رئيس مجلس الإدارة : ياسر رزق | رئيس التحرير التنفيذي : علاء عبدالهادي

القاهرة - الجمعة، 26 مايو 2017 06:54 م

رئيس مجلس الإدارة
ياسر رزق
رئيس التحرير التنفيذي
علاء عبدالهادي

صناع الأمل في العالم العربي

فى"جبريللا" تنتصر الحياة على الشلل الدماغى

  • الإثنين، 15 مايو 2017 - 04:56 م

    "مؤسسة جبريللا لعلاج أطفال الشلل الدماغي"
    "مؤسسة جبريللا لعلاج أطفال الشلل الدماغي"


    منذ إطلاقها مطلع مارس الماضي، نجحت مبادرة "صناع الأمل" في اجتذاب عدد كبير من المشاركات من شباب وشابات من مختلف أنحاء العالم العربي يتطلعون إلى المساهمة في نشر الأمل وصنع تغيير إيجابي. حتى اليوم، تلقت مبادرة "صناع الأمل" أكثر من 65 ألف قصة أمل من أفراد ومجموعات، لديهم مشاريع ومبادرات، يسعون من خلالها إلى مساعدة الناس وتحسين نوعية الحياة أو المساهمة في حل بعض التحديات التي تواجهها مجتمعاتهم.


    لم يكن رائد القباني، من مصر، يعرف أنه على موعد مع مأساة سوف تقلب حياته تماماً. كان ذلك قبل ثلاثة عشر عاماًحين حدث خطأ طبي أثناء ولادة طفلته "جبريللا" ما تسبب في إصابتها بالشلل الدماغي،وهو مرض يصيب عضلات الجسم الحركية، وتشمل الأعراض خللاً في القيام بالحركات الارادية وتنسيقها، حيث يصيب المرض الدماغ ما قبل الولادة، أو أثناء الولادة أو بعدها.


    "جبريللا" هي الفرحة الأولى لرائد القباني، لكن حالتها كان ميؤوساً منها على صعيد العلاج. وبعد مرور 9 سنوات على ولادتها، ألهمت الطفلة والدها لمساعدة ذوي الشلل الدماغي من الأطفال، خاصة أولئك الذين يعانون من طوابير الانتظار على أبواب المستشفيات الحكومية المكتظة، على أملٍ بشفاء بعيد المنال ودواء لا يستطيع العديد من الفقراء تحمل تكاليفه. تولّدتلدى رائد فكرة تأسيس مؤسسة متخصصة في العلاج الطبيعي للشلل الدماغي، فأطلق "مؤسسة جبريللا لعلاج أطفال الشلل الدماغي"، التي تستقبل أكبر عدد ممكن من حالات الشلل الدماغي لأطفال مصر بغض الطرف عن الجنس والديانة والعرق.


    تقدم المؤسسة العلاج الطبيعي بالمجان لغير القادرين أو بأسعار رمزية للميسورين. وتعمل على إكساب الأطفال المهارات الحياتية ومنحهم الثقة بالذات ليتم لاحقاً دمج الحالات الأقل تأثراً بالمرض في المجتمع. كما تقوم المؤسسةبنشر الوعي والثقافة المجتمعية بطبيعة المرض وكيفية تعامل الآباء والأمهات معه، إلى جانب مساعدة المرضى في الحصول على فرص تعليم وعمل مناسبة. في العام الأول منذ إطلاقها، وضعت المؤسسة هدفاً يتمثّل في مساعدة 20 حالة، وانتهى العام 2016 بمساعدة 50 حالة.


    في المستشفيات الحكومية، لا تتجاوز فترة العلاج الطبيعي 15 دقيقة نتيجة لازدحام العيادات بالمرضى قيد الانتظار. في حين تقدم "جبريللا" متسعاً أكبر من الوقت لتمرين الأطفال وتدريبهم، في محاولة لإعادة مسار النمو مرة لأخرى. 


    تعد مؤسسة جبريللاملاذاً لأولئك الأطفال وذويهم، كما تعمل على تنمية روح الأمل في نفوس وعقول الآباء والأمهات. وتعتمد المؤسسة بالدرجة الأولى على استقطاب التبرعات من أصحاب الخير، حيث يأمل رائد القباني بتعزيز التعاون بين المراكز والمعاهد المتخصصة على مستوى الجمهورية وتوفير العون الاستشاري للمرضى من أكثر من طبيب متخصص في عدة مجالات حيوية. 


    رائد القباني شهد ذات يوم كيف أغلقت الدنيا الباب أمامه، لكن من ذلك الباب فتح الأب الذي وقف عاجزاً أمام معاناة ابنته ومن معه أبواب أمل لعشرات الأسر المصرية؛ فقد آمن رائد بضرورة تحويل المأساة إلى حلم وترجمته إلى واقع يرسم البسمة على شفاه الأطفال ويمنح ذويهم بعض السكينة في ظروف صعبة.