•    مصر ليست الأولى عالميا في انتشار الأورام السرطانية

•    التقدم العلمي ساهم في اكتشاف أنواع جديدة من الأورام

•    التوسع في استخدام الأشعة التداخلية يقلل من فاتورة علاج الأورام

دائما ما يبحث أبناء مصر في الخارج عن النافذة التي يستطيعون من خلالها رد الجميل لوطنهم الأم.. فعلى هذه الأرض نشئوا وشربوا من نيلها وتعلموا في مدارسها وجامعاتها.. ويعد برنامج «طيور الطب المهاجرة» أحد أهم النوافذ التي فتحتها مصر لأبنائها من خلال التعاون بين وزارتي الصحة والهجرة، حيث البرنامج نجح في التواصل مع علماء ونوابغ مصر في كل دول العالم، وأثمر عن استقدام 13 طبيبا مصريا حققوا شهرة عالمية في تخصصاتهم.. كان أخرهم أستاذ الأشعة في جامعة إيموري بكليفلاند كلينيك بالولايات المتحدة الأمريكية د.شريف نور ، الذي تخرج من طب قصر العيني وعمل مدرسا مساعدا في مصر لمدة عامين حتى قرر الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ 17 عاما.. وكان لـ«بوابة أخبار اليوم» معه هذا الحوار:

•    متى كانت أخر زياراتك لمصر؟
أنا لا أنقطع عن مصر أبدا وأخر زيارة لي كانت العام الماضي .

•    هل هذا أول تعاون لك مع برنامج طيور الطب المهاجرة ؟
نعم.. هذا أول تعاون.. ولكنني سمعت عن البرنامج منذ عدة أشهر، حتى تواصلت معي مديرة البرنامج د.رنا زيدان وعرضت الفكرة، وحازت بالفعل على تأييدي لأنني عادة أتعاون مع المعهد القومي للأورام خلال زياراتي لمصر.. كما أنني أعجبت بالفكرة لأن البرنامج يقوم على الفائدة المزدوجة من الخبراء المصريين في علاج حالات من المرضى وتدريب الأطباء .
•    ما هو برنامج زيارتك لمصر؟
برنامج الزيارة يستغرق 4 أيام، يبدأ بتنظيم عدة محاضرات في المركز القومي للتدريب، وأول محاضرة كانت عن أورام الكبد، ومعلومات عن الأشعة التداخلية، ويتركز الجزء الثاني من المحاضرات في تعريف المتدربين بأخر الأبحاث التي عرضت في المؤتمرات الطبية العالمية، ثم ننتقل إلى مستشفى أورام الإسماعيلية صباح اليوم الثاني من البرنامج، ونجتمع بالأطباء هناك لمناقشة الحالات التي يمكن مناظرتها والكشف عليها، ويبدأ علاج الحالات بعد ظهر الثلاثاء 10 يناير .

•    كم عدد الأطباء الذين حضروا التدريب وعدد الحالات التي سيتم الكشف عليها؟
عدد الأطباء الذين حضروا التدريب حوالي 60 طبيبا، والعدد المبدئي للمرضى يتراوح ما بين 20 إلى 30 حالة.

•    ما هى الأشعة التداخلية ؟ وما دورها في العلاج؟
الأشعة التداخلية هى تقنية تقع ما بين الطب والجراحة ، وتستخدم في بعض الحالات التي يصعب علاجها دوائيا ولكنها لا تستدعي التدخل الجراحي، فيتم الاستعانة بمختلف أنواع الأشعة لتحديد موضع المرض داخل الجسم، ثم يبدأ التعامل مع الجزء المريض، لذلك يمكن اعتبارها جراحات مصغرة.

•    هل الأشعة التداخلية تحد من دور التدخل الجراحي؟
لا يمكن الادعاء أنها تحد من دور الجراحة ولكن يمكن باستخدامها علاج مريض يحتاج إلى جراحة ما ولكن حالته العامة لا تتحمل ذلك، ويمكن القول بأنها تصوب على موضع المرض تحديدا.         

•    ما هى الأمراض التي تكون الأشعة التداخلية أكثر ملائما في علاجها؟
الأشعة التداخلية مجال واسع الاستخدام ويمكن استخدامها في علاج معظم الأمراض في جسم الإنسان من الرأس للقدمين، حتى إنها تستخدم في علاج الصرع ولكن استخدامها حاليا يتركز في علاج الأورام غير الكبيرة وغير المنتشرة عن طريق تحديد الورم والقضاء عليه بواسطة موجات حرارية.

•    هل نحتاج إلى التوسع في استخدام والاستفادة من الأشعة التداخلية في مصر؟
 بالطبع يجب التوسع في علاج المرضى باستخدام الأشعة التداخلية لأنها توفر كثيرا في تكلفة تشغيل غرف العمليات وكذلك مرحلة النقاهة بعد لعمليات، كما تقلل من مضاعفات العمليات الجراحية، وتجنب المريض والدولة تحمل الإقامة في المستشفى عدة أيام بعد إجراء الجراحات، علاوة على عودة المريض لممارسة حياته وعمله بشكل طبيعي سريعا.


•    هل صحيح أن مصر من أكثر دول العالم في انتشار أمراض السرطان؟

الزيادة في انتشار الأورام السرطانية ظاهرة عالمية وهذا يرجع لسببين.. أولهما التطور العلمي الكبير في طرق التشخيص والكشف المبكر عن أورام لم تكن معروفة منذ سنوات، وهو ما ارتبط بارتفاع نسب الأورام في سن الشباب.
والسبب الثاني هو البعد عن الحياة الطبيعية فيما نأكل ونشرب وحتى في الهواء الذي نتنفسه.
ومن المعروف أن أورام الكبد هى الأكثر انتشارا في مصر بسبب انتشار التهاب الكبد الوبائي "فيروس سي" خلال الفترات الماضية قبل اكتشاف الأجيال الجديدة من الأدوية الفعالة في القضاء عليه، والتي نأمل جميعا في أن تنجح في التقليل من هذا النوع من الأورام.

•    ما رأيك في برنامج طيور الطب المهاجرة ؟

فكرة البرنامج أسعدتني بشكل كبير، لأن الطبيب دائما يبحث عن التعلم حتى يصل لمرحلة تؤهله لنقل مل لديه من العلم لغيره، فأنا خرجت من مصر بحثا عن العلم والمعرفة لمدة 17 عاما، حتى جاء اليوم الذي يجب أن أنقل فيه ما تعلمته إلى زملائي وأهلي في مصر وخصوصا أن الأطباء المتدربين هم من العاملين في مستشفيات وزارة الصحة التي يلجأ لها شريحة كبيرة من المرضى وخاصة غير القادرين.

•    ما هو تقييمك لمستوى الطب في مصر؟
قد أكون بعيد بعض الشيء عن المنظومة الصحية في مصر ولكن من خلال تواصلي مع زملائي الأطباء لم أشعر أن هناك شيء موجود في العالم وغير موجود في مصر، قد يكون ذلك بدرجات متفاوتة ولكنه موجود.


•    هل يمكن أن تكرر هذه الزيارة مرة أخرى؟
أن في خدمة مصر في أي وقت تحتاجني فيه، ولو تكررت الدعوة مرة أخرى بالطبع يشرفني أن ألبي الدعوة.