لندن - أ ش أ

رجحت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الأحد 7 أبريل، عدم اندلاع حرب حقيقة في الوقت الحالي وذلك بالنظر إلى سلوك بيونج يانج السابق وردود فعل الشطر الجنوبي والغرب.

ورأت الصحيفة ذلك بناء على دراسة الاستراتيجية الكورية الشمالية على مدى السنوات الـ50 الماضية سيمكن من فهم تداعيات الأزمة الحالية.

وقالت الصحيفة - في مقال تحليلي أوردته على موقعها الالكتروني - إنه برغم الهجمات المتكررة على سول من قبل بيونج يانج تحت ستار المناورات العسكرية التي أشعلت الحرب الكورية جاءت نتيجة للعقود الطويلة من التوتر بين البلدين.

وأشارت إلى أن سلوك بيونج يانج الاستفزازي تجاه التزاماتها الدولية لا يمكن التنبؤ به، فمنذ أوائل الستينيات القرن الماضي وكانت تستخدم أساليب متسقة حيث تمثلت إستراتيجيتها في الهجوم على الأعداء وقت الضعف أو التشتت، ثم مواجهة الإدانة الدولية ومن ثم التفاوض على التنازلات في مقابل وعد وهمي بإحلال السلام.

ومنذ أن تأكد الشطر الشمالي من صعوبة منافسة الجنوبي الأكثر ازدهارا، سعت بيونج يانج إلى الاعتماد على سياسة أو أسلوب حافة الهاوية العسكرية والسياسية لتعويض هذا النقص .

ورأت الصحيفة أن الوضع الحالي لا يختلف عن سابقه سوى في سلوك الحليف الأقرب والأكثر ازدهارا من الناحية الاقتصادية لكوريا الشمالية وهو الصين وأيضا الولايات المتحدة.

وقالت "إن العلاقة الصينية-الكورية الشمالية يبدو أنها علاقة وقتية يقودها الخوف من انهيار النظام الكوري الشمالي والذي قد يؤدى إلى تدفق اللاجئين إلى الصين..ويبدو أن سياسة واشنطن شهدت تغيرا أيضا في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما من محاولة للرد على بيونج يانج إلى ما أطلق عليه "الصبر الاستراتيجي" - أي رفض لعب دورها المعهود في سياسة الشطر الشمالي المتمثلة في الاستفزاز والتصعيد.

ورجحت أن هذا التغيير قد يكون أسهم في تصعيد حده التوتر في الوقت الذي يستخدم فيه الزعيم الجديد المناورات للتأكيد على مطلبه بمواصلة دور عائلته في السلطة.

وخلصت الصحيفة إلى أن أفضل رد فعل على التهور الكوري الشمالي والذي قد يروح ضحيته الكثير من الأرواح هو الحفاظ على فرض المزيد من الضغط الاقتصادي على النخبة في كوريا الشمالية.