نظم المجلس القومي للسكان ، اليوم الأربعاء ١١ يناير ، في مقره بكورنيش المعادي ، ورشة عمل لتوعية الرائدات الريفيات على مستوى المحافظات بالاستراتيجية القومية للسكان والتنمية 2015 – 2030 .

تناولت ورشة العمل كيفية توظيف الرسائل الإعلامية الخاصة بهذه الاستراتيجية في رفع الوعي الصحي والمجتمعي ، وتبني ثقافة الأسرة الصغيرة ، لتحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني ومعدلات النمو الاقتصادي، وذلك بحضور نائب وزير الصحة للسكان د. مايسة شوقي ، ومقرر المجلس القومي للسكان د. طارق توفيق ، ومستشار نائب وزير الصحة د. عاطف الشيتاني ، ورئيس الإدارة المركزية للتخطيط والتقويم والمتابعة بقطاع تنظيم الأسرة بوزارة الصحة والسكان د. أمال زكي .

أكدت د. مايسة شوقي خلال افتتاح الورشة على أهمية قيام الرائدة الريفية بدور جديد يتمثل في توصيل رسائل سكانية تؤكد على مفهوم "الأسرة الصغيرة السعيدة"، باعتبار أنه كلما قل عدد الأطفال في الأسرة ، كلما زادت قدرتها على توفير الرعاية الكاملة لأفرادها صحيا واقتصاديا واجتماعيا ، وكلما تمكنت الدولة من توفير كافة الخدمات للمواطن بجودة عالية، خاصة وأن المجتمع المصري يمر بظروف اقتصادية صعبة وعلى من يتخذ قرار الإنجاب أن يكون قادرا اقتصاديا على توفير كافة الرعاية لأبنائه، مثل الاستمرار في التعليم الثانوي والفني والجامعي ، بما يمكنه من توفير دخل لمساعدة أسرته وللمساهمة في تحسين الأوضاع الاقتصادية في مجتمعه، إضافة إلى أن كثرة عدد الأبناء في الأسرة مع عدم قدرة الآباء على رعايتهم يسبب الكثير من المشكلات مثل التفكك الأسري الذي يؤدي إلى الطلاق .

وأضافت أن المقبلون على الزواج يجب أن يدركوا أن الأسرة الصغيرة التي تتكون من طفلين بينهما 4 أو 5 سنوات أصبحت ضرورة لتحقيق السعادة لكل أفرادها، فالدولة تكافح لتوفير الخدمات لمواطنيها ، ولكن الزيادة السكانية غير المنضبطة تضغط على مواردها ومرافقها ، مما يؤثر على قدرتها في تقديم خدمات صحية تعليمية جيدة وتوفير فرص عمل كريمة ، وهذا بدوره ينعكس سلبيا على حياة المواطن ، كما يجب التوازن بين معدلات النمو السكاني بما يتناسب مع موارد الدولة ومعدلات النمو الاقتصادي .

وأشارت نائب وزير الصحة للسكان ، إلى أهمية التأكيد على رسالة مفادها أن "البنت مثل الولد" ويجب أن تحظى بحقها في التعليم ، وأن تزويجها مبكرا يفقدها الاستمرار في التعليم ، وأن الحمل والإنجاب في سن صغير يؤثر سلبيا على صحة البنت وطفلها.

وأكدت على أهمية القوافل السكانية التي تجوب المحافظات ، لتقديم الخدمات الصحية إلى جانب التوعية في المناطق المحرومه ذات الأولوية بالرعاية وفقا للأطلس السكاني، وأكدت على أهمية توفير آلية تمويل مستمرة ومنتظمة لها .

واستعرضت مستشار نائب وزير الصحة د.شيماء باهر ، أهداف ومحاور الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية 2015 – 2030 ، والتي أعدها المجلس القومي للسكان بمشاركة 49 وزارة وهيئة من الجهات المعنية، والتي يتمثل الهدف الأساسي لها في تحسين الحالة الصحية للمجتمع، وقامت بتوزيع كتيب على الرائدات أعده المجلس القومي للسكان ، يتضمن أهم الرسائل الإعلامية التي يجب توصيلها للجمهور المستهدف لتفعيل الاستراتيجية السكانية على أرض الواقع .

قالت رئيس الإدارة المركزية للتخطيط والمتابعة والتقويم بقطاع تنظيم الأسرة بوزارة الصحة والسكان د. أمال زكي ، إن ورش العمل تأتي ضمن عدة لقاءات لمشرفات الرائدات، وتهدف إلى تعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين المجلس القومى للسكان وقطاع السكان وتنظيم الأسرة، من أجل تحقيق أهداف الإستراتيجية القومية للسكان  2015 - 2030 حيث أن للرائدات دور هام في توصيل الرسائل الإعلامية الخاصة بالاستراتيجية.