طرحنا عليهم رؤية كاملة في مجالات مكافحة الهجرة غير الشرعية ، إذ لابد من معالجة المشكلتين من جذورهما وهذا يتطلب دعم عملية التنمية وخلق فرص عمل للشباب ، فبدون التنمية وخلق فرص عمل للشباب لن تستطيع ان تقضي على الإرهاب والهجرة غير  الشرعية ، أيضا تحدثنا عن مشاكل الوعي لدى الشباب ، وتحدثنا عن ضبط الحدود ومعدات وأجهزة حديثة ومتطورة لمراقبتها ، فلدينا 1200 كيلو متر حدود مع ليبيا ، وألف كيلو مع السودان ، إضافة لسواحل تقدر بأربعة ألاف كيلو على البحرين المتوسط والأحمر وهذا يحتاج أجهزة ومعدات والجانب الألماني يعمل معنا على توفير هذه الأجهزة والمعدات. 

    * هل نتوقع زيادة المساعدات الألمان لمصر بعد الزيارة الأخيرة للمستشارة الألمانية " أنچيلا ميركل "؟؟
    ما نتطلع إليه من الجانب الألماني هو زيادة التعاون وليس المساعدات ، العلاقة بيننا ليست علاقة مانح بمتلقي ، هذا كان في السابق ونحن في علاقة شراكة تقوم على الندية ... " ند يتعامل مع ند " والمستشارة في زيارتها لمصر ولقاءها مع الرئيس " عبد الفتاح السيسي " أكدت أنها ستعمل مع الحكومة الفيدرالية الألمانية لضمان ضخ الاستثمارات لمصر من جانب الشركات لضبط الموقف الألماني في الشرق الأوسط . 

    * وكيف تنظر الأحزاب الألمانية لمصر في ظل تشدد مواقف بعضها ؟؟
    أنا هنا كسفير لمصر أتعامل مع الأحزاب السياسية الموجودة بشكل متساوي ، منها التحالف المسيحي الحاكم  الذي ترأسه المستشارة " ميركل " وعلاقاتنا قوية به وإستراتيجية ، ولدينا علاقات وثيقة وقوية مع التحالف الاشتراكي والأحزاب الأخرى حتى وان كانت تختلف في الرؤى مع مصر مثل حزب الخضر والحزب الليبرالي ، لأن مسئوليتس التواصل معهم وإحاطتهم علماً بالأوضاع التي تجري بمصر .

    * ما هي طبيعة علاقة السفارة بالجالية الألمانية ؟
    هي علاقة قوية ، لأنهم الأدوات التي تتحرك على الأرض والأيادي التي تعمل ، وبدون الجالية عملنا قاصر ، وهم وطنيون يعملون على نقل الصورة الحقيقية للشارع الألماني حول الاستثمار ونحرص على التواصل المستمر مع رموز الجالية والتعرف على أفكارهم وأرائهم لكي تكون مثمرة . 

    * لكن هل تحدثنا عن طبيعة المشاكل التي تواجه المصريين في ألمانيا ؟؟
    ماعدا خرق القانون ، فالجالية المصرية مندمجة ومرتبطة بمصر وغالبيتهم يتقنون الألمانية ولا يرتكبون أية مشكلات وهم محل ترحيب من الألمان في إطار القانون وخاصة قوانين الإقامة الشرعية وعدم دخول البلاد بشكل غير شرعي.