أكد الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث الرسمي السابق باسم مجلس النواب، أن معيار النجاح الوحيد لأي مسؤول في الدولة يرتبط طرديًا بمستوى رضا الشارع ومدى تلامسه مع هموم الناس اليومية.
وأوضح "حسب الله"، خلال لقاء تليفزيوني، أن الملفات التي تشغل بال المواطن لا حصر لها، من التأمينات، والإشغالات، والنظافة، إلى الاقتصاد، والتوظيف، والخدمات الطبية؛ وهي ملفات ضخمة تتطلب حلولًا غير تقليدية وخارج الصندوق، بدلاً من الاعتماد على الأساليب الروتينية الموروثة، قائلاً: "نحن نغير الحكومات لكي نرى حلولًا مبتكرة، وإذا غابت هذه الحلول، غاب مبرر وجود الحكومة نفسه".
وفي قراءته لملف الإدارة المحلية، أشار إلى أن أداء المحافظين في الـ 27 محافظة يشهد تفاوتًا ملحوظًا؛ فهناك محافظ تراه متلاحمًا على مدار الساعة مع مشاكل الشارع، تتبعه أجهزته المحلية لرصد ومحاسبة أي تقصير، وفي المقابل هناك محافظون يعيشون في وادٍ آخر معزولين عن الواقع، يقتصر حضورهم على المراسم الرسمية دون حل حقيقي لمشاكل القمامة، والإشغالات، والمرافق التي تؤرق المواطنين.
وردًا على التساؤل المثار حول طبيعة التغطية الإعلامية والمصارحة الحكومية في ظل الدور الحالي للدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، وصف الدكتور صلاح حسب الله الدكتور ضياء رشوان بالرجل المحترم والأصيل الذي لم يأتِ بباراشوت إلى المهنة، بل تدرج في المحطات الصحفية والإعلامية بامتياز، معقبًا: "الدكتور ضياء رشوان يتحدث بلسان حال الناس، وعندما تراه يتحدث تشعر أنه شبهنا وشبه المواطن البسيط في الشارع، فهو صعيدي أصيل يعبر عن نبض الشارع لا عن النمط التقليدي للوزير البيه الذي يغلق عليه مكتبه".
ورغم إشادته بدور الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، أكد أن هذا الدور التنسيقي لا يجب أن يكون مبررًا أو حاجزًا يمنع بقية الوزراء والمسؤولين من الظهور المباشر ومكاشفة الشعب بالمشكلات، وضرب عدة أمثلة لوزارات خدمية يجب أن يقف مسؤولوها في الخطوط الأمامية للإعلام، مشيرًا إلى أنه من الضروري أن يخرج وزير التموين ليوضح للرأي العام أسباب أزمات مثل غلق بعض المخابز المدعومة، ومحاسبة من يتلاعبون بحصص الدقيق التي توفرها الدولة.
◄ اقرأ أيضًا | صلاح حسب الله: قوة البرلمان تُقاس بمدى استخدامه لأدواته الرقابية
وأشاد بالأداء الميداني للدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، مؤكدًا أنه نموذج للوزير الذي يجتهد ويتابع بنفسه، ولا يتردد في مكاشفة الناس بأماكن القصور ومحاسبة المقصرين في غرف الطوارئ والاستقبال، مطالبًا بأن تنتهج كافة الوزارات الخدمية كالتعليم والتموين ذات النهج.
واسترجع تجربة اختيار البرلمان له كمتحدث رسمي في فصل تشريعي سابق بناءً على ترشيح الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب الأسبق وموافقة الجلسة العامة، مؤكدًا أن وجود متحدث رسمي لم يكن يهدف أبدًا إلى حجب آراء النواب أو فرض وصاية على خطابهم، بل كان أداة لتقديم خطاب سياسي وإعلامي شفاف للمواطن.
وكشف عن كواليس تلك المرحلة قائلًا: "كانت مؤتمراتنا الصحفية تُنقل على الهواء مباشرة من داخل قاعة مجلس الشيوخ الحالية، وكنت أستقبل أسئلة الإعلاميين وأجيب عنها فورًا دون مونتاج أو تجميل؛ والسبب بسيط: "عشان الناس تصدقنا.. لم يكن لدينا ما نخفيه، وكنا نشرح للرأي العام الفلسفة العميقة التي تقف وراء إصدار القوانين والتشريعات".
وحذر من خطورة ما أسماه بالجزر المنعزلة في إدارة الدولة، موضحًا: "عندما تعمل الحكومة في معزل، والبرلمان في معزل، والناس في معزل آخر لا يسمعهم أحد، فإن هذه الجزر المنعزلة تصنع أزمات متعاقبة ولا تصنع حلولًا".
ووجه رسالة حاسمة إلى كافة المسؤولين قائلا: "المواطن المصري هو أعظم مواطن في الكون، ويمتلك من الوعي ما يجعله يتفهم أصعب الظروف؛ فقط صَارِحُوه.. اخرجوا إليه على الهواء مباشرة، قولوا له بوضوح: (لدينا المشكلة الفلانية، وها هي روشتة العلاج التي وضعناها لحلها)، وعندها سيتحمل ويدعم دولته بكل ثقة وبلا حدود".

أخبار فاتتك وأنت نائم| أمريكا وإيران تتبادلان الهجمات الصاروخية.. وإغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن
الحرس الثوري الإيراني يُعلن استهداف منشآت أمريكية في قاعدة الأزرق الجوية
الحرس الثوري الإيراني يُعلن استهداف طائرات أمريكية في الأردن بـ12 صاروخًا باليستيًا







