رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق | رئيس التحرير التنفيذي : شريف خفاجى

القاهرة - الخميس، 24 أغسطس 2017 01:09 ص

رئيس مجلس الإدارة
ياسر رزق
رئيس التحرير التنفيذي
شريف خفاجى

خاص|الفريق مهاب مميش: منطقة القناة على خريطة الاقتصاد العالمي

  • خالد رزق
  • الإثنين، 29 مايو 2017 - 11:59 م

    الفريق مهاب مميش في حواره مع الأخبار
    الفريق مهاب مميش في حواره مع الأخبار

    ٦ موانئ .. و٤ مناطق صناعية.. مجتمعات إنتاجية وعمرانية.. خدمات لوجيستية
    نظام ضريبى خاص للمنطقة وعرضه على مجلس الوزراء والنواب

    عرفه المصريون فى الحياة المدنية يوم  أن خرج إثر توليه رئاسة هيئة القناة فى بدايات الثورة مطمئناً المصريين على أن القناة ستبقى وفى كل الأحوال آمنة مفتوحة أمام الملاحة الدولية وبلا توقف .
    وهو نفسه الرجل الذى فاجأ المصريين يوم الإعلان عن حفر ازدواج قناة السويس، عندما سأله الرئيس عبد الفتاح السيسى عن المدى الزمنى المطلوب لإنجاز العمل.. فأجاب بأن المطلوب هو36 شهراً.. وبادره الرئيس بل عام واحد فقط.. فأجاب عام وتنفذ.. ونفذ بالفعل ما تعهد به أمام الرئيس والمصريين والعالم كله.. ولهذا لم يكن غريباً أبداً أن يكلفه الرئيس مجدداً بمهمة إضافية هى نظرياً وعملياً الأصعب والأشد أهمية.. ألا وهى إدارة مشروع المنطقة الاقتصادية بكل محاوره.. انه الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للقناة وهى الهيئة التى باشر الفريق دراساتها التمهيدية.

    «الأخبار» التقته فى اول حوار عقب إسناد الرئيس له رئاسة هيئة المنطقة الاقتصادية مؤخراً بتكليف واحد مهم وهو سرعة إنجاز مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التى تغطى نطاقاً جغرافياً يقترب من ثلث مساحة الوطن كله من بورسعيد شمالاً وحتى السخنة جنوب السويس».
    ويعتبر المشروع  تنموياً حقيقياً يجرى تنفيذه على الأرض لإحداث طفرة اقتصادية ملموسة على طريق تحسن الوضع الاقتصادى للدولة بما ينعكس على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للأفراد ويفتح آفاقاُ رحبة من فرص العمل أمام طوابير طويلة من المتعطلين لا يبدوأمامهم اليوم أمل واضح فى إيجاد سبل الرزق وتلبية متطلبات الحياة .. كما يعتبر المشروع نقطة ارتكاز لتنمية وتعظيم الاقتصاد المصرى، بما يحقق تلبية الإحتياجات الوطنية كلها على مدى قرن مقبل أسوة بمشروع قناة السويس فى القرن التاسع عشر ومشروع السد العالى فى القرن العشرين ويتبناه الرئيس عبد الفتاح السيسى.

    الفريق مهاب مميش كشف كافة تفاصيل المشروع القومى العملاق لتنمية منطقة القناة، وأكد ان العمل يجرى حاليا ضمن المرحلة الأولى وان استراتيجية تمويل عملية حفر ازدواج القناة تختلف كليا عن تمويل العمل بقطاعات المنطقة الاقتصادية.. واشار إلى ان الهيئة الاقتصادية تدرس حاليا نظام ضريبى خاص للمنطقة لعرضه على مجلسى الوزراء والنواب.. حقائق كثيرة كشف عنها الفريق مهاب مميش خلال حواره مع الأخبار ..


    فى بداية حوارى معه حرص الفريق مميش على توجيه الشكر للدكتور أحمد درويش الرئيس السابق للمنطقة، مؤكداً على أنه بذل جهداً مقدراً وأنه لا مسئول جديد يحل بمكان إلا ويكمل عمل من سبقوه، فبالأساس الهدف واحد وهومصلحة الدولة والشعب المصرى ..

    الموقع العبقرى
    منذ بداية التسعينات من القرن الماضى شهدت منطقة قناة السويس إطلاق عدد من المشروعات الاقتصادية التى سميت بالقومية العملاقة سواء ولم يكتب لأى منها الظهور إلى النور أوبالحد الأدنى لم يسجل واحداً منها نجاحاً يذكر، فما الذى اختلف وتغير اليوم ليدعونا للتفاؤل بنجاح مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والذى يوصف بالحلم المصرى العظيم ؟؟

     نعم حدث ما ذكرت وتبنت الدولة عدداً من المشروعات فى القطاعات الشمالية والوسطى والجنوبية من منطقة قناة السويس بينها مشروع وادى التكنولوجيا فى الإسماعيلية والمنطقة الاقتصادية شمال غرب خليج السويس.. ولم يشهد وادى التكنولوجيا إقامة مشروع صناعى واحد كما لم يتحقق المستهدف من مشروع شمال خليج السويس، والقراءة المـتأنية لأسباب الفشل تقول بأنه وفى المقام الأول لم تكن هناك أى دراسات جدية علمية دقيقة سبقت إطلاق هذه المشروعات، غير أن المستثمرين الذين حصلوا على أراضى منطقة شمال خليج السويس لم ينفذوا المطلوب منهم بمد مرافق البنية التحتية فى نطاقات الأراضي التى حصل عليها كل منهم وتسويقها أمام الاستثمار الخارجى وتحول الأمر فى ظل غياب المتابعة إلى عملية تسقيع للأراضى وهى تشكل مساحات شاسعة ويكفى أن تعرف أن البعض حصل على 28 كيلومتراً مربعاً ولم يستغل أكثر من 3 آلاف متر منها، والأسوأ من ذلك أن أجهزة الحكومة التى كانت تعمل على هذه المشروعات كانت أشبه بالجزر المنعزلة التى لا يوجد بينها أى تنسيق واتصال .
    أما لماذا يختلف الأمر اليوم لأن كل شئ يتم ويجرى وفق دراسات علمية وهندسية جادة قام على إعدادها بيوت خبرة عالمية متخصصة والأهم أن المشروع بكل مدخلاته ينفذ ضمن مخطط عام واحد وتشرف عليه جهة واحدة هى الهيئة الاقتصادية لقناة السويس .. ونحن فى قناة السويس لم نعتد ترك أى أمر. للظروف أومن دون حساب أما العامل الأشد تأثيراً فهو توافر الإرادة السياسية لتحقيق طفرة اقتصادية بتوظيف ما لدى هذا الوطن من إمكانات وقدرات واعدة بعضها بكر .. وهنا أؤكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسى التزم أمام الشعب بإنجاز هذا المشروع الحلم ونحن معه ووراءه وسينفذ.

    الحوافز الاستثمارية
     ما الذى تتيحه منطقة قناة السويس تحديداً ولا توفره أى منطقة أخرى بمصر، وما أهم محاور ومرتكزات مشروع المنطقة الاقتصادية ولماذا ترى بأن فرص الاستثمار بالمنطقة ستكون جاذبة للمستثمرين فى ظل وجود منافسة إقليمية من مشروعات مشابهة بدول المنطقة ؟؟
    الفكرة الرئيسية وراء إقامة المشروع بمنطقة قناة السويس هى استغلال الموقع العبقرى للمنطقة الواقعة بين البحرين المتوسط والأحمر التى تخترقها لتربط بينهما قناة السويس التى يمر بها فى المتوسط 50 سفينة يومياً ومقدر أن يرتفع هذا العدد لنحو100 سفينة يومياً فى غضون 6 سنوات بحلول عام 2023 وهوموقع فريد على خريطة العالم ومؤسف أننا لم نستغله أونلتفت إلى توظيفه لخدمة الاقتصاد الوطنى سوى مؤخراً .. وفى الحقيقة هناك بعض الدول بالمنطقة ليس لديها نفس الميزات التى يتيحها موقع منطقة قناة السويس أستغلت ما بين يديها على نحوأفضل منا حتى ظهور هذا المشروع للنور.. وقد أثبتت الدراسات أن الجدوى الاقتصادية للمشروع مؤكده، فكانت الرؤية بأن الأوان قد حل لوضع موقع منطقة القناة على خريطة الاقتصاد العالمى .. وهذا ما لم يكن ليتأتى ويتحقق ابداً بكلام مرسل وأمنيات وإنما من خلال دراسات تفصيلية معمقة أجرتها بيوت خبرة عالمية متخصصة شملت المخطط العام للمنطقة والصناعات التى يمكن أن تقوم فى كل قطاع منها وفق محددات تفرضها الطبيعة الجغرافية لكل قطاع وما يرتبط به من طرق ووسائل نقل وموانئ ومطارات.. وأوضح أن نطاق المنطقة الاقتصادية 6 موانئ و4 مناطق صناعية رئيسية وبينهم قناة السويس وظهيرها الجغرافى، ويعتمد إنجاح هذا المشروع على توفير مقومات أساسية بينها البنية التحتية والمرافق الخدمية الحديثة والعمالة الفنية عالية التدريب ووضع قوانين استثمار خاصة تتسم بالمرونة وتتيح تحقيق أهداف الدولة بزيادة مدخلات الاقتصاد الوطنى وتحقيق الفوائد والربحية العالية للمستثمرين من خلال تحديد حوافز استثمارية تشمل فترات سماح وأنظمة ضريبية مشجعة.. ويدخل فى تقريرها دراسات مقارنة بالحوافز الاستثمارية الضريبية حول العالم وفى منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، المقرر هو الانتهاء إلى نظام ضريبى يحقق لمنطقة القناة الأفضلية بين كل المشروعات المماثلة بالشرق الأوسط.. وقال أنه ووفقاً للمخطط العام وتوصيات المكتب الاستشارى العالمى الذى أشرف على دراساته «ماكينزى» فإن كل قطاع من المنطقة جرى تحديد الصناعات التى ستقام عليه، وتراعى الدراسة الفرص التسويقية الخارجية المدرة للعملات الصعبة، هذا غير احتياجات السوق المحلية وهى مهمة بمكان سيما وأن مصر البالغ تعدادها حالياً نحو90 مليوناً تشهد زيادة سكانية مطردة ما يجعلها سوقاً واعدة شديدة الثراء والأهمية.. وأن موانئ المنطقة الستة بينها ميناءان يمثلان محورين رئيسيين هما ميناء شرق بورسعيد والذى نعده القطب الشمالى للمشروع وميناء السخنة المحورى وهوقطبه الجنوبى ويختلف الميناءان عن غيرهما من الموانئ لوقوعهما على مدخلى قناة السويس وهما بموقعهما ميناءان مفتوحان على كل العالم شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً، ما يجعلهما مرتكزين أساسيين للترانزيت وإعادة توزيع التجارة العالمية المنقولة بحراً حتى تلك التى لا تمر بقناة السويس والميناءان سيتم رفع قدرتيهما ليصبحا قادرين على استقبال أكبر أنواع السفن والحاويات غير إقامة مناطق تخزينية وصناعية هائلة فى ظهيريهما والموانئ الأربعة الأخرى هى غرب بورسعيد والعريش فى الشمال والطور والأدبية فى الجنوب.. وكل هذه الموانئ سيتم تطويرها بزيادة «غواطسها» أعماقها وأطوال أرصفتها، إضافة إلى إتاحة أحدث نظم ووحدات الخدمات الملاحية والبحرية بها لضمان سرعة أعمال الشحن والتفريغ، وهوما يعنى تزويد هذه الموانئ بأحدث واكبر الأوناش والخدمات البحرية المتقدمة.. ولفت إلى أن الموانئ ستخدم الأنشطة الصناعية فى المنطقة والتى تقوم على مواد خام محلية ومستوردة تحول إلى منتجات يتم تصديرها عبر هذه الموانئ .

    تطوير الموانئ
    ماذا عن سير العمل بالمشروع، وما هى الجهات المنفذة وكيف يتم تدبيرمصادر تمويله ؟؟
    يجرى العمل حالياً ضمن المرحلة الأولى للمشروع ويشمل تعميق ميناءى السخنة وشرق بورسعيد تقوم على تنفيذه كراكات هيئة قناة السويس فيما ستتولى شركة القناة لأعمال الموانئ والمشروعات الكبرى «إحدى شركات هيئة القناة» إنشاء الأرصفة وبذلك تحقق هيئة القناة الاعتمادية الذاتية محلياً والتكامل فى عملها مع الهيئة العامة الاقتصادية للمنطقة، وتسهم هذه ىالأعمال فى إتاحة الفرصة أمام شركات القناة لتحقيق عائدات مهمة واستغلال قدراتها وخبراتها وهى راقية ومهمة.. وفى نفس التوقيت وعلى التوازى مع أعمال تطوير الموانئ يجرى تطوير المناطق الصناعية فى ظهيرها لتكون جاهزة لاستقبال المصانع على اختلاف أنشطتها المحددة وفقاً للمخطط العام، وفى السياق نفسه تم فتح قنواة اتصال مع وزير النقل لتطوير شامل ومتكامل لكل الخدمات البحرية واللوجستية، وتدريب العاملين على التكنولوجيات الحديثة.. وفى المجمل فإن تطوير المناطق الصناعية والظهير الجغرافى للموانئ يشمل إقامة محطات لتراكى السفن السياحية ولبضائع الصب الجافة والسائلة وأرصفة الحاويات والبضائع العامة والورش البحرية وهوحجم ضخم جداً من الأعمال لايمكن إتمامه سوى على مراحل.. وأن استراتيجية تمويل عملية حفر إزدواج القناة تختلف كلياً عن تمويل العمل بقطاعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ذلك أنه وفى عملية الازدواج اقتصر التمويل على مساهمات المصريين وحدهم والذين جمعوا خلال ساعات 64 مليار جنيه، والمبدأ كان أن القناة ملك خالص للمصريين ولا يجوز لغيرهم مشاركتهم فيها ولا فى تطويرها، أما فى المنطقة الاقتصادية فإن التمويل تدخل فيه مصادر متعددة وطنية محلية عامة وخاصة غير استثمارات خارجية متاحة للدول الصديقة وللشركات.. وأن الهيئة الاقتصادية تدرس حالياً وضع نظام ضريبى خاص لعرضه على القيادة السياسية والحكومة ومجلس الشعب، وإنه بحث مع وزير المالية ضرورة تعديل الزيادة الضريبية التى قررتها الوزارة على المنطقة من 10% إلى 22.5 % مشدداً على أن الوزير تفهم الأمر وكونه يؤثر سلباً على الجهود المبذولة لجذب الاستثمارات، ووعد بإعادة الدراسة وصولاً إلى نسبة وسط بين الرقمين لحين إقرار نظام خاص بالمنطقة يوافق عليه مجلس الشعب.

     ماذا عن المنطقة الصناعية الروسية، وما الموقف الحالى لمشروع وادى التكنولوجيا وهل تقرر الاستمرار به رغم جمود جاوز 20 عاماً أم أن هناك طروحات أخرى لاستغلال أرضه ؟؟
    هناك خطوات كبيرة اتخذت على مستوى الدراسات لإقامة المنطقة الصناعية الروسية ضمن المشروع لكن الجانب الروسى له مطالب من الممكن أن تكون لها تأثيرات على المخطط العام للمشروع هذا غير أن القاعدة المعتمدة للمشروع تفرض معاملة كل الدول على نحو متساو، وأشار إلى أن هناك تنسيقا مع وزارة الصناعة والتجارة، بهدف التوصل إلى إتفاق مشترك مع الجانب الروسى يحقق مصالح الجانبين.. وأما مشروع وادى التكنولوجيا الواقع شرق قناة السويس بالإسماعيلية فى القطاع الأوسط للمنطقة، فأوضح رئيس الهيئة أن الدراسات أكدت عدم إمكانية إقامة هذا النمط من الصناعات فى الموقع المختار له والواقع فى بيئة صحراوية ترابية لا تتناسب مع صناعة الشرائح الإلكترونية الدقيقة والتى تحتاج إلى بيئة شديدة النقاء، وعليه فقد تقرر نقل فكرة صناعة التقنيات العالية إلى غرب قناة السويس فى بيئة أقل عدائية ولتكون مرتبطة بجامعة قناة السويس، أما مصير الوادى نفسه فهوسيستغل فى أنشطة صناعية أخرى بعدها قيد البحث.

    «الصناعة والاستقرار»
    ماذا عن الانشطة الصناعية بالمناطق الثلاث الأخرى فى السخنة وشرق بورسعيد والقنطرة غرب ؟؟
      ستختلف الصناعات المسموح بها فى كل منطقة منها وهى تتنوع ما بين الصناعات التحويلية وصناعة السيارات وتكرير البترول والصناعة البتروكيماوية وصناعة بناء وإصلاح السفن ومراكز لوجستية للتوزيع وإعادة التوزيع غيرها، وتصنيع وصيانة الحاويات والصناعات الخشبية والزجاجية وصناعة المنسوجات إضافة إلى مراكز تموين وخدمات السفن والنقلات وكلها صناعات تقام وفق أحدث نظم وتقنيات الانتاج العالمية وتراعى إشتراطات تحول دون التلوث البيئى .. والمناطق الصناعية كلها تقع ضمن نطاقات إسكانية وخدمية تتيح للعاملين بها الاستقرار وخلق مجتمعات معتمده ذاتياً .

    أحدث النظم
    تفاءل الناس مع الإعلان عن بدء انتاج المرحلة الأولى لمشروع الاستزراع السمكى المقام على امتداد الضفة الشرقية لقناة السويس وكان هناك تصور بأن دخول المزارع طور الانتاج سيؤدى إلى وفرة فى الأسماك وتراجع فى أسعارها، إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث فما هى الأسباب ؟؟
    المشروع القومى للاستزراع السمكى هومن بين أهم مكونات المنطقة الاقتصادية ويقام على الجانب الشرقى لقناة السويس فى 23 من أحواض الترسيب تمتد بطول 120 كيلومتراً من جنوب شرق تفريعة بورسعيد وحتى شمال خليج السويس وبعرض من 3 إلى 5 كيلومترات لكل منها وهى مقسمة داخلياً إلى أحواض أصغر «عدة آلاف» ويتم الانتاج فيها باستخدام أحدث النظم وبالفعل فإن هدفه الرئيس هوسد الفجوة الغذائية من الأسماك غير تصدير كميات كبرى من أفخر أنواعها والجمبرى .
    هى مرتبطة بمراكز لتصنيع وتجميد الأسماك ولانتاج الأعلاف، والسبب فيما ذكرت من عدم ظهور تأثيرات كبيرة على توفر الأسماك بالأسواق هوأن المشروع بعده فى مراحله التجريبية، وخلال هذه المرحلة ما يطرح فقط هوقسم بسيط من الانتاج وفى مجمعات خاصة بهيئة القناة، ولدى بعض المصدرين، وأؤكد أن المصريين سيلمسون وبصورة مباشرة تحسنا فى أسعار الأسماك وفى نوعياتها ووفرتها بمجرد دخول المشروع طور التشغيل والانتاج الفعلى.
    وبالمناسبة فإن المشروع ليس مقصوراً على انتاج الأسماك وإنما هناك عدد من الأنشطة الانتاجية الأخرى المرتبطة به والمعتمدة على مخرجاته وعلى سبيل المثال تستخدم نواتج صرف المزارع السمكية من المياه فى استزراع النباتات العطرية والدوائية وغابات الأشجار الخشبية، إضافة للأعلاف التى تقوم على انتاجها مشروعات أخرى تغذى مزارع لتسمين وإكثار المواشى وتقوم على الأخيرة صناعات تكميلية من بينها دباغة الجلود .. وانتاج الأسمدة والوقود الحيوى.. وقبل أن نغادره أكد الفريق مهاب مميش أن مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بكل مدخلاته هو وبحق مشروع مصر للقرن من ناحية حجم الأعمال المطلوبة لإنجازه وما توفره من فرص العمل للشباب من مصر عموماً وأبناء منطقة القناة على وجه الخصوص، غير ما هومتوقع من مردودات اقتصادية هائلة له، ولهذا فإن كل جزئية منه تتم وفق حسابات دقيقة جداً لافتاً إلى أن الشعب الذى أنجح القناة الجديدة بما قدمه من تمويل ومن جهد لشقها خلال عام واحد .. هو نفسه الذى سيبذل كل الجهد ومن سينجح المنطقة الاقتصادية، وأمام حجم العمل والجهد المطلوبين أقول أن هذا الشعب قادر وأن الإرادة السياسية للقيادة حاضرة وبقوة ويتبقى أنه ليس لدينا أى وقت لنضيعه.