رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق | رئيس التحرير التنفيذي : علاء عبدالهادي

القاهرة - الجمعة، 26 مايو 2017 06:55 م

رئيس مجلس الإدارة
ياسر رزق
رئيس التحرير التنفيذي
علاء عبدالهادي

مفتي الجمهورية: على المسلم أن يوازن بين العبادة والعمل في رمضان

  • إسراء كارم
  • الخميس، 18 مايو 2017 - 10:55 م

     الدكتور شوقي علام
    الدكتور شوقي علام

    أكد د.شوقي علام – مفتي الجمهورية أن الصيام درجات، منها صوم العوام وصوم الخواص وصوم خواص الخواص وهذا أعلاها منزلة، لا يصل إليها إلا كل من سما بنفسه وروحه وطهر قلبه ونفسه من رذائل الأخلاق.


    وأضاف المفتي في لقائه الأسبوعي في برنامج "من ماسبيرو"، على القناة الأولى بالتليفزيون المصري، عن كيفية الاستعداد لشهر رمضان، أن شهر رمضان مرحلة إيمانية يجب أن يتزود المسلم قبلها بالأخلاق التي تعينه على الصوم وتحقيق الغاية الكبرى من هذه العبادة المباركة.
    وعن التكاسل في العمل في شهر رمضان وعدم تحقيق التوازن بين العبادة والعمل، قال مفتي الجمهورية: يجب علينا ترتيب أولوياتنا في رمضان، فلا يجوز تقديم السنَّة على الواجب، ولا يجوز أن نسرف في السنَّة ونضيِّع الواجب، مضيفًا أنه على المسلم أن يوازن بين العبادة والعمل، فلا يسرف في صلاة التراويح ليلًا وقراءة القرآن ثم يذهب إلى العمل صباحًا مجهدًا ولا يؤدي عمله على الوجه الأكمل فيضيع بذلك مصالح الناس.
    وقال مفتي الجمهورية: إن فريضة الصوم جاءت مرتكزًا للعام كله، فيجب أن يستعد لها المسلم قبل أن يؤديها، مشيرًا إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يستعدون قبل دخول الشهر الفضيل ويدعون الله تعالى أن يبلغهم رمضان، وبعد أن ينقضي الشهر يدعون اللهَ تعالى أن يتقبل منهم.
    وأضاف المفتي أن لشهر رمضان خصوصية عن شهور العام، فهو موسم للطاعة، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعجل قدوم رمضان ويدعو الله بقوله: اللهم بلغنا رمضان لأجل استعجال الطاعة، ولم يحرص على استعجال الزمن حرصه على رمضان؛ لما للشهر الكريم من فضائل وخصوصية.




    وقال مفتي الجمهورية: إن من توفيق الله تعالى للعبد الاستمرار على الطاعة والتوفيق لها وأداؤها كما ينبغي، مؤكدًا أن شهر رمضان يحدث التوازن لدى المسلم؛ لأن الصوم جاء لغذاء الروح حيث تنتفع به الروح كما ينتفع الجسد بالطعام.
    وبيَّن مفتي الجمهورية أنه لا بد أن تكون هناك مقدمات قبل شهر رمضان، متمثلة في مجموعة من الطاعات توافرت في شهري رجب وشعبان، وأن هذه الشهور بها محطات إيمانية ينتفع بها المسلم، ففي شهر رجب كانت رحلة الإسراء والمعراج، وفي شعبان كانت ليلة النصف من شعبان، وفي رمضان ليلة القدر وهي محطات إيمانية عظيمة يمر بها المسلم.
    مضيفًا أننا بعد الرحلة الإيمانية التي مررنا بها في رجب وشعبان نقبل على رمضان بدفعة إيمانية كبيرة.




    وأوضح أن المسلم في شعبان يقدم كشف حساب لأعماله طوال العام، فإن كانت خيرًا شكر الله تعالى على توفيقه على الطاعة، وإن وجد تقصيرًا ومعصية نظر إلى أعماله واستغفر ربه وتاب، حتى يدخل رمضان وقلبه مضيء وفيه كل المعاني الروحية الطيبة.




    وأوضح فضيلته أن الصوم عبادة سرية لا يطَّلع عليها أحد غير الله تعالى، ولا يستطيع أحد الاطلاع عليها؛ لذلك قسَّمه العلماء على مراتب، منها الظاهر: وهو الأكل والشرب وسائر الشهوات، وهذا صوم العوام. ومنها الباطن: وهو أعلاها، حيث يتعهد القلب وينقيه من أدرانه؛ لأن الإنسان كلما ارتقى عن المباحات وعن كل ما حرم الله يرتقي شيئًا فشيئًا إلى صوم الخواص، وهو أعلى درجات الصوم وفيه تخلص النفس الإنسانية إلى أعلى درجاتها.




    وعن النصائح التي يوجهها المفتي للأمة قبل شهر رمضان قال فضيلته: على المسلم أن يذكِّر نفسه دائمًا بأنه صائم حتى لا يضيع صيامه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: »فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ«؛ وذلك ليذكر نفسه بالصيام لأجل ألا يقع في المعاصي، كما أن في ذلك تذكرة للآخر بأنه هو أيضًا صائم فالصوم تربية روحية للجميع، الغاية منها تهذيب النفوس ليتحقق الإيمان فيكون هو الدافع لتحقيق تعاليم الإسلام الحنيفة.




    وعن تعويد الأطفال على الصيام أشار مفتي الجمهورية إلى اتباع الحيلة معهم كما كان يفعل الصحابة رضوان الله تعالى عنهم لتدريب الأطفال على عبادة الصوم لكي يعتادوا عليها.




    وطالب الآباء والأمهات بوجوب ألا يرى منهم أطفالهم إلا الصدق والطاعة والهدوء؛ حتى ينشأ الطفل في هذه البيئة الصالحة التي تعود عليه بما يجعله ينشأ تنشئة طيبة.




    ومن المعاني المستفادة من شهر رمضان: التدريبُ على الصبر على أذى الآخرين، فيجب ألا نخرج منه إلا وقد وعينا هذا الدرس العظيم بحيث يصبح له مردود على العمل وفي الشارع والبيت وفي كل تعاملاتنا.
    وقال مفتي الجمهورية: علينا في رمضان أن نغير من سلوكياتنا وأفعالنا السيئة إلى الأعمال الحسنة والإيجابية فيكون لهذا مردود على كل من يحيط بنا.